دعاة ركوب الدراجات تقدموا، يوم الثلاثاء، بطلب لمنح الإذن لمحكمة كندا العليا للنظر في استئناف ضد قرار محكمة الاستئناف في أونتاريو الذي أتاح للحكومة المضي في قانون يقضي بإزالة ممر الدراجات على شارع بلوور وستريت ويونيفرسيتي أفينيو وينج ستريت. في المقابل أعلنت الحكومة أنها ستبدأ مساء الثلاثاء بأعمال استرجاع حارة أو أكثر للسيارات في قطاع بطول 1.2 كلم على بلوور بين تقاطعي Clissold Road وRoyal York Road.
التصعيد القضائي والسياسي جاء بعد أيام من قرار محكمة الاستئناف الذي نقض حكماً أدنى اعتبر أن إزالة الممر تشكل خطراً على سلامة راكبي الدراجات وخرقاً محتملاً لحق الحياة والأمن المحمي بموجب المادة 7 من ميثاق الحقوق والحريات. المدافعون عن الدراجات يقولون إن القضية تتجاوز هذا الشارع وتتطلب توضيحاً من أعلى محكمة في البلاد لمسألة تطبيق المادة 7 على تنظيم استخدام الطرق.
قضية أمام المحكمة العليا وطبيعة الطعن
الطلب الرسمي للنظر أمام محكمة كندا العليا قُدم علناً في مؤتمر صحفي نظمته مجموعة Cycle Toronto، التي تعد إحدى جهات الطلب. الجهة القانونية الممثلة للمتقدمين تشمل منظمة Ecojustice؛ وشاركت المحامية Bronwyn Roe في المؤتمر مؤكدة أن نتائج القضية قد تكون لها انعكاسات أوسع من حدود مسارات الدراجات.
الحكم الابتدائي الذي أصدره قاضٍ أدنى اعتبر أن إزالة الممر تشكل خطراً واقعياً على سلامة الدراجين، مما قد ينطوي على انتهاك خطير للمادة 7. على النقيض، رأى قضاة استئناف أن مثل هذا القرار يندرج ضمن نطاق صلاحيات التشريع لتنظيم طرق المرور ولا يستدعي تدخل الميثاق، ما دفع الدعاة للطعن أمام المحكمة العليا لطلب توضيح هذا التباين القانوني.
الملف يطرح مسألة قانونية أساسية: هل تمتد حماية «المادة 7» من ميثاق الحقوق والحريات لتشمل مخاطر تأثر سلامة راكبي الدراجات جراء قرارات إعادة تخصيص حارات الطرق، أم أن تنظيم استخدام الطرق يظل مجالاً مفتوحاً أمام تشريعات المقاطعات دون إخضاعه لقياس الميثاق؟
رد الحكومة وخطة العمل الميداني
الحكومة المحافظة ترى أن استعادة حارات السيارات ستسهم في تقليص الاختناقات المرورية التي تقول إنها تكلف اقتصاد المقاطعة نحو 56 مليار دولار سنوياً. في رد مكتوب عبر البريد الإلكتروني، قال Dakota Brasier، المتحدث باسم وزير النقل Prabmeet Sarkaria: “Following the ruling by the Ontario Court of Appeal, the province announced in September that it would immediately begin restoring motor vehicle lanes on Bloor Street West. That work begins Tuesday.”
تعمل مجموعات من أنصار الدراجات على تنظيم احتجاجات ليلية على امتداد بلوور، فيما يقول مستخدمون يوميون للطريق إن القرار سيؤثر على رحلاتهم الروتينية. آدم رودجرز، الذي ركب ابنته ذات الخمس سنوات على دراجة بضائع إلى دروس السباحة عادةً، أعرب عن قلقه قائلاً إنه لا يعرف كيف سيصلان إلى الدرس إذا أُزيلت قطعة من الممر.
الجوانب المحلية والاقتصادية
التوتر حول ممرات الدراجات دخل في السياسة المحلية، مع اقتراب انتخابات رئاسة بلدية تورونتو التي تُجرى خلال أسبوعين، حيث تبنى المرشحون المراكز المتباينة بشأن مسارات الدراجات. ضغوط محلية من أصحاب أعمال في حي Kingsway بإتوبكوك أظهرت قدرة تنظيمية؛ إذ رفع حوالى 40 من أصحاب المحلات دعوى قضائية العام الماضي يطالبون فيها بتعويضات بقيمة 10 ملايين دولار بعد تنفيذ ممرات دراجات في منطقتهم.
مع ذلك، آراء السكان على الأرض متباينة. بات فيليبس، مقيم في الحي منذ 13 عاماً، قال عن ممرات بلوور: “لا أعتقد حقاً أن ممر الدراجات يؤثر على مستويات الحركة المرورية. أراها رائعة.” هذه الآراء المتباينة تعكس الانقسام بين مصالح الأعمال المحلية ومستخدمي الدراجات والمشاة.
البت في السماح لمحكمة كندا العليا بالنظر في القضية قد يستغرق شهوراً، وبالتالي قد لا يوقف تنفيذ أعمال استرجاع الحارات المقررة فوراً. حتى ذلك الحين، يبقى مصير الممر وامتدادات مشابهة في شوارع رئيسية في تورونتو محل نزاع قانوني وسياسي واضح.
المصدر: The Globe and Mail