رفعت نقابة “Les Avocats et notaires de l’État québécois” (LANEQ)، الممثلة لمحامي وكتّاب العدل العاملين لدى حكومة كيبيك، طعناً أمام المحكمة العليا ضد ما يصطلح عليه بـقانون الحوكمة النقابية. الطعن يأتي بعد طعون قدمتها نقابات أخرى خلال الأشهر الماضية ويستهدف بنوداً أُدخلت على القانون تتعلق بالاشتراكات والشفافية المالية.
ينص القانون، الذي أقرته حكومة الحزب الأقاليمية السابقة، على إمكانية إنشاء اشتراكات اختيارية مخصصة لحملات إعلانية أو لموارد مخصصة للطعن في قوانين، إضافة إلى إلزام النقابات بتقديم بيانات مالية مدققة. تنص أحكام القانون على أن أي اشتراك اختياري يجب أن يوافق عليه أغلبية الأعضاء مرة واحدة سنوياً.
مضمون الطعن ومطالب النقابة
في مذكرتها أمام المحكمة العليا، تقول LANEQ إن قانون الحوكمة النقابية ينتهك حريتي التعبير والانضمام. ترجع النقابة أسباب الطعن إلى ما تعتبره نية الحكومة إضعاف دور النقابات وتقليص قدرتها كقوة موازنة في الفضاء العام.
ألفيش ميليت، رئيس LANEQ، ظهر في شريط فيديو موجه إلى أعضاء النقابة لشرح أسباب الطعن، وذكر بأن “الهدف الحقيقي هو إضعاف النقابات” وتقليل نفوذها. كما انتقد ميليت ما وصفه بمحاولات لزرع الانقسامات والقيود على قدرة النقابات في الدفاع عن مصالح أعضائها وتعقيد عملها الداخلي.
سياق قانوني ونقابي أوسع
الطعن الذي قدمته LANEQ يلتحق بطعون سابقة رفعتها نقابات كبيرة مثل CSQ، وCSN، وFTQ، وFIQ أمام المحكمة العليا خلال الأشهر الأخيرة. الخلاف يتركز حول تأثير أحكام القانون على الحق في التنظيم النقابي والقدرة على التعبير والممارسة السياسية للنقابات.
تؤكد LANEQ أن الدفاع عن الحقوق الأساسية لمنظمات العمل يسهم في صون سيادة القانون، وأن حرية القوى الموازنة في التعبير والعمل في الفضاء العام عنصر جوهري للحفاظ على التوازن الديمقراطي. وتتحذّر من أن قيوداً كإدخال اشتراكات اختيارية أو متطلبات مالية قد تضعف قدرة النقابات على الدفاع عن أعضائها.
موقف النقابة من التغيير الحكومي
أعربت LANEQ عن ترحيبها بتشكيل حكومة الحزب القومي الكيبيكي (Parti Québécois) وتمنت التعاون معها لحل المسألة دون الدخول في معركة قضائية طويلة. قال ميليت إن النقابة «تتطلع للعمل مع الحكومة الجديدة لإيجاد حل يجنّب الإطالة في النزاع»، مشيراً إلى اعتقاد النقابة بأن الحكومة الجديدة تشاركها احترام سيادة القانون وأهمية دور النقابات.
في الوقت نفسه، تؤكد LANEQ أن المسار القضائي سيستمر ما دامت النقابة ترى أن النصوص التشريعية تمس حقوقها الأساسية، وأن حماية قدرة النقابات على العمل في الفضاء العام جزء من الحفاظ على توازن ديمقراطي صحي.
ما الذي سيحدث الآن؟
ستنظر المحكمة العليا في طلب LANEQ ضمن جدول قضايا الطعون المرتبطة بقانون الحوكمة النقابية. أي حكم قد يصدر سيكون ذا أثرٍ على قدرة النقابات في كيبيك على فرض أو جمع اشتراكات، وعلى الشروط التي تُحدَّد للشفافية المالية للمنظمات العمالية.
الحالة تظل متطوّرة سياسياً وقضائياً، ومع انضمام نقابات جديدة إلى الساحة القضائية تتزايد احتمالات أن يشهد ملف القانون مراجعات أو قرارات قد تغيّر من ملامح العلاقة بين الدولة والنقابات في كيبيك.
المصدر: CityNews