التجارة بين كندا وأميركا

أميركا تضغط على كندا لإنهاء إجراءاتها التجارية قبل رسوم 50% في 19 أغسطس

صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على كندا قبل أيام من الموعد المقرر لفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية، إذ قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن على كندا إنهاء إجراءاتها التجارية الانتقامية إذا أرادت تجنب الرسوم المقرر دخولها حيز التنفيذ في 19 أغسطس.

وقال غرير خلال حديثه للصحفيين يوم الجمعة 14 أغسطس إن واشنطن تريد من المقاطعات الكندية التراجع عن القيود التي فرضتها على بيع المشروبات الكحولية الأميركية، كما أشار إلى نظام الألبان وقواعد المشتريات الحكومية الكندية باعتبارها من الملفات التي تريد الولايات المتحدة معالجتها ضمن أي تسوية تجارية.

وتبقي كندا حاليًا على رسوم مضادة تطال الصلب والألمنيوم والسيارات الأميركية، بعدما أزالت في سبتمبر 2025 الرسوم المضادة عن معظم المنتجات الأميركية الأخرى. وتقول الحكومة الكندية إن استمرار تلك الإجراءات يأتي في ظل بقاء الرسوم الأميركية على القطاعات نفسها.


التهديد الأميركي الجديد لا يعني الإعلان عن تعرفة منفصلة إضافية فوق الرسوم المقررة سابقًا، بل يتمثل في ربط تجنب رسوم الـ50% المقرر بدء تطبيقها في 19 أغسطس بتقديم كندا تنازلات في ملفات تجارية تعتبرها واشنطن موضع خلاف، من بينها الرسوم الكندية على السيارات الأميركية وسياسات الألبان وقيود بعض المقاطعات على بيع المشروبات الكحولية الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في يوليو رسومًا بنسبة 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية، على أن تبدأ في 19 أغسطس. ومن المتوقع أن تغطي الرسوم واردات كندية إلى الولايات المتحدة بقيمة تقارب 20 مليار دولار أميركي، أي نحو 5.2% من إجمالي السلع التي استوردتها الولايات المتحدة من كندا خلال 2025.

وتشمل السلع المستهدفة منتجات مثل النبيذ والإسمنت ومنتجات الألبان والملابس والأثاث ومعدات الصيد وغيرها، بينما استُثنيت بعض السلع الرئيسية، من بينها الطاقة والبوتاس والأسماك والمعادن الحرجة وبعض المنتجات الخاضعة أصلًا لرسوم أميركية منفصلة.

وتختلف الرسوم المرتقبة عن كثير من الإجراءات الأميركية السابقة، إذ من المقرر أن تشمل أيضًا منتجات تستوفي قواعد اتفاق التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، وهو ما يزيد من تأثيرها المحتمل على المصدرين الكنديين.

المفاوضات ما زالت بعيدة عن اتفاق

ورغم الاجتماعات المكثفة خلال الأيام الأخيرة، لا تزال كندا والولايات المتحدة بعيدتين عن التوصل إلى مسودة اتفاق يمكن لرئيس الوزراء مارك كارني الموافقة عليها، وفق أحدث تطور في المفاوضات مساء 14 أغسطس.

وأبلغ الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان لجنة استشارية بأن الاجتماعات مع الجانب الأميركي تجري يوميًا، فيما تستمر المحادثات الفنية بصورة متواصلة، لكن الطرفين لم يتفقا بعد على عدد من القضايا الرئيسية.

ومن المقرر استمرار الاجتماعات خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما بقي لوبلان في واشنطن مع كبيرة المفاوضين الكنديين وفريق من المسؤولين مع اقتراب مهلة 19 أغسطس. وقد التقى لوبلان غرير أربع مرات خلال ثلاثة أسابيع.

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف بالنسبة للولايات المتحدة في الرسوم الكندية على السيارات الأميركية وطريقة إدارة حصص منتجات الألبان ورفض بعض المقاطعات إعادة المشروبات الكحولية الأميركية إلى متاجرها، بينما تسعى كندا في المقابل إلى خفض الرسوم الأميركية المفروضة على الصلب والألمنيوم الكنديين.

وكان مسؤول كندي قد قال في 13 أغسطس إن الطرفين يريدان الوصول إلى اتفاق قبل موعد الرسوم الجديدة، إلا أن أحدث المعلومات في 14 أغسطس أظهرت أن مسافة مهمة لا تزال تفصل بينهما بشأن الاتفاق النهائي.

وحتى الآن يبقى 19 أغسطس 2026 موعد بدء الرسوم الأميركية بنسبة 50%، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق أو يصدر قرار أميركي بتعديل الإجراءات قبل ذلك التاريخ.

تابع آخر أخبار كندا وتطوراتها عبر كندا اليوم