الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026 12:11
كندا اليوم

انعدام الأمن الغذائي في كندا: 31% يتخطّون وجبات لعجزهم عن شراء البقالة بحسب تقرير جيش الخلاص

الشباب الأكثر تضرراً، وثلاثة من كل خمسة يشعرون بأثر الرسوم الأمريكية

انعدام الأمن الغذائي في كندا: 31% يتخطّون وجبات لعجزهم عن شراء البقالة بحسب تقرير جيش الخلاص

كشف تقرير سنوي أصدره «جيش الخلاص» (The Salvation Army) اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 أن انعدام الأمن الغذائي في كندا بلغ أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، إذ قال 31% من الكنديين إنهم تخطّوا وجبة أو قلّصوا حجمها لأنهم لم يستطيعوا شراء البقالة، مقابل 27% العام الماضي. ونشرت المنظمة نتائج التقرير في بيانها الرسمي الصادر من تورونتو.

انعدام الأمن الغذائي في كندا يتصدر هموم الأسر

بحسب التقرير، الذي يحمل اسم «تحليل الفقر والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية 2026»، لجأ 15% من المشاركين إلى خدمات الدعم الغذائي المجتمعية مثل بنوك الطعام، بعد أن كانت النسبة 11% في 2025. والرقمان هما الأعلى منذ بدأ «جيش الخلاص» رصد هذه المؤشرات قبل أربع سنوات.

وقفزت القدرة على شراء الطعام إلى قائمة أكبر ثلاثة هموم وطنية لدى 37% من المشاركين، بعد أن كانت 26%، لتتقدم بذلك على التشرد وعدم استقرار السكن. ووصف المتحدث الوطني باسم المنظمة غلين فان غوليك (Glenn van Gulik) النتائج بأنها «مقلقة للغاية»، مؤكداً أن أحداً لا ينبغي أن يواجه الجوع وحده.

31% من الكنديين تخطّوا وجبة أو قلّصوا حجمها في 2026 لعجزهم عن شراء البقالة، وهي أعلى نسبة منذ أربع سنوات بحسب تقرير «جيش الخلاص».

الشباب الأكثر تضرراً

تبدو الصورة أشد قسوة لدى الفئة العمرية بين 18 و34 عاماً: 41% منهم تخطّوا وجبات أو قلّصوها، أي عشر نقاط فوق المعدل الوطني، و23% لجؤوا إلى الدعم الغذائي بعد أن كانت النسبة 15% العام الماضي. كما قال 76% من هذه الفئة إنهم يواجهون صعوبة في إدارة مواردهم المالية المحدودة، مقابل 55% ممن تجاوزوا الخامسة والخمسين.

السكن والرسوم الأمريكية يضغطان على الميزانية

لا يقف الضغط عند الطعام. فنصف المشاركين قالوا إنهم غير واثقين من قدرتهم على إيجاد مسكن مناسب وبسعر معقول في منطقتهم إذا اضطروا إلى الانتقال، وقال 24% إنهم ينفقون نصف دخلهم بعد الضرائب على الأقل على السكن. ورأى 84% أن ارتفاع الإيجارات وأسعار المنازل عائق أمامهم.

أما الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، فقال 60% إن أسرهم شعرت بالفعل بأثر مالي للرسوم الجمركية الأمريكية أو النزاعات التجارية، وأبدى 89% قلقهم من أن ترفع هذه الرسوم أسعار السلع اليومية.

المؤشر 2025 2026
تخطّوا وجبة أو قلّصوها لأسباب مالية 27% 31%
لجؤوا إلى الدعم الغذائي المجتمعي 11% 15%
الطعام ضمن أكبر ثلاثة هموم وطنية 26% 37%
الشباب (18-34) الذين لجؤوا إلى الدعم الغذائي 15% 23%
الرسوم الأمريكية ضمن أكبر ثلاثة هموم وطنية 20% 26%

ماذا يعني هذا لك؟

  • لست وحدك: قرابة ثلث الكنديين يواجهون الضغط نفسه، واللجوء إلى بنوك الطعام وبرامج الوجبات أمر شائع ومتاح للجميع. إذا ضاق دخلك، فراجع دليلنا إذا لم يكن لديك مال للطعام في كندا.
  • اسأل عن الخدمات القريبة منك: يقدّم «جيش الخلاص» بنوك طعام وبرامج وجبات ودعماً في السكن في مدن كثيرة، وتجد فروعه على موقعه الرسمي.
  • لا تفوّت الإعانات التي تستحقها: قدّم إقرارك الضريبي كل عام حتى لو كان دخلك منخفضاً، فهو الطريق إلى كثير من الإعانات الفدرالية والإقليمية. وتجد برامج المساعدة في دليل دعم الإيجار والمعيشة في كندا.
  • إذا كنت تخطط للقدوم إلى كندا: احسب كلفة السكن والطعام بدقة قبل الانتقال، فالتقرير يبيّن أنهما أكبر عبء على الأسر. ويساعدك دليل كم تحتاج للعيش في كندا على التخطيط.

كيف أُجري المسح؟

أجرت شركة Edelman Intelligence المسح لصالح «جيش الخلاص» بين 11 و18 سبتمبر 2026، وشمل 1,525 كندياً من منصة Angus Reid Forum الإلكترونية، بينهم 180 من المستفيدين الحاليين أو السابقين من خدمات المنظمة، ولم يشمل سكان الأقاليم الشمالية الثلاثة. ولأن العينة غير احتمالية، لا يمكن حساب هامش خطأ لها.

ويأتي التقرير في اليوم نفسه الذي كشف فيه تقرير آخر أن طفلاً من كل ثمانية في تورونتو يعيش في أسرة تعتمد على بنوك الطعام، وبعد أيام من بيانات رسمية أظهرت أن العرب هم الأعلى في نسبة الفقر بين الفئات المعرّفة عرقياً في كندا.

ما الخطوة التالية؟

لم يتضمن تقرير «جيش الخلاص» مطالب محددة من الحكومات، واكتفى بدعوة الكنديين إلى التبرع والتطوع مع اقتراب موسم الأعياد. ويصدر التقرير قبل يومين من عرض الميزانية الفدرالية يوم الخميس 5 نوفمبر، وسنتابع في كندا اليوم ما تتضمنه من إجراءات تخص كلفة المعيشة.

المصادر

تابع أخبار كندا اليوم أولاً بأول عبر قناة كندا اليوم على واتساب.

المزيد من الأخبار