الخميس، 15 أكتوبر 2026 17:43
كندا اليوم

مخطّط سرقة ذهب تورونتو يدّعي فقدان الذاكرة بسبب PTSD والاختطاف وسوء السجون

شهادة متعثرة

أمام محكمة في تورونتو، مثّل اليوم آرصلان تشودهاري، الذي سبق وأن اعترف بدور له في تنظيم سرقة ذهب تورونتو، كشاهد مُستدعى قسراً لتقديم شهادته ضدّ متهم آخر في القضية. قال تشودهاري إنه يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) وإن ذاكرتَه تضرّرت بفعل اختطاف ومعاملة قاسية في باكستان وكذلك بسبب ظروف سجنية ونقص النوم.

المحاكمة تتعلق بسقوط قفص شحن يحوي ذهباً ونقوداً تزيد قيمتها على 22 مليون دولار، سُرق بعد وصوله إلى مطار تورونتو في 2023 قادماً من سويسرا. تشودهاري استُدعي ليشهد ضدّ بارمبال سيدهو، موظف سابق لدى شركة الطيران كان يعمل في مستودع الشحن حيث اختفى القفص.

رواية الاختطاف وفقدان الحصة

بحسب ما أدلى به تشودهاري، كان واحداً من منظّمي العملية الرئيسية، لكنه فرّ إلى باكستان بعد السرقة ثم اختطفه هناك عناصر قال إنها من الشرطة الباكستانية وعذّبته حتى أفصح عن مكان إخفاء الذهب. أضاف أن خاطفيه استعانوا بجهات اتصال في كندا لتأمين المسروقات قبل أن يطلقوا سراحه، وأنه فقد نصيبه الذي قُدّر بنسبة 30 في المئة من العائدات.

أخبرت المحكمة أن تجربته في باكستان شملت اعتقالاً وتعذيبا حتى بدا كأنه أجبر على الكشف عن مكان الذهب، وأن الجهات التي نفّذت ذلك استخدمت علاقات عبر الحدود للوصول إلى المسروقات، ثم تُرك دون ردّة فعل تعويضية واضحة منه على فقدان حصته.

مواجهة مع النيابة حول الأدلة الرقمية والذاكرة

خلال الجلسة تصاعد توتر النيابة، ومحققة النيابة جيلينا فلاسيك طرحت على تشودهاري أسئلة محددة عن رسائل نصية ومحادثات مستخرجة من هاتف صُودِر من شقّته، وعن أسماء مشاركين في مجموعة واتساب مرفوعة بعنوان «Let’s Roll» من وقت السرقة. ردّ تشودهاري بأنه لا يتذكر الأسماء أو التواريخ، وأنه لا يعلم إن كان الجهاز ومسجاته تخصّه أو تتعلق به.

سُئل أيضاً عن قائمتين للدَّيون ضبطتهما الشرطة ويبدوان كَتَفصيل لتقسيم أرباح السرقة؛ قال تشودهاري إن تلك القوائم «خيالية» وأُنشئت لترضية خاطفيه في باكستان وليس كحساب حقيقي لتقسيم المال.

آثار الشهادة ومسار المحاكمة

الشهادة التي قدّمها تشودهاري اليوم وضعت النيابة أمام معضلة: شهود سبق أن اعترفوا بدورهم في الجريمة لكن بدايتهم في تقديم تفاصيل دقيقة تأثّرت بحسب تشودهاري بعوامل خارجية وصفها بالمؤلمة. إقراره السابق بالذنب لم يمنع النيابة من استدعائه كشاهد رئيسي ضدّ بارمبال سيدهو، وهو ما يجعل قدرته على التذكّر محوراً مركزياً في قدرة المحكمة على ربط المتهمين بالملف الرقمي واللوجستي للسرقة.

لم تُسجّل في الجلسة أي معلومات جديدة مستقلة عن رواية تشودهاري يمكن تأكيدها من أدلة خارج شهادته، بينما تستمر المحكمة في استجوابه وتقديم مزيد من الوثائق الرقمية والاشتباكات الشفهية بين الدفاع والنيابة في جلسات قادمة.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار