الأحد، 18 أكتوبر 2026 22:30
كندا اليوم

ليلة المشردين في كيبيك: أكثر من 15 ألف شخص يعيشون في الشارع

حملات للتضامن

تُقام يوم الجمعة 16 أكتوبر النسخة السابعة والثلاثون من ليلة المشردين في كيبيك، حيث تنظم حوالى مئة فعالية في مختلف أرجاء المقاطعة للتوعية بواقع الأشخاص الذين يعيشون بلا مأوى وللاحتجاج التضامني مع من ينامون في الشارع.

يحمل حدث هذا العام شعار “إبراز ما لا يُرى” ويهدف إلى لفت الانتباه إلى تنوّع الحالات التي تقع تحت تصنيف التشرد، من نساء وعائلات وشيوخ وسكّان أصليون إلى شبّان وأشخاص في وضعية إدارية هشة وذوي إعاقات، بحسب منظمي الفعاليات في مونتريال ومدن أخرى.

طقس قاسٍ وتجارب ميدانية

شهدت الفعاليات اختلافات من منطقة إلى أخرى: تساقط للثلوج في منطقة ساجينيه–لاك سانت جوان بينما هطلت أمطار غزيرة في مونتريال. في بعض الأماكن، مثل غاتينو، نُظمت أنشطة محلية، وفي شمال المقاطعة اجتمعت عناصر من المجتمع الإنوي في Uashat mak Mani-utenam وسكان Sept-Îles حول نار للتضامن.

كثيرون اختاروا قضاء الليل في الشارع تضامناً مع المشردين وللاختبار المباشر لصعوبات النوم في الهواء الطلق خصوصاً في ظل ظروف جوية قاسية، وذلك ضمن برامج توعوية وتنظيمات محلية تسعى لتقليل الأحكام المسبقة تجاه الأشخاص بلا مأوى.

أرقام رسمية توجه النقاش

أظهر آخر تعداد أجراه وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية في 2025 أن أكثر من 15 ألف شخص يعيشون حالياً في الشارع في كيبيك، بزيادة نسبتها 20% مقارنة بالتعداد السابق في 2022. المسؤولون في شبكات العمل الاجتماعي يحذّرون من أن هذه الأرقام تبقى صورة ثابتة ليوم واحد ولا تشملماً حالات التشرد المخفي.

يشير إريك إيدستروم، المسؤول عن الشؤون العامة والإعلامية في شبكة Réseau solidarité itinérance du Québec، إلى أن التشرد المخفي يشمل أشكالاً عديدة مثل الإيواء المؤقت لدى عائلات أو السكن المكتظ (ثمانية أشخاص مثلاً في شقة صغيرة)، وقد يكون الفرق بين هذه الحالات والتشرد الظاهر ضئيلاً في كثير من الأحيان.

موضُوع «إبراز ما لا يُرى» يسلط الضوء على تنوّع الأشخاص بلا مأوى: نساء وعائلات وشيوخ وسكّان أصليون وشباب وأشخاص في وضعية إدارية هشة وذوو إعاقات، وفي المقابل تعمل مئات المنظمات يومياً للدفاع عن حقوقهم وتلبية احتياجاتهم.

أسباب وآثار وتصورات خاطئة

يوضّح إيدستروم أن التشرد لا يختزل في صور نمطية مرتبطة بالمرض النفسي أو الإدمان فقط؛ فالتشرد يبدأ غالباً بوضع مؤقت — مثل الإقامة في السيارة بعد تجديد شقة أو فقدان السكن — وإذا لم تتوفر بدائل يبقى الشخص عالقاً في الحالة نفسها. وأشار إلى أن نحو 16% من الأشخاص في وضعية تشرد لا يزالون يحتفظون بوظائف.

من جهتها، تحدثت لوسي ترمبلاي، منسّقة مقهى شبابي في شيكوتيمي، عن تدهور جماعي في الصحة النفسية وارتفاع في مظاهر العنف لدى شرائح واسعة من المجتمع، بما يتجاوز الفئات المعروفة أكثر بضعفها، ما يزيد الضغوط على خدمات الاستجابة المحلية.

رسائل المطّلعين وخطوات قادمة

تذكر الجهات المنظمة أن ليلة المشردين تُنظّم سنوياً في الجمعة الثالثة من أكتوبر، وتهدف هذه النسخة إلى كسر الصور النمطية عن الأشخاص بلا مأوى وإظهار آلات الدعم والعمل اليومي الذي تقوم به منظمات أكثر من 260 جهة تمثّلها شبكة RSIQ عبر 18 تنسيقاً إقليمياً في كيبيك.

تدعو التظاهرات والفعاليات إلى سياسات إسكانية واجتماعية أكثر شمولاً ومرونة، وإلى مراعاة أشكال التشرد المخفي وشرائح العاملين الذين قد يفقدون السكن فجأة، سواء بسبب حادث عمل أو طرد أو انفصال.

في مونتريال، شهد ساحة سير جورج إتيان كارتييه تجمعاً محلياً ضمن فعاليات ليلة المشردين، فيما تستمر مناقشات ميدانية وسياسية حول سبل تقليص أعداد المشردين وتحسين خدمات الاستقبال والدعم.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار