حاز قانون C-12 على الموافقة الملكية في 26 مارس 2026، ليصبح قانونًا يقوّي نظامي الهجرة واللجوء في كندا في أربعة محاور رئيسية. ينص القانون على إدخال شرطين جديدين لأهلية طلبات اللجوء، وتوسيع صلاحيات إدارة الوثائق ومشاركة المعلومات داخل الحكومة مع ضوابط واضحة لحماية الخصوصية والحقوق الدستورية.
تُطبق متطلبات الأهلية الجديدة على جميع المطالبات المقدمة في أو بعد 3 يونيو 2025، وتهدف إلى تقليل الضغط المفاجئ على نظام اللجوء، وسد الثغرات التي تستغل للحصول على مسارات هجرة منتظمة، ودعم استدامة وكفاءة معالجة الطلبات.
شروط أهلية اللجوء والتأثير المباشر
يتضمن القانون شرطين جديدين للأهلية على مطالبات اللجوء، لكن النص القانوني لم يذكر تفاصيل فنية عن هذين الشرطين في البيان المرافق. وفقًا لما أعلن، ستُصدر إرشادات لضباط الهجرة لأخذ ظروف القُصَّر غير المصحوبين بعين الاعتبار، نظرًا لغياب الوصاية القانونية عنهم.
مع دخول هذين الشرطين حيز التنفيذ، سيظل الأشخاص المتأثرون لهم الحق في الحصول على تقييم خطر ما قبل الترحيل (PRRA) قبل إجبارهم على العودة إلى بلد قد يواجهون فيه الاضطهاد أو التعذيب أو أذى جسيم آخر. كما لم يطرأ تغيير على تطبيق اتفاقية البلد الآمن الثالثة؛ فالذين يقدمون طلبات عند نقاط الدخول على الحدود البرية بين كندا والولايات المتحدة أو خلال 14 يومًا من الدخول غير النظامي لا يزالون يُعادون إلى الولايات المتحدة ما لم ينطبق عليهم استثناء أو إعفاء.
تحديث اللوائح وتحسين إجراءات البت
أعلن أن التغييرات التنظيمية على لوائح حماية اللاجئين والهجرة ستُجرى على مدى الأشهر المقبلة لتحسين استقبال ومعالجة وبت مطالبات اللجوء. تُعد هذه التعديلات مكمِّلة لشرطي الأهلية، وتهدف مجتمعة إلى جعل النظام أكثر كفاءة واستدامة وإدارة أفضل للطلبات.
تحتفظ الحكومة بحق إصدار لوائح تحدد سيناريوهات تسمح للضباط باتخاذ إجراءات مماثلة على أساس كل حالة على حدة، مثل مراجعة حاملي الوثائق خارج كندا للتأكد من استمرار استيفائهم لشروط القبول.
ينصّ القانون على تقليل الضغوط على نظام اللجوء عبر شرطين جديدين للأهلية وتعديلات تنظيمية لمعالجة استلام وبتّ الطلبات، مع بقاء حق المتأثرين في تقييم خطر ما قبل الترحيل، وتقديم ضوابط مشاركة معلومات تحدّد من يحق له الاطلاع وتمنع نقلها خارجيًا دون إذن مكتوب.
مشاركة المعلومات والضمانات القانونية
منح القانون وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة (IRCC) سلطة قانونية واضحة لمشاركة معلومات شخصية محددة داخل الوزارة ومع الشركاء الحكوميين المحليين، بهدف تحسين تقديم الخدمات والتعاون بين الحكومات الفدرالية والإقليمية والبرامج المعنية. تُشير الوثائق إلى أن هذه السلطات تحتوي على ضوابط مدمجة للحفاظ على خصوصية المتقدمين وحقوقهم بموجب الميثاق الدستوري.
يُسمح بالمشاركة فقط مع شركاء فدراليين أو إقليميين أو إقليميين/إقليميين مخوَّلين قانونيًا بجمع هذه المعلومات لأغراض محددة، ويجب أن تكون هناك اتفاقيات مكتوبة واضحة تحدد نطاق الاستخدام. كما يُحظر على المقاطعات والأقاليم نقل هذه المعلومات إلى دول أخرى دون إذن كتابي من IRCC وامتثالًا للالتزامات الدولية المتعلقة بسوء المعاملة.
علاوة على ذلك، تُلزم الوزارة بإجراء تقييم تأثير الخصوصية (PIA) لأي استخدام جديد للمعلومات الشخصية داخل IRCC، لتحديد ما يُشارك ولماذا، وتقييد الوصول في حدود الحاجة الوظيفية.
أدوات إدارة مجموعات الوثائق وحدود الصلاحيات
أعطى القانون الحكومة أدوات إضافية لإدارة مجموعات من وثائق الهجرة مثل التأشيرات وتصاريح العمل والدراسة والتصاريح الإلكترونية للسفر. تتيح هذه الأدوات للوزارة التصرف بسرعة في حالات الطوارئ أو المواقف غير المتوقعة، مع ضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية والمساءلة.
وعند المصلحة العامة، يمكن لوزارة الهجرة إلغاء أو تعليق أو تعديل مجموعة كبيرة من وثائق الهجرة، أو إيقاف استقبال الطلبات أو تعليق معالجتها. تُعرّف أسباب المصلحة العامة لتشمل الاحتيال والأخطاء الإدارية أو مخاوف تتعلق بالصحة العامة أو السلامة أو الأمن القومي.
لا يمكن اتخاذ هذه القرارات بقرار وزير واحد؛ إذ يشترط القانون موافقة الحاكم العام في المجلس عبر أمر في المجلس يُوصي به مجلس الوزراء، ويتم نشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية لكندا (Canada Gazette) وتقديم تقارير عنها إلى البرلمان في كل مرة تُستخدم فيها هذه الصلاحيات.
كما أوضح البيان أن هذه السلطات لا تؤثر على طلبات اللجوء ولا تمنح الحكومة سلطة منح أو تغيير أو إلغاء حالات مثل وضع المقيم الدائم أو الوضع المؤقت. وبهذه الضوابط، تؤكد الحكومة أن أدوات الإدارة الإضافية مخصصة للاستجابة الجماعية والطوارئ مع حدود واضحة لضمان الحقوق والإجراءات القانونية.