قالت مديرة مكتب المشاريع الكبرى الفيدرالي، دون فاريل، أمام جمعية الأمم الأولى في بريتش كولومبيا إن الانتقادات بشأن نقص المشاورات المرتبطة بخط أنابيب Pacific Link جعلتها تشعر بأن «هذا البلد لن ينجح أبداً»، بينما أكد ممثلو الأمم الأولى حاجة ملحّة إلى معايير استشارة وطنية تضمن حماية الإجراءات والجداول الزمنية قبل اتخاذ قرارات المصادقة.
جرت كلمة فاريل خلال الاجتماع السنوي للجمعية في فانكوفر، حيث طُلب من وسائل الإعلام مغادرة القاعة قبل ظهورها، لكن الجلسة استمرت بالبث العام عبر قناة الجمعية على يوتيوب. الاجتماع تحول إلى منصة لعرض شكاوى الأمم الأولى من أن الحكومة الفيدرالية منحتهم وقتاً محدوداً لمراجعة معلومات واسعة مرتبطة بتصنيف المشروع كمصلحة وطنية.
مطالب الأمم الأولى ومشاكل المهل والوثائق
قدمت رئيسة Tkʼemlúps te Secwépemc، روسين كازيمير، طلباً رسمياً لوجود مقياس وطني لعمليات الاستشارة. قالت كازيمير إن العملية الحالية تتوقع من الأمم مراجعة آلاف الصفحات ضمن مهل ضيقة وتمويل محدود، مشيرة إلى أن المجتمعات «تتلقى الوثائق بعد فوات الوقت اللازم»—مما يعيق إجراء مشاورات «ذات معنى» قبل اتخاذ القرارات.
وفق ما عرضته كازيمير، حددت الحكومة الفيدرالية في البداية مهلة استشارة شهر واحد بشأن ما إذا كان ينبغي تصنيف خط أنابيب Pacific Link كمشروع في المصلحة الوطنية بموجب قانون Building Canada، ثم وسّعت المهلة إلى شهرين بعد احتجاجات القادة الأصليين. ومع ذلك، تقول الأمم الأولى إنهم حُرموا فعلياً من زمن كافٍ للمراجعة والمشاركة.
الأمم الأولى في بريتش كولومبيا تقول إن مهل الاستشارة ضيقة جداً: تلقت فقط 11 يوماً عمل لمراجعة آلاف الصفحات، بينما استغرق رد كندا نحو شهر، ما حال دون إجراء مشاورات جوهرية قبل المضي قدماً في قرار تصنيف المشروع.
رد فاريل وقيود الجداول المعجلة
أقرت فاريل بمقترح وجود معايير استشارة وطنية لكنها تساءلت عن كيفية توافقها مع الجداول الزمنية المعجلة التي تسعى الحكومة إلى الوفاء بها. وأعربت عن استيائها الشخصي من المشهد بعبارات تصف شعورها بأن النظام قد لا يعمل، قائلة: «Oh my God, we can never get this country to work. Like it’s never going to work. We’ll never make it.»
أضافت أن موظفي مكتبها يحملون «ندوباً كبيرة جداً» جراء العمل على مشروعات سابقة مثل مشروع خط أنابيب Trans Mountain التي لم تحظَ بمستوى استشارة أصلي عميق كما يحدث الآن، مؤكدة أن المكتب «ملتزم بمحاولة التحسّن» لكنّها حذّرت من صعوبة شرح العمل عملياً دون أن تظهره النتائج على أرض الواقع.
خلفية القرار وما يليه
أعلن رئيس الوزراء مارك كارني إلى جانب رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث في 1 أكتوبر أن مشروع Pacific Link صنّف كمشروع في المصلحة الوطنية. ولم يلغِ هذا التصنيف واجب الحكومة في استشارة الأمم الأولى بشأن تأثير المشروع؛ بل وضع هدفاً لاستكمال المراجعات والاستشارات خلال العام المقبل تمهيداً لبداية إنشائه في سبتمبر المقبل.
نشرت الحكومة ملخصاً لمشاورات التصنيف أوردت فيه أن مجموعات السكان الأصلانيين انتقدت نقص المعلومات الميسّرة لها، واعتبرته عائقاً أمام تقييم الأثر بشكل كامل. وعلى المنصة، شددت فاريل مجدداً على أن إنجاز المشاريع من مكتبها «يجب أن يحقق حقوقكم» وأنه من الضروري المرور عبر عمليات الأمم المحلية.
أنهت فاريل مداخلتها بالقول إن أفضل ما يمكن تقديمه الآن هو العمل والنتائج: إن المكتب «يعمل بجهد» لمحاولة تلبية المخاوف التي أُثيرت، وأضافت أنها تتوقع أن تعود إلى الجمعية العام المقبل مع أمثلة ملموسة على ما فعلوه لتحسين العملية.
المصدر: Global News