تلقى دعاة انفصال ألبرتا هزيمة واضحة، بعدما أظهرت النتائج التي واصلت الظهور صباح الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 تصويت 75.7% للبقاء في كندا، مقابل 24.3% لتفعيل إجراء استفتاء على الاستقلال. لكن الحركة بدأت توجيه جهودها نحو إزاحة رئيسة حكومة المقاطعة، دانييل سميث، والسيطرة على حزب المحافظين المتحد الحاكم.
وتضع النتيجة سميث أمام اختبار سياسي داخل حزبها وخارجه. فهي أيدت رسمياً خيار البقاء في كندا، لكنها كانت وراء طرح المسألة للتصويت، فيما نُظر إلى موقفها على أنه متعاطف مع دعاة الانفصال. ولا توحي مواقف قيادات الحركة بأنهم مستعدون لقبول النتيجة وطي الملف كما كانت تأمل.
مسعى لعقد اجتماع خاص وإزاحة سميث
قال جيفري راث، أحد الشخصيات الرئيسية في الحركة الانفصالية، إنه سيدفع نحو عقد اجتماع عام خاص للحزب بهدف إزاحة سميث من القيادة. وكان راث قد شارك سابقاً في جهود إطاحة رئيس حكومة ألبرتا السابق جيسون كيني.
ويرى راث أن انفصال ألبرتا لن يتحقق ما دامت سميث، التي وصفها بأنها مؤيدة صريحة لبقاء المقاطعة ضمن الاتحاد الكندي، تتولى قيادة الحزب.
وقال إن أعضاء الحركة ومتطوعيها سيوجهون جهودهم إلى استعادة السيطرة على حزب المحافظين المتحد. كما دعا إلى نقاش بشأن ما إذا كانت أغلبية كبيرة من أعضاء الحزب تريد الاستمرار تحت قيادة سميث.
وهذا التحرك لا يعني أن إجراءات إزاحتها بدأت رسمياً، بل يعكس هدفاً أعلن راث أنه سيعمل على تحقيقه بعد خسارة التصويت.
الانقسام يمتد إلى قاعدة الحزب الحاكم
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة أباکوس داتا ونُشر عشية التصويت أن أكبر قاعدة دعم لدعاة الاستفتاء موجودة بين مؤيدي الحزب الحاكم. وقال 52% من مؤيدي المحافظين المتحد إنهم سيصوتون لإجراء استفتاء، مقابل 44% لخيار البقاء.
وفي المقابل، بلغت نسبة مؤيدي البقاء بين أنصار الحزب الديمقراطي الجديد 93%. وأوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة، ديفيد كوليتو، أن 77% ممن يعتزمون التصويت لإجراء استفتاء يدعمون حالياً حزب المحافظين المتحد، ما يعكس انقساماً داخل القاعدة الانتخابية للحزب.
وكشف الاستطلاع أيضاً اختلافاً في الشعور بالانتماء. فقد عبّر 39% من مؤيدي الحزب الحاكم عن ارتباط قوي بكندا، مقابل 68% عبّروا عن ارتباط قوي بألبرتا. وبين مؤيدي الحزب الديمقراطي الجديد، بلغت النسبتان 84% لكندا و42% للمقاطعة.
رفض غالبية المصوتين مسار الانفصال لا ينهي الخلاف داخل الحزب الحاكم؛ فقيادات في الحركة تريد نقل المعركة إلى قيادة الحزب.
تقارب انتخابي يزيد الضغط على الحكومة
لا تقتصر تداعيات ملف انفصال ألبرتا على معركة القيادة الداخلية. فالنتائج تُظهر أن غالبية المصوتين لا تؤيد هذا المسار، بينما لم يؤد طرحه للتصويت إلى إرضاء أكثر أنصاره تمسكاً به داخل الحزب الحاكم.
وتشير أرقام موقع تجميع الاستطلاعات «338 كندا» إلى تقلص الفارق بين المحافظين المتحد والحزب الديمقراطي الجديد بقيادة ناهيد نينشي، حتى أصبح الفارق ضمن هامش الخطأ.
وتزامن هذا التقارب تقريباً مع قرار سميث طرح مسألة الانفصال على التصويت. غير أن التزامن وحده لا يثبت أن القرار هو سبب تغير التأييد، فيما تواجه رئيسة الحكومة الآن ضغوط المنافسة مع المعارضة ومحاولات خصومها داخل الحزب تغيير قيادته.
اقرأ أيضاً: لمّ شمل العائلة في كندا: الدليل الشامل لكل أنواع الكفالة في كل المقاطعات
المصدر: Global News