الأحد، 18 أكتوبر 2026 07:39
كندا اليوم

إفراج كامل لزكريا عمارة بعد أن اعتبرت الهيئة اختفاء المعتقدات المتطرفة

قرار الإفراج

إفراج كامل لزكريا عمارة بعد أن اعتبرت الهيئة اختفاء المعتقدات المتطرفة

منح مجلس الإفراج المشروط الكندي، في قرار صدر الجمعة، الإفراج كامل لزكريا عمارة، أحد المتورطين في مخطط “تورونتو 18” الذي حاول استهداف مواقع في تورونتو وطلبات اقتحام البرلمان. القرار جاء بعد مراجعة حالة عمارة الذي كان خاضعاً لإفراج يومي منذ أربع سنوات، واعتبرت الهيئة أنه “لا يظهر أي علامات على التشبث بالمعتقدات المتطرفة أو الأيديولوجيات الراديكالية”.

الإفراج كامل لزكريا عمارة يتيح له الانتقال من نظام الإفراج اليومي المشروط إلى إقامة مفتوحة أكثر، مع بقائه ملتزماً بشروط محددة فرضتها الهيئة. عمارة، البالغ من العمر 41 عاماً، شارك سابقاً في تجنيد أعضاء لمجموعة كانت تخطط لعمليات عنف بينها تفجيرات واستهداف مقرات.

موجز عن القضية وسجل الإدانة

التحقيقات التي انتهت في 2006 أفضت إلى تفكيك المخطط المحلي المعروف بـ”تورونتو 18″، حيث خططت مجموعة مبنية على أيديولوجيات جهادية لتنفيذ اعمال إرهابية للمطالبة بسحب القوات الكندية من أفغانستان. انشطر تنظيم المجموعة إلى فصيلين؛ وتولى عمارة قيادة خطة تركزت على صنع عبوات شاحنة لاستهداف مقر جهاز الاستخبارات الكندية ومبنى بورصة تورونتو وقاعدة عسكرية.

اعتُقل عمارة في اليوم الذي وصلت فيه مواد لصناعة المتفجرات إلى مستودع، وأقرّ بالذنب في المشاركة في مجموعة إرهابية بقصد إحداث انفجار أو انفجارات قد تسبب أذى جسيم أو وفاة، وحُكم عليه بالسجن المؤبد مع استبعاد حق التقديم على الإفراج لمدّة عشر سنوات.

مسار السلوك والتقييم داخل المؤسسات الإصلاحية

وفقاً لقرار الهيئة، ظلّت “المواقف والأيديولوجيات المتطرفة” تمثل مشكلة في السنوات الأولى من احتجازه، وترافق ذلك مع عدة حوادث سلوكية. لكن قرار الهيئة يشير إلى أن موقفه بدأ يتغير في 2014، ونُقل لاحقاً إلى مؤسسة أمنية متوسطة في 2019 حيث وصفه موظفو الإصلاح بأنه “محترم ومهذب وهادئ”.

في 2022 مُنح عمارة إفراجاً يومياً لمدة ثلاثة أشهر، وتم تمديد هذا الإفراج عدة مرات. خلال السنوات الأربع التي قضى فيها خارج السجن بنظام الإفراج اليومي، راقبت السلطات استفاده من هذه الفترة “للغاية التأهيلية” وسجلت تغيّراً إيجابياً في سلوكه.

الهيئة قالت إن عمارة خضع لعملية نزع تطرف خلال احتجازه، واستخدم الإفراج اليومي لأغراض إعادة التأهيل، مع مراقبة استخدامه للإنترنت وعلاقاته دون تسجيل أي خروقات أو مخاوف أمنية خلال الفترة الأخيرة.

شروط الإفراج والقيود المستمرة

رُفع عنه قيود الإفراج اليومي لكنه ما زال خاضعاً لشروط متعددة: يُمنع من التواصل مع أي شخص متورط في نشاط إجرامي، بمن فيهم أي من المعتقلين في مداهمات يونيو 2006، ويُحظر عليه الاتصال بمن يحملون أيديولوجيات متطرفة إلا في سياق عمله كمستشار في برنامج متخصص. كما يظل ملزماً بالمشاركة في جلسات المشورة، وخضوعه لمراقبة مالية، وقيود على الهاتف والإنترنت.

القرار يذكر أن عمارة يخطط للعيش في منزله ومواصلة تنظيم وقته حول عمل بدوام كامل، وحضور المسجد، ومقابلة أسرته والانخراط في “أنشطة ترفيهية مناسبة”، مع إشراف مستمر من جهات الإصلاح.

يُعدّ قرار منح الإفراج الكامل تطوراً مهماً في ملف طُرح قبل نحو عقدين، ويعكس تقييم الهيئة الحالي للتغيّر في معتقدات وسلوك عمارة، مع استمرار شروط وإشراف يهدفان إلى الحفاظ على السلامة العامة.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار