أدانت محكمة أونتاريو شاباً بتهمتين مرتبطتين بأعمال إرهابية في حكم صدر اليوم، بعد محاكمة تتعلق بما وصفته المحكمة بأنها “خطة قتل اليهود” في أوتاوا تعود إلى عام 2023. التهم المقرّة تضمنت التآمر لارتكاب قتل والانخراط في تسهيل نشاط إرهابي عبر السعي لاقتناء سلاح محظور.
القاضيّة كيري مكفي أصدرت حكمها بعد محاكمة بدأت في أبريل، والتي انطلقت بيوم واحد من صدور حكم إدانات بحق متهم شريك في القضية. المتهم الذي لا يجوز كشف هويته لكونه قاصراً كان قد أنكر جميع التهم الموجّهة إليه.
الحكم أتى بعد أن خلصت المحكمة إلى أن المتهم تواطأ مع شريكه وشخص ثالث غير مَتَّهَم في مخطط يهدف إلى قتل عدد كبير من الأشخاص، مع تحديد فئة مستهدفة من الجمهور، وهم أعضاء “الجالية اليهودية” في أوتاوا.
وقائع الاتهام ونتائج المحاكمة
أوضحت المحكمة أن الاتصالات بين المشاركين أظهرت مناقشات تفصيلية بشأن “حجم القتل” والأسلحة المطلوبة والكمية اللازمة من الذخيرة، إضافة إلى احتمال استخدام المتفجرات، ما دفع القاضية إلى اعتبار أن الهدف المشترك كان القتل الجماعي للمدنيين الأبرياء. مصطلح خطة قتل اليهود ورد في وقائع الحكم كمحور النية المزعومة لدى المتهمين.
في حكمها، أقرت القاضية مكفي إدانة الشاب بتهمة التآمر لارتكاب قتل من خلال الانخراط مع مجموعة إرهابية، وبالقيام بتسهيل نشاط إرهابي عبر السعي لاقتناء سلاح محظور. في المقابل، برّأتها من تهمة “تسهيل نشاط إرهابي” المتعلّقة بجعل مواد تعليمية أو دعائية متاحة.
قضت القاضية كيري مكفي أن «الهجوم المخطط كان يهدف إلى تخويف شريحة من الجمهور، وهي أعضاء الجالية اليهودية، بشأن أمنهم»، مشيرة إلى أن محادثات المتهمين كشفت مناقشات مفصّلة عن حجم القتل والأسلحة والذخيرة وإمكانية استخدام متفجرات.
المحكمة لم تذكر تفاصيل عن توقيت تنفيذ المخطط أو عن خطوات تنفيذية محددة تم اتخاذها فعلياً، واكتفت بالإشارة إلى أن الأدلة المادية والاتصالات بين المتهمين كشفت عن نية وإعداد جديين. المحاكمة تضمنت فحص رسائل ومراسلات بين المتهمين، وهي التي استندت إليها القاضية في وصفها لخطة قتل اليهود والهدف من ورائها.
قضية الإدانة جاءت بعد أن اُدين شريك المتهم قبل يوم من بدء هذه المحاكمة، حيث وُجّهت إلى الشريك أربع تهم أدين عليها. لا تزال تفاصيل الاتهامات الأخرى المتعلقة بالشخص الثالث، الذي لم يُتَّهَم رسمياً، جزءاً من وقائع المحاكمة وصوت المحكمة في تفسير دور كل مشارك.
أبعاد قانونية واجتماعية
الحكم يسلط الضوء على تعامل القضاء مع قضايا الإرهاب التي تستهدف مجموعات دينية أو عرقية، وعلى أهمية الأدلة الإلكترونية والمراسلات في إثبات النية الجنائية. كما يبرز القرار الفاصل بين التهم المتعلقة بالتخطيط والتهيئة لتنفيذ أعمال عنف، وتهم النشر أو الترويج التي قضت المحكمة بعدم ثبوتها في هذه القضية.
بما أن المتهم قاصر، يحظر الكشف عن هويته قانونياً. لم يذكر الحكم أي معلومات عن موعد النطق بالعقوبة أو الإجراءات اللاحقة، ما يعني استمرار قضايا الإجراءات القضائية المرتبطة بهذه القضية وفق ما تسمح به القوانين المعمول بها.
المصدر: The Globe and Mail