يفتتح رئيس الوزراء مارك كارني الاثنين في تورونتو “قمة الاستثمار” الأولى من نوعها في كندا، بحضور مئات التنفيذيين ومديري الأصول العالميين لعرض فرص استثمارية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمعادن الحيوية وغيرها.
تنظم الحكومة فعاليات على مدى يومين تتضمن عشاءً احتفالياً مساء الاثنين في معرض الفنون بأونتاريو مغلق أمام الجمهور والإعلام، وجلسات عمل وعروضاً الثلاثاء في فندق فور سيزونز بوسط المدينة، حيث سيجري تقديم صورة شاملة عن مناخ الاستثمار في كندا وخطط المشاريع الوطنية.
رسائل الحكومة والمطالب المالية
يأمل كارني، إلى جانب وزراء وأبرز رؤساء حكومات المقاطعات، في إقناع المستثمرين بفرص استثمارية متعددة تهدف إلى تحفيز ما يصل إلى تريليون دولار في الاستثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة. قال كارني في لقاء مع قادة الأعمال مساء الأحد إن «لدينا ما يريده العالم: الطاقة والموارد والمواهب والتكنولوجيا ورأس المال» وأضاف أن “أعظم قوتنا شيء لا يوجد في أي ميزانية: الثقة”، في إشارة واضحة إلى الرئيس الأميركي.
أكد كارني أن المشاركين قد يختلفون في بعض القضايا لكنهم يتفقون على الاتجاه العام الذي تسلكه البلاد، مشدداً على وجود توافق وطني من إيكالويت إلى فيكتوريا ومدينة كيبك وسانت جونز حول رغبة كندا في “بناء أكثر والتجارة أكثر وخلق رخاء مستدام”.
عروض أونتاريو وفرص محددة
قال رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد إن مدعوي القمة قدموا من دول بينها الكويت وماليزيا وهولندا وسنغافورة وقطر والنرويج واليابان وأستراليا، مؤكداً أن الزيارة تهدف إلى “بناء علاقات وفتح أبواب وتوضيح أن أونتاريو مكان جاذب للاستثمار”.
أضاف فورد أن الحكومة ستعرض 15 مشروعاً رئيسياً في أونتاريو تشمل إنتاج ونقل الطاقة والمعادن الحيوية والتعدين والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، وقال: «نحن نبني اقتصاداً قادرًا على المنافسة مع أي مكان في العالم. هذه ستكون رسالتي طوال القمة».
معارضة واحتجاجات مخططة
في المقابل، أعلنت مجموعات مجتمع مدني ونقابات عمالية وقادة من السكان الأصليين ودعاة مناخ والإسكان عن تنظيم احتجاجات ضد القمة. سيحمل المتظاهرون لافتة كتب عليها “The Many vs. The Money” ويهتفون ضد ما وصفته المنظمات بوضع مستقبل الاقتصاد في يد الرؤوس المالية.
المتظاهرون، بمن فيهم نقابات عمالية وقادة من الشعوب الأولى ودعاة للمناخ والإسكان، حملوا لافتة ‘The Many vs. The Money’ وأعلنوا عن نية ‘تدخل مباشر’ للاعتراض على ربط مستقبل الاقتصاد بقرارات الرؤوس المالية والمخاطر على الخدمات العامة والأنابيب وتصنيع الأسلحة.
تفاصيل إضافية وخاتمة
من المقرر أن يتفاوض المشاركون مع كبار المسؤولين حول مشاريع تمثل مراحل مختلفة من التطوير، فيما أكد مصدر مطلع لوسائل الإعلام أن رئيس الوزراء السابق ستيفن هاربر سيلقي كلمة ختامية في القمة، وفق ما تم تسريبه إلى الصحافة.
يبقى الهدف الحكومي واضحاً في دعوة رؤوس الأموال العالمية: جذب استثمارات كبرى لتسريع مشاريع نفذت أو قيد التنفيذ في كندا، لكن التظاهرات والانتقادات تشير إلى وجود توتر بين أهداف النمو الاقتصادي ومخاوف قطاعات من المجتمع حول مستقبل الخدمات العامة والبيئة وصناعة الأسلحة.