أعلنت وزيرة الصحة الكندية أن الحكومة تتابع «عن كثب» تقارير وفاة موظفة في معهد أبحاث الطاعون قرب إركوتسك، مشيرة إلى أن الاتصالات مستمرة مع منظمة الصحة العالمية ودول أخرى. التقارير المحلية أشارت إلى إمكانية أن تكون الوفاة مرتبطة بالطاعون الرئوي، ما أثار تحرّكًا دوليًا رغم أن السلطات الروسية قالت إن سبب الوفاة لم يتحدد بعد.
السلطة الصحية الفيدرالية في أوتاوا اعتبرت أن الوضع لا يشكل خطرًا مباشرًا على كندا في هذه المرحلة، وأكدت أنها تعمل مع شركاء دوليين لمتابعة أي معلومات جديدة. تصريح الوزيرة جاء رداً على أسئلة حول شفافية المعلومات المتبادلة بين دول.
تصريحات السلطات الروسية وتفاصيل الحادث
قالت السلطات الروسية إن المرأة التي كانت تعمل في «معهد إركوتسك لمكافحة الطاعون في سيبيريا والشرق الأقصى» أصيبت بـ«التهاب رئوي» من مصدر غير محدد، وأنه لا يوجد دليل حتى الآن يربط الوفاة بالجراثيم التي كان المعهد يدرسها. وسائل إعلام محلية في سيبيريا نقلت تقارير تشير إلى احتمال أن تكون الوفاة ناجمة عن الطاعون الرئوي.
ذكرت تقارير تلفزيونية حكومية روسية أن الوفاة وقعت الأسبوع الماضي في مستشفى قرب إركوتسك، وأن المستشفى الواقع في مدينة شيلخوف وضع تحت حجر صحي، وتقوم السلطات المحلية بمراقبة الأشخاص الذين خالطوا المرأة.
رد كندا والاتحاد الدولي
وزيرة الصحة قالت إن الحكومة الكندية ليست قادرة على تحديد سبب الوفاة بشكل مستقل لكنها تتابع التقارير وتنسق مع منظمة الصحة العالمية ودول شريكة، بما في ذلك الولايات المتحدة. وعند سؤالها عن شفافية المعلومات الروسية، أشارت إلى أن الولايات المتحدة على تواصل وثيق مع موسكو وأن كندا على تواصل مع واشنطن “لنعمل معًا لصالح العالم”.
كما صرح مسؤول أمريكي بأن بلاده تراقب الموقف عن كثب.
السلطات الروسية قالت إن المرأة أصيبت بـ’التهاب رئوي’ من مصدر غير محدد وأنه لا دليل على أن الجزيئات المرضية التي يدرسها المعهد تسببت بالوفاة، بينما ذكرت وسائل إعلام محلية احتمال وفاة ناجمة عن الطاعون الرئوي فُرِض حجر صحي على المستشفى.
خطر الانتشار وإجراءات الوقاية
تُعرف إصابات الرئة من الطاعون، أو الطاعون الرئوي، بأنها أشد أشكال المرض؛ بحسب معطيات عالمية فإن هذا النوع قد يكون مميتًا إذا لم يُعالج، لكن المضادات الحيوية فعالة إذا بُدئ العلاج مبكرًا. ينتقل الطاعون الرئوي بين البشر عبر جزيئات محمولة جوياً أو عبر ملامسة سوائل معدية أو مواد ملوّثة، ويمكن أن يتطور بسرعة ويؤدي إلى الوفاة خلال 24 ساعة من بداية الأعراض إذا لم يُعالج.
حتى الآن، تقول كندا إنها لا ترى خطرًا مباشراً داخل البلاد، لكن التحذيرات الصحية تُشير إلى مراقبة التطورات وإبلاغ الجهات الصحية فور ظهور أي حالة مشتبه بها أو معلومات جديدة من الجهات الروسية أو منظمة الصحة العالمية.
الموقف سيبقى تحت المراقبة الدولية والمحلية لحين توافر نتائج فحوص أو بيانات إضافية من السلطات الروسية أو منظمات صحية دولية.
المصدر: CityNews