أعلنت وزيرة الهجرة الكندية، لينا متليج دياب، عن فئات 2026 ضمن نظام Express Entry، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط مستويات الهجرة إلى مستوى مستدام يلبّي احتياجات سوق العمل. يركز التعديل على استقطاب واحتفاظ المهاجرين ذوي المهارات العالية عبر استراتيجية استقطاب المواهب الدولية، مع توجيه الدعوات لشواغر حاسمة في قطاعات محددة.
من أبرز التغييرات إدخال فئة جديدة للأطباء الأجانب الذين لديهم خبرة عمل في كندا، فيما ستستمر الحكومة في إجراء سحوبات لاختيار مرشحين يجيدون الفرنسية ومرشحين من فئات أخرى كانت نشطة في 2025. وأكدت الوزارة أن جولات الدعوات لفئة الأطباء ذوي الخبرة الكندية ستنطلق خلال أيام.
تفاصيل الفئات الجديدة والمرتكزات
أوضح الإعلان أن التعديلات تتيح دعوة مرشحين يمتلكون مهارات وخبرة عملية ملائمة لثغرات سوق العمل. يظل نظام Express Entry الآلية الرئيسة لإدارة طلبات الإقامة الدائمة للبرامج الفدرالية مثل برنامج العمالة الماهرة الفدرالي وبرنامج الحرف الماهرة وCanadian Experience Class، إضافة إلى جزء من برامج الترشيح الإقليمي.
إلى جانب فئة الأطباء الأجانب ذوي الخبرة الكندية، سيتم إدخال فئات جديدة تستهدف خريجي الدراسات العليا والباحثين ودعم أولويات صناعية محددة، بينها ما يتعلق باستراتيجية القطاع الدفاعي، وفق ما ورد في نص الإعلان.
ماذا قالت الوزيرة ولماذا الآن؟
وَصفت الوزيرة لينا متليج دياب التعديلات بأنها عملية تهدف إلى ضمان قوة عاملة قادرة على مواجهة تحديات اقتصاد متغير. قالت إن تعديل فئات Express Entry يهدف إلى تركيز الدعوات على المهارات التي تحتاجها المجتمعات الكندية فعلاً، بما يعزز سوق العمل ويدعم أولويات المقاطعات، مع تمكين الوافدين الجدد من المساهمة منذ اليوم الأول.
تعكس الخطوة توجه الحكومة نحو «إعادة السيطرة» على مستويات الهجرة بحيث تبقى داعمة للاقتصاد دون الوصول إلى معدلات غير مستدامة، بحسب ما أعلنته الوزارة.
تهدف تعديلات فئات Express Entry إلى دعوة مرشحين يملكون مهارات وخبرات تملأ ثغرات حاسمة في قطاعات مثل الصحة والبحث، مع إبقاء أولوية للمرشحين الحاصلين على خبرة عمل كندية وكفاءة في الفرنسية، وتُعدّ هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية استقطاب المواهب الدولية وتعزيز قدرة الاقتصاد الكندي على مواجهة التحديات المستقبلية.
تأثير التعديلات على المرشحين وسوق العمل
تُشير البيانات الحكومية إلى أن الهجرة تمثل تقريباً 100% من نمو القوة العاملة في كندا، ما يجعل توجيه برامج الهجرة أداة مركزية لمعالجة نقص اليد العاملة في قطاعات حيوية. يتيح تركيز Express Entry على مرشحين محددين سدّ ثغرات في المهن الحرجة بسرعة أكبر مقارنة بنظام أقل هدفية.
بالنسبة للمرشحين، يعني ذلك أن الخبرة الكندية والكفاءة في اللغة الفرنسية قد تمنح أسبقية في جولات الاختيار، إلى جانب تقييم المهارات المطلوبة في القطاعات التي حُددت على أنها أولوية. كما أن استمرار سحوبات Canadian Experience Class خلال أوائل 2026 يعكس رغبة الحكومة في الحفاظ على فرص لأولئك الذين يساهمون بالفعل في الاقتصاد الكندي.
خطوات مقبلة وماذا يتوقع المتقدمون
أعلنت الوزارة أن أول جولة مخصّصة للأطباء الأجانب ذوي خبرة عمل كندية ستجري خلال أيام، دون تحديد تواريخ إضافية في الإعلان. كما أكدت الاستمرار في سحوبات للمتقنين للغة الفرنسية والمرشحين من فئات كانت سارية في 2025.
تبقى التفاصيل التشغيلية حول معايير الاختيار وعدد الدعوات لكل فئة من مسؤوليات وزارة الهجرة التي ستصدر تحديثات لاحقة تحدد كيفية تطبيق الفئات الجديدة ومقاييسها.
ختاماً، تُعيد التعديلات لـExpress Entry صياغة أولوية كندا في استقطاب مهارات محددة تلائم أولويات الاقتصاد والمقاطعات، مع توازن بين استدامة أرقام الهجرة واحتياجات سوق العمل الملحّة.