الخميس، 8 أكتوبر 2026 07:04
كندا اليوم

السباق على عمدة تورونتو يتحول إلى مواجهة ثنائية بين تشاو وبرادفورد بعد انسحاب ألكساندر

مواجهة ثنائية

السباق على عمدة تورونتو يتحول إلى مواجهة ثنائية بين تشاو وبرادفورد بعد انسحاب ألكساندر

أعلن كريس ألكساندر صباح يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026 سحب ترشيحه لبلدية تورونتو، في قرار وصفه بأنه ناتج عن ضعف مؤشرات الدعم وعدم وجود مسار واضح إلى الفوز. القرار جاء قبل ساعات من مناظرة كبرى في المدينة، ما ترك منصة المناظرة لاثنين فقط: تشاو وبرادفورد.

تحول السباق بشكل مفاجئ إلى مواجهة ثنائية بين تشاو وبرادفورد بعد انسحاب ألكساندر، ما أجبر المرشحين المتبقين على تشديد الهجوم السياسي وتركيز الرسائل على تقييم سجلاتهما وبرنامجيهما في أسابيع الحملة الأخيرة.

أسباب الانسحاب وتأثيره الفوري

ألكساندر قال للصحافيين إن «مسار نجاحنا، أصبح واضحاً لي خلال عطلة نهاية الأسبوع، لم يكن واضحاً وربما لم يكن موجوداً على الإطلاق»، مشيراً إلى ثبات نسبة تأييده في استطلاعات الرأي منذ بدء الحملة ورغبة في الانسحاب قبل بدء التصويت المبكر. استطلاع نُشر قبل انسحابه وضعه عند 9 في المئة مقابل 48 في المئة لأوليفيا تشاو و40 في المئة لبرادفورد.

الانسحاب منح صورة أوضح للناخبين، بحسب زاكاري سبايسر، أستاذ السياسة في جامعة يورك، الذي قال إن خروج ألكساندر «يُعطي تمييزاً أكبر للناخبين ويغير بعض الديناميكيات بين برادفورد وتشاو». التغيير ظهر سريعاً خلال مناظرة مساء 6 تشرين الأول/أكتوبر التي شهدت تبادلاً أكثر حدة في الاتهامات بين المرشحين المتبقين.

نقاط الخلاف على المنصة

تركزت أسئلة المناظرة على أزمة السكن والقدرة على تحمل التكاليف والنقل العام والسلامة العامة. وفق التقرير، كانت تشاو أكثر هجومية تجاه برادفورد مقارنةً بأسابيع سابقة، متهمة إيّاه بدعم زيادات في التعرفة ودعم موقف رئيس الوزراء دوج فورد بشأن إزالة حارات الدراجات في المدينة، وسألت مباشرة «كيف يمكن لأي أحد أن يثق بك؟»

من جهته، يسعى برادفورد لأن يقدم نفسه كالمرشح الوحيد القادر على إيقاف تقدم تشاو، وفقاً لتحليلات سبايسر، وليس بالضرورة أن يفوز في كل نقطة سياسية بل أن يقنع الناخبين بأن المدينة تتجه في «اتجاه خاطئ» تحت قيادتها.

انسحاب كريس ألكساندر قبل مناظرة كبيرة جعل السباق ثنائياً بين تشاو وبرادفورد، ما قد يعيد تشكيل ديناميكيات الحملة في الأسابيع الأخيرة ويترك أصوات ألكساندر «قابلة للتحوّل» بين المرشحين مع عدم وضوح توجهها حتى الآن.

خارج المنصة: من قد يستفيد من أصوات ألكساندر؟

يقول ماير سييمياتيكي، أستاذ فخري في جامعة تورونتو متروبوليتان، إن ألكساندر «لم يستطع الحصول على الزخم اللازم ليكون منافساً جاداً». وأضاف أن انسحابه قد يكون «جيداً لبرادفورد» لأن حملته، مثل برادفورد، كانت مبنية على فكرة أن الوقت قد حان للتغيير، مما يجعل قاعدة أنصار ألكساندر مرشحة للتحول إلى برادفورد.

في المقابل، لاحظ سييمياتيكي وجود «انزعاج» بين ناخبي تورونتو من أسلوب برادفورد وشخصيته السياسية، وقد يدفع هذا البعض للتوجّه نحو تشاو. المحللون يجمعون على أن أصوات ألكساندر «قابلة للتحوّل» وأن نهايات هذا التحوّل ستحدد مآل السباق في الأسابيع المتبقية قبل الاقتراع.

خلفية برامجية وتأثيرات الحملة

من بين جوانب الاختلاف بين المرشحين، كان مقترح ألكساندر لتمويل الفنون أكبر من عرض تشاو؛ فقد اقترح زيادة تمويل الفنون إلى 62 مليون دولار على مدى عشر سنوات مقارنةً بـ35 مليون دولار مقترحة من تشاو. كما يشير التقرير إلى تقارب سياسي في بعض الملفات بين ألكساندر وتشاو، رغم خلفية ألكساندر كوزير هجرة في حكومة ستيفن هاربر بين 2013 و2015، وسجل تشاو كعضوة سابقة في البرلمان عن الحزب الديمقراطي الجديد.

مع اقتراب موعد الاقتراع، تبقى الصورة الانتخابية في تورونتو متقلبة: تشاو مطالبة بالدفاع عن إنجازاتها وإظهار أنها الخيار الأكثر أماناً، بينما يحتاج برادفورد إلى إقناع الناخبين بوجود ضرورة لتغيير المسار، مع السعي لضم أكبر قدر ممكن من أصوات ألكساندر إلى معسكره.

المعركة الثنائية المقبلة ستحدد شكل المناظرات والرسائل في الأيام الأخيرة من الحملة، فيما يحاول كل مرشح استثمار تغير المشهد السياسي الذي أحدثه انسحاب ألكساندر لصالحه.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار