قادت الوزيرة لينا ميتليج دياب وفد كندا إلى منتدى مراجعة الهجرة الدولي 2026 في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، في خطوة أكدت استمرار التزام الحكومة بتعزيز نظم الهجرة والتعاون الدولي لمعالجة التحديات المشتركة. حضر المنتدى دول من مختلف أنحاء العالم لمراجعة التقدم وتبادل الحلول العملية لإدارة الهجرة.
أعادت كندا تأكيد دعمها للاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، مشددة على أن الشراكات الدولية تساعد في تحقيق أولويات داخلية مثل نمو الاقتصاد، و«هجرة» مستدامة، وبناء مجتمعات قوية ومرنة. وتتمثل الفكرة في خلق شروط تمكّن المهاجرين من المشاركة الكاملة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي تقوية المجتمعات والاقتصادات.
في إطار هذه الأهداف، أعلنت الحكومة تخصيص ما يقارب 7 ملايين دولار كندي لتمويل ثمانية مشاريع دولية في جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. تهدف هذه الاستثمارات إلى دعم إجراءات عملية لتعزيز نظم الهجرة وتوسيع المسارات الآمنة والمنظمة وبناء قدرات أفضل لإدارة الهجرة ودمج الوافدين الجدد.
الالتزامات والوعود الكندية
خلال المنتدى، التزمت الوزيرة دياب بخمس وعود تدعم تركيز كندا على هجرة آمنة ومدارة جيداً تدعم النمو الاقتصادي. لم تحدد الحكومة تفاصيل كل وعد في البيان الصادر، إلا أنها أكدت أن الإجراءات المعلنة تساهم في تمكين المهاجرين من الإسهام الكامل في مجتمعاتهم ودعم النسيج الاجتماعي والاقتصادي في كندا.
دور الشراكات الدولية في دعم السياسات المحلية
أبرز البيان أن نهج كندا يشمل عملاً حكومياً وشمول المجتمع المدني وأصحاب المصلحة في عملية التخطيط للهجرة. تهدف هذه المشاركة إلى إنتاج سياسات أكثر استجابة مبنية على الأدلة وتتماشى مع الاحتياجات الاقتصادية وأولويات المجتمعات المحلية.
الهجرة من أبرز وقائع عصرنا؛ ومن خلال التعاون مع شركاء عالميين، تدعم كندا أفضل الممارسات وتعزز نظم الهجرة والمجتمعات، وتعمل على خلق شروط تمكّن الناس من المساهمة الكاملة هنا وفي أنحاء العالم. — The Honourable Lena Metlege Diab
التمويل والتركيز العملي
الاستثمار بنحو 7 ملايين دولار يركّز على دعم قدرات الدول الشريكة لخفض الهجرة غير النظامية وتعزيز المسارات الآمنة والمنظمة. تشمل الأولويات تعزيز آليات الإدارة، وتسهيل اندماج الوافدين الجدد، وبناء القدرات المحلية لإدارة تدفقات الهجرة بفعالية.
كما أوضح البيان أن جهود كندا تنطلق من إدراك لتنافس دولي على العمالة الماهرة؛ لذا تركز الدولة على جذب المواهب وتنقل اليد العاملة، مع العمل على استعادة توازن واستدامة منظومة الهجرة في الداخل. يذكر البيان أن الاتفاق العالمي يخضع لمراجعة كل أربع سنوات عبر منتدى المراجعة الدولي.
التأثير المتوقع على السياسة الكندية
بمشاركة كندا في منتدى 2026، تسعى الحكومة إلى مزيد من الحلول العملية التي تدعم نظم هجرة أقوى داخلياً وخارجياً. سيُستخدم التواصل مع الشركاء الدوليين لمدّ الخبرات وأدوات بناء القدرات التي تعود بالنفع على صوغ سياسات هجرة متوازنة ومستدامة في كندا.
تبقى التفاصيل التشغيلية للمشروعات الثمانية وخطط تنفيذ الوعود الخمس موضوع متابعة رسمية من قبل الحكومة، بينما تواصل كندا التأكيد على أن إدارة الهجرة جزء أساسي من استراتيجيتها للاقتصاد والمجتمع.