أصدرت مدينة تورونتو بيانات جديدة لمؤشر Travel Time Index (TTI) تُظهر تراجع الاختناق المروري في أجزاء من المدينة خلال السنوات الأخيرة، في وقت يتصدّر ملف الازدحام مراتب القضايا المطروحة في حملة انتخاب العمدة. الإعلان عن الأرقام جاء قبل عشرة أيام من انتخابات 26 أكتوبر، ما قد ينعكس على وتيرة الخطاب الانتخابي.
أندرو بوسلونز، المسؤول الأول عن ملف الازدحام في المدينة، قال في رسالة إلكترونية إن “الاتجاه خلال السنوات الأخيرة يظهر أن الاختناق المروري يتناقص”، بينما تواصل المدينة الاعتماد على بيانات ملاحة من مُزوّد خارجي لحساب المؤشر.
قراءة أرقام المؤشر
تعتمد المدينة مقياس Travel Time Index، وهو نسبة تقارن أوقات السفر أثناء ذروة الازدحام بسرعة الحركة الحرة. سجّلت تورونتو مؤشراً بقيمة 1.587 في يوليو 2026، مقابل 1.698 في يوليو 2025 و1.738 في يوليو 2024. للمقارنة، بلغ أعلى مستوى شهري مُسجّل في السجلات التي قدمتها المدينة 2.324 في يونيو 2018.
البيانات المتوفرة شملت أيضاً مركز المدينة منذ 2019، حيث أظهرت تراجعاً مماثلاً في مؤشر الازدحام. شركات تحليل حركة المرور الأخرى عزّزت الصورة نفسها: بعد أن صنفت TomTom تورونتو كأشد مدن القارة ازدحاماً في 2023، تراجعت إلى المرتبة التاسعة في 2025، فيما وضعتها شركة INRIX في المرتبة الثالثة عشرة بين مدن أمريكا الشمالية في 2025 مع تحسّن سرعات الذروة بمقدار 1.6 كلم/س مقارنة بعام 2023.
العوامل المحتملة للتراجع
جداول البيانات التي سلّمتها المدينة إلى الصحافة لا تشرح تفصيلياً أسباب انخفاض TTI، لكن الوثائق والإيضاحات البريدية تشير إلى عدة عناصر تشغيلية قد تفسّر جزءاً من التحسن: زيادة عدد وكلاء المرور على الطريق، تقليل إغلاقات الطرق بسبب أعمال الإنشاء، وتعديل أولوية الإشارات لخدمة وسائل النقل الجماعي.
وتُعتبر أعمال البناء عادة المساهمة الأكبر في الاختناق المروري في تورونتو، إذ أظهرت وثيقة إدارة الازدحام أن نحو 18 في المئة من قدرة الطرق كانت مغلقة لأعمال إنشاء حتى يوليو 2024. كما أن انتهاء مشاريع كبرى على طريق غاردينر وطريق إجلينتون في السنوات الأخيرة قد يكون خفّض ضغوط الحركة.
أرقام مؤشر Travel Time Index المقدمة من المدينة تُظهر تراجعاً من 1.738 في يوليو 2024 إلى 1.587 في يوليو 2026، بعد أن بلغ المؤشر ذروته عند 2.324 في يونيو 2018. تربط المدينة جزءاً من التحسن بتقليص إغلاقات الطرق، وإنهاء مشاريع كبرى، وإجراءات تشغيلية لتعزيز الانسيابية.
انعكاسات سياسية وانتخابية
تصاعدت قضية الاختناق المروري لتصبح من أهم هموم الناخبين بحسب استطلاعات متعددة، وقد تناولها مرشحو رئاسة بلدية تورونتو بخطط مختلفة لطرق وحلول نقل عام. حملة العمدة الحالية أوليفيا تشاو أبرزت عددًا من الإجراءات والإنجازات في ملف السير خلال المدة الماضية، من بينها اتفاق بقيمة 73 مليون دولار مع المقاطعة لتسريع ترميم غاردينر، إنشاء مسار حافلات في سكاربورو، إعادة مستويات الخدمة في العديد من خطوط TTC إلى ما قبل الجائحة، توظيف 127 وكيلاً مرورياً، وتعيين أول “صاحب ملف الازدحام”، أندرو بوسلونز.
في برنامجها المقترح لولاية جديدة، عرضت تشاو مقترحات لتحفيز استخدام النقل العام تشمل إعطاء ركوب مجاني بعد 10 رحلات أسبوعية وتحسين أولوية إشارات المرور للحافلات والقطارات. من جانبه، قال متحدث باسم المرشح برد برادفورد إن الأخير يرحب بأي تقدم في شؤون الطرق لكنه يرى أن التحسينات الصغيرة لا تستدعي الاحتفال.
تُبقي الأرقام الجديدة جدلاً مفتوحاً حول مدى استدامة هذا التحسّن وأسبابه الحقيقية؛ جداول المدينة تبرز التراجع لكن لا تقدم تحليلاً سببياً شاملاً، ومسؤول الازدحام لم يتوفر لإجراء مقابلة موسعة قبل نشر هذه البيانات.
المصدر: The Globe and Mail