Elections Alberta

ألبرتا تستعد لتوظيف عشرات الآلاف لفرز استفتاء الانفصال عن كندا

تستعد Elections Alberta لتنظيم واحد من أكبر وأعقد أيام التصويت في تاريخ المقاطعة، مع اقتراب موعد الاستفتاء المقرر في 19 أكتوبر 2026، والذي سيتضمن سؤالًا حساسًا حول بقاء ألبرتا داخل كندا أو بدء مسار قانوني نحو استفتاء انفصال ملزم.

وبحسب التفاصيل المنشورة، سيحصل الناخبون في ألبرتا على 10 أوراق اقتراع منفصلة، كل واحدة منها مرقمة وملونة بلون مختلف. وسيكون سؤال الانفصال هو السؤال العاشر، لكنه سيُفرز أولًا في مراكز التصويت.

السؤال المطروح على الناخبين لن يكون “هل تريدون الانفصال فورًا؟”، بل سيمنحهم خيارين:

الأول: أن تبقى ألبرتا مقاطعة داخل كندا.
الثاني: أن تبدأ حكومة ألبرتا العملية القانونية المطلوبة دستوريًا لتنظيم استفتاء ملزم لاحقًا حول انفصال ألبرتا عن كندا.

وهذا يعني أن التصويت في أكتوبر، حتى لو اختار فيه الناخبون الخيار الثاني، لا يعني خروج ألبرتا مباشرة من كندا، بل يعني فقط دفع الحكومة نحو خطوات قانونية لاحقة قد تقود إلى استفتاء آخر ملزم.

عملية ضخمة وعدد كبير من العاملين

بسبب وجود 10 أسئلة منفصلة، تتوقع Elections Alberta الحاجة إلى طباعة ما يصل إلى 38 مليون ورقة اقتراع، إضافة إلى توظيف ما بين 60,000 و90,000 موظف انتخابي لإدارة عملية التصويت وفرز النتائج يدويًا.

وهذا رقم ضخم مقارنة بالانتخابات العامة في ألبرتا عام 2023، التي احتاجت إلى نحو 13,000 موظف انتخابي فقط، وكلّفت دافعي الضرائب حوالي 37 مليون دولار.

لماذا الفرز يدوي؟

تؤكد Elections Alberta أن أوراق الاقتراع ستُفرز يدويًا، وأن النتائج غير الرسمية ستُنشر حسب وصولها من مسؤولي الانتخابات. وبما أن الاستفتاء يتضمن أكثر من 7 أسئلة، يجب إنجاز العد غير الرسمي خلال 48 ساعة بعد إغلاق التصويت.

وسيجري فرز سؤال الانفصال أولًا، قبل الانتقال إلى بقية الأسئلة المتعلقة بالهجرة والتعديلات الدستورية وصلاحيات المقاطعات.

ما طبيعة بقية الأسئلة؟

إلى جانب سؤال الانفصال، سيصوّت سكان ألبرتا على أسئلة أخرى تتعلق بسياسات الهجرة، وأهلية بعض المقيمين المؤقتين للحصول على خدمات ممولة من المقاطعة، وإثبات الجنسية للتصويت في الانتخابات الإقليمية، إضافة إلى أسئلة دستورية حول صلاحيات المقاطعات ومجلس الشيوخ وتعيين القضاة.

هل الاستفتاء ملزم؟

سؤال الانفصال المطروح في أكتوبر غير ملزم. أي أن نتيجته لا تُخرج ألبرتا من كندا ولا تنشئ استقلالًا تلقائيًا. رئيسة حكومة ألبرتا Danielle Smith قالت إن الهدف هو قياس رأي السكان، لكنها أكدت أنها وحزبها يريدون بقاء ألبرتا داخل كندا.

كما قال رئيس الوزراء الكندي Mark Carney إن هذا التصويت، لأنه غير ملزم، لا يفعّل قانون الوضوح الفيدرالي Clarity Act، وهو القانون الذي يمنح البرلمان الكندي دورًا في تقييم أسئلة الانفصال ونتائجها.

الخلاصة المهمة من كندا اليوم

ألبرتا لا تغادر كندا في أكتوبر. ما سيحدث هو استفتاء غير ملزم يتضمن سؤالًا حول ما إذا كان على حكومة ألبرتا البدء بمسار قانوني قد يقود لاحقًا إلى استفتاء انفصال ملزم. العملية ستكون كبيرة ومعقدة، وقد تتطلب عشرات الآلاف من العاملين وملايين أوراق الاقتراع، مع فرز يدوي خلال 48 ساعة.