شهدت محاكمة غالاوي أمام محكمة بريتش كولومبيا كشفاً عن جهود منسقة للتأثير على الرأي العام بعد اتهامات تتعلق بالتحرش الجنسي أثيرت في أواخر 2015. محاكمة غالاوي تضمنت عرض رسائل وبريد إلكتروني تُظهر مناقشات حول حملات علنية ومقترحات عملية لإلحاق ضرر بسمعة الأطراف.
المقصود بالمناقشات، وفق ما قُدّم في الجلسة، رسائل خاصة طرحت فكرة مقاطعة دار النشر التي تصدر كتب المدعى عليه، كما ضمّ الملف تبادل معلومات حول رسالة عامة نُشرت لاحقاً تحت عنوان “UBC Accountable” حملت توقيع عشرات من الكتاب البارزين.
محتوى الأدلة المقدمة
أُعِيد خلال الجلسة عرض بريد إلكتروني خاص بمندِ غراي، مؤلَّفة تقيم في تورونتو، يعود إلى الأيام التي تلَت تعليق غالاوي من عمله. ورد في مذكّرة قدمت إلى المحكمة أن غراي طرحت فكرة مقاطعة دار النشر Penguin Random House، وأنه ذُكر في البريد أن المدعية المعروفة بقيد النشر باسم “A.B.” أبدت موافقتها على الفكرة بشرط ألا يُربط بها أي إجراء.
المحكمة لم تُعرَف الجهة التي كانت تراكبت معها غراي في مراسلاتها، لكنّ ما نُقل خلال الاستجواب عرض سياق محاولات تنظيم ردود فعل علنية بعد إعلان الجامعة فتح تحقيق رسمي في 2015 بخصوص “مزاعم خطيرة” ضد غالاوي.
أدلى ستيفن غالاوي بإفادة تفيد بأنه اطلع على مسودة رسالة كتبتها زميلته الكاتبة مادلين ثين إلى الجامعة، وأنه أجرى عليها ملاحظات طفيفة للتحقق من دقتها، نافياً أن يكون له دور تحرير جوهري فيها.
الوثائق المقدَّمة في الجلسة أظهرت نقاشات داخلية واقتراحات عمليّة، بينها فكرة مقاطعة دار نشر غالاوي، وأن المدعية أبدت موافقتها بشرط ألّا يُربط أي إجراء باسمها، ما يبرز تنسيق جهود للتأثير على الرأي العام وأصبحت جزءاً من المعركة الإعلامية التي أعقبت إعلان الجامعة تحقيقاً رسمياً.
خلفية القضية وتداعياتها
قضية غالاوي تعود إلى إعلان الجامعة عن تحقيق داخلي في 2015 أدى إلى عاصفة جدل عبر الإنترنت حول حق المتهم في الإجراءات القانونية وحقوق المدعية. محقق مُعين من قِبل الجامعة، وهو قاضٍ متقاعد، خلص إلى أن غالاوي تحرَّش جنسياً بالمدعية وخلص أيضاً لوقائع سلوكية أخرى أفضت لفصله، لكنه لم يصل إلى أنه ارتكب اعتداء جنسياً.
فصلت الجامعة غالاوي عام 2016 دون مكافأة تسريح، وفي 2018 أصدرت محكّمات تعويضات تزيد عن 220,000 دولار في حكمين منفصلين لمصلحة غالاوي بسبب انتهاك خصوصيته أثناء إجراءات التعليق والفصل. لم تُوجَّه إليه تهم جنائية، وفي 2018 رفع دعاوى تشهير ضد المدعية وثلاثة آخرين مطالباً بتعويضات عن تكرار مزاعم تعرّضت لها سمعته.
في بدء المحاكمة أعلن محامي المدعية انسحابها من دفاعي الحقيقة والتعليق العادل، دون أن تقرّ بأنها نشرت معلومات كاذبة عن شريكها السابق. المحامي أوضح أن موكلته حاولت الانتحار مرتين في أشهر أخيرة بسبب ضغوط القضية، وهو أمر أُشير إليه أمام المحكمة خلال افتتاح الجلسات.
من بين المدعى عليهم مَن ذكرت المحكمة أسماؤهم خلال استجواب الشهود، بينها ماندِ غراي، ومواطنة سابقة بجامعة UBC تُدعى غلينيس كيرشماير تمثل نفسها قانونياً وشاركت في استجواب غالاوي في جلسة الأربعاء.
محاكمة غالاوي مستمرة أمام المحكمة العليا في فانكوفر، والجلسات تكشف مزيداً من الرسائل والتبادلات التي تعكس محاولات تأثير عام ونشاطات دفاعية وخلفية نزاع طويل بين الأطراف.
المصدر: The Globe and Mail