فحوصات الألتراساوند في أونتاريو
نقص فنيي الألتراساوند في أونتاريو يدفع حوامل للسفر ساعات لإجراء الفحوصات
تواجه نساء حوامل في أونتاريو صعوبة في حجز فحوصات الألتراساوند خلال المواعيد المطلوبة للحمل، وسط قوائم انتظار ونقص في فنيي التصوير بالموجات فوق الصوتية، ما دفع بعضهن إلى السفر إلى مدن أخرى لإجراء الفحص.
وفي لندن، قالت امرأة حامل في الأسبوع العشرين إنها أمضت أسابيع في الاتصال بمراكز التصوير داخل المدينة والمناطق المحيطة بها من دون العثور على موعد، قبل أن تتمكن من الحجز في عيادة بمدينة ميلتون، على مسافة نحو ساعة ونصف بالسيارة. وقدّرت أنها أمضت حتى الآن أكثر من 12 ساعة على الطريق ذهابًا وإيابًا لإجراء فحوصاتها.
وتواجه فحوصات الحمل تحديًا إضافيًا لأن بعض صور الألتراساوند يجب إجراؤها خلال مراحل زمنية محددة من الحمل، ما يجعل تأخير الموعد أو عدم العثور على مركز متاح مصدر ضغط إضافي للحوامل.
لا تتعلق المشكلة بمجرد الانتظار للحصول على موعد عادي؛ فبعض فحوصات الألتراساوند خلال الحمل يجب إجراؤها ضمن فترة محددة، ولذلك قد تضطر الحامل إلى الاتصال بعدة عيادات أو السفر إلى مدينة أخرى حتى لا يفوتها التوقيت الطبي المطلوب للفحص، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص مستمر في فنيي التصوير بالموجات فوق الصوتية.
نسبة الشواغر وصلت إلى 20% في أونتاريو
قالت منظمة Sonography Canada، التي تمثل فنيي التصوير الطبي بالموجات فوق الصوتية على المستوى الوطني، إن معدل الوظائف الشاغرة بين فنيي الألتراساوند في أونتاريو بلغ نحو 20% في عام 2024.
وتشير بيانات سابقة للمنظمة إلى ضغوط أوسع داخل المهنة؛ إذ أفاد أكثر من ربع المشاركين في تعداد مهني أجرته المنظمة بأن نسبة الشواغر في مواقع عملهم تجاوزت 10%، كما قالت المنظمة إن صعوبة التوظيف كانت من أبرز أسباب استمرار الوظائف الشاغرة.
وتجري أكثر من 10 ملايين عملية ألتراساوند سنويًا في كندا، فيما تقول المنظمة إن زيادة القدرة على إجراء الفحوصات ترافقت أيضًا مع ارتفاع الطلب عليها، ما أبقى الضغط على النظام.
بعض النساء يسافرن خارج مدنهن
وتحدثت امرأة أخرى من منطقة لندن عن اضطرارها أثناء حملها إلى السفر نحو 30 دقيقة إلى وودستوك لإجراء فحوصات الألتراساوند.
وأشارت إلى أن نساء أخريات في المنطقة يبحثن بصورة متكررة عبر مجموعات التواصل الاجتماعي عن عيادات لديها مواعيد متاحة، وأن بعضهن يتحدثن عن السفر إلى مناطق أبعد مثل ميسيساغا للحصول على موعد.
وتقول Sonography Canada إن فحوصات الحمل تحظى عادة بالأولوية لأن توقيتها مرتبط بمراحل محددة من الحمل، بينما يمكن أن يواجه المرضى الذين يحتاجون إلى أنواع أخرى من الألتراساوند، مثل فحوصات البطن أو الحوض أو الغدة الدرقية، فترات انتظار أطول.
محاولات لزيادة عدد الفنيين
تشمل الجهود لمعالجة النقص استقطاب فنيي ألتراساوند من خارج كندا وزيادة البرامج التعليمية التي تؤهل خريجين جدد للعمل في هذا المجال.
كما تظهر إعلانات التوظيف الحديثة استمرار حاجة المؤسسات الصحية إلى هذه الكفاءات. وكان مركز لندن للعلوم الصحية قد أعلن خلال يوليو عن وظائف لفنيي ألتراساوند في مستشفى الجامعة ومستشفى فيكتوريا.
وقالت وزارة الصحة في أونتاريو إن المقاطعة طبقت قواعد تسمح للعاملين الصحيين المؤهلين والمسجلين في مقاطعات وأقاليم كندية أخرى، ومن بينهم فنيون في التصوير الطبي، بالبدء في ممارسة المهنة في أونتاريو بصورة أسهل. كما وجهت الحكومة في مايو 2026 عدة هيئات تنظيمية صحية للعمل على توسيع نطاق ممارسة بعض المهنيين الصحيين في مجال طلب أو إجراء فحوصات الألتراساوند التشخيصية.
ولا تنشر أونتاريو حاليًا ضمن نظامها العام لانتظار التصوير التشخيصي أوقات انتظار الألتراساوند بالطريقة نفسها التي تنشر بها أوقات انتظار فحوصات الرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي، لذلك يمكن أن تختلف مدة الانتظار الفعلية بصورة كبيرة بين المدن والمراكز ونوع الفحص ومدى استعجاله الطبي.