الكندي من الأعلى عالميًا في استهلاك الكهرباء
لماذا يُعدّ الكندي من أعلى سكان العالم استهلاكًا للكهرباء؟
كندا تُسجّل واحدًا من أعلى معدلات استهلاك الكهرباء للفرد في العالم، وتتصدر القائمة بين أكبر الدول المستهلكة للكهرباء، بحسب بيانات حديثة عن الطلب العالمي على الكهرباء.
ويصل معدل استهلاك الكهرباء للفرد في كندا إلى نحو 15.5 ميغاواط/ساعة سنويًا، أي ما يعادل تقريبًا 15,500 كيلوواط/ساعة في السنة. وهذا رقم مرتفع جدًا مقارنة بكثير من الدول الكبرى، خصوصًا الدول ذات الكثافة السكانية العالية مثل الهند والصين.
لكن هذا لا يعني أن كل شخص في كندا يستهلك هذا الرقم داخل منزله فقط. الرقم يُحسب عادة عبر تقسيم إجمالي الطلب على الكهرباء في الدولة على عدد السكان، لذلك يدخل ضمنه استهلاك المنازل، والشركات، والمصانع، والخدمات، والبنية التحتية.
أحد أهم أسباب ارتفاع الاستهلاك في كندا هو طبيعة البلاد نفسها. كندا دولة واسعة جدًا، ودرجات الحرارة فيها منخفضة لفترات طويلة من السنة، ما يجعل التدفئة، والإضاءة، وتشغيل الأجهزة والخدمات الأساسية أكثر اعتمادًا على الكهرباء في مناطق كثيرة.
كما أن الاقتصاد الكندي يعتمد على قطاعات تحتاج كميات كبيرة من الطاقة، مثل التعدين، والصناعة، والنقل، ومراكز البيانات، إضافة إلى البنية التحتية الواسعة التي تخدم مدنًا ومناطق متباعدة.
وتتميز كندا أيضًا بوفرة إنتاج الكهرباء، خصوصًا من الطاقة الكهرومائية. فبحسب بيانات كندية رسمية، أكثر من نصف الكهرباء في البلاد يأتي من الطاقة الكهرومائية، مع مساهمة من الطاقة النووية والغاز والرياح ومصادر أخرى.
هذه الوفرة تجعل الكهرباء جزءًا أساسيًا من نمط الحياة والاقتصاد في كندا، لكنها تطرح في الوقت نفسه تحديات كبيرة مع زيادة الطلب في السنوات المقبلة، خصوصًا مع التوسع في السيارات الكهربائية، ومراكز الذكاء الاصطناعي، والنمو الصناعي.
الخلاصة أن كندا ليست بالضرورة “الأولى عالميًا” في كل تصنيفات استهلاك الكهرباء للفرد، لكنها من أعلى الدول عالميًا، وتتصدّر بين أكبر الاقتصادات والدول الأكثر استهلاكًا للكهرباء.