الخميس، 15 أكتوبر 2026 12:05
كندا اليوم

هيلين برانسويل.. صحفية طبية كندية توفيت عن 69 عاماً بعد صراع مع السرطان

صحفية طبية رصينة

هيلين برانسويل.. صحفية طبية كندية توفيت عن 69 عاماً بعد صراع مع السرطان

توفيت الصحفية الطبية الكندية هيلين برانسويل عن عمر يناهز 69 عاماً، إثر مضاعفات ناجمة عن السرطان. عرف عنها تغطية مستمرة للأمراض المعدية ومتابعة مبكرة لتفشي فيروس كورونا، ما أكسب تقاريرها ثقة واسعة في الأوساط العلمية والجمهور.

وسُجلت وفاة برانسويل يوم الثلاثاء، وخلّفت وراءها مسيرة امتدت لأربعة عقود في الصحافة الصحية، انطلقت من العمل الحر في نيو برونزويك ثم مروراً بتغطيات في وكالة وطنية قبل أن تتخصص في شؤون الصحة والأمراض المعدية على نطاق دولي.

بدايات ومسار مهني

ولدت هيلين برانسويل في 19 مايو 1957 في شيربروك بمقاطعة كيبيك، وهي الابنة الثانية بين ستة أبناء لوالديها جون ومارجريت برانسويل. حصلت على شهادة في الأدب الإنكليزي من جامعة سانت توماس في فريدريكتون، وبدأت العمل الصحفي كمتعاونة تحصل في بداياتها على 15 دولاراً للمقال في صحيفة محلية، قبل أن تتدرج إلى تغطية المجلس التشريعي ومن ثم العمل كمراسلة خارجية لوكالة أنباء كندية.

تحول تركيزها لاحقاً إلى التغطية الصحية، وعملت مع موقع إخباري متخصص بالصحة مقره بوسطن، حيث كتبت مقالات مبكرة وبارزة عن بؤر الأمراض الجديدة وطرق رصد المخاطر الصحية العالمية.

دور محوري في تغطية جائحة كوفيد‑19

في أوائل يناير 2020، نشرت برانسويل مقالاً يتناول عنقود حالات التهاب رئوي غامضة في ووهان قبل أن يُطلق على الفيروس المسبب اسمًا معروفاً، وواصلت منذ ذلك الحين تغطية كاملة للجائحة من جوانبها العلمية والطبية. في مناسبة عامة كان لها دور الوساطة الصحفية، أبدت تشككها في تبريرات بعض المسؤولين بشأن مخاطر الفيروس وانتشاره.

عملها أثناء الجائحة اعتُبر مرجعاً للمجتمع الطبي وللقراء العامين، وهو ما انعكس لاحقاً في تكريمات وجوائز نالتها مع زملاء عملها.

تغطية هيلين برانسويل للأمراض المعدية امتدت لأربعين عاماً واحتوت على تقارير مبكرة عن تفشي فيروس كورونا قبل تسميته، وجعلت عملها مرجعاً للمجتمع الطبي وسبباً في حصولها على جوائز صحفية مرموقة وعترف بها قادة الصحة العالميون.

جوائز وتكريمات وردود فعل

حصلت برانسويل في 2021 على جائزة جورج بولك المرموقة في فئة الخدمة العامة تقديراً لتغطية متواصلة ودقيقة وشاملة للجائحة، وكان فريق عملها في الموقع نفسه ضمن المرشحين لنيل جائزة بوليتزر عن تغطية تفشي كوفيد‑19.

أشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بتغطيتها، واعتبر أن تقاريرها وفّرت وضوحاً ومصداقية في لحظة تنافس فيها المعلومات والمغالطات. وقالت شخصية بارزة من المجتمع البحثي إنها أنقذت الأرواح من خلال تقاريرها الاحترافية والمنهجية.

حياة شخصية وإرث مهني

عُرفت برانسويل بصراحة منهجها الصحفي وصلابته؛ كانت الأولى من بين ثلاثة أشقاء اختاروا المهنة نفسها، إذ عمل شقيقها جاك مراسلاً سابقاً لدى وكالة الأنباء، وعملت شقيقتها بريندا في صحافة محلية. وصفها من عرفوها بأنها مجتهدة ومصقولة علمياً، ومتمسكة بمبادئ المهنية حتى في علاقاتها الشخصية.

أما تفاصيل بداياتها المهنية فتبقى جزءاً من سجّل طويل، شمل العمل المنفرد والتدرج إلى مؤسسات أكبر ثم التركيز على التغطية الصحية التي تركت أثرها في زمن أزمات صحية عالمية.

توفيت هيلين برانسويل وهي في التاسعة والستين من عمرها، مخلفة سمعة قوية كمراسلة اعتمدت الأدلة والعلوم كموجه لتقاريرها طوال مسيرتها.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار