أعلنت المحكمة العليا في كندا أسباب قرارها بإبطال نتيجة Terrebonne في انتخابات 2025، مؤكدة أن الحفاظ على ثقة الجمهور في العملية الانتخابية كان عاملاً محورياً في اختيارها لعدم قبول نتيجة حُسمت بوجود خطأ إداري معروف وقابل للتصحيح.
في اقتراع أبريل 2025، أُعلن أن الليبرالية تاتيانا أوغست فازت بفارق صوت واحد على مرشحة بلوك كيبيك ناتالي سنكلير-ديسغانيه. طعنت المرشحة البلُوكية في النتيجة وطالبت بإجراء انتخابات فرعية بعدما اشتكى مؤيد للكتلة من أن محاولة التصويت بالبريد باستخدام بطاقة خاصة لم تُحتسب.
سبب الإبطال وفق قرار المحكمة
أشار القاضي محمود جمال في رأي الغالبية إلى أن موظفاً في وكالة الانتخابات (Elections Canada) كان يعلم لأسابيع أن بعض الناخبين استلموا أظرفاً تحمل رموزاً بريدية خاطئة، لكنها لم تتخذ خطوات لتصحيح الخطأ. المحكمة اعتبرت أن قبول نتيجة الانتخابات رغم وجود هذا الخطأ يعني أن نتيجة الانتخابات الفيدرالية قد تُحسم بسبب خطأ إداري معروف يمكن تداركه.
المحكمة ركزت على مبدأ عدم ترك حسم مقعد برلماني لوقوع خطأ إداري يُمكن تلافيه، واعتبرت أن إبطال النتيجة هو الوسيلة المناسبة للحفاظ على مشروعية العملية الانتخابية وثقة الجمهور فيها. أقرّ القرار أن إجراءات وكالة الانتخابات كانت مركزية في تقييم مدى تأثير الخطأ على النتيجة.
أوضحت المحكمة أن إبطال نتيجة Terrebonne كان ضرورياً لحماية ثقة الجمهور بعدما تبين أن موظفاً في Elections Canada علم لأسابيع بإرسال أظرف تحمل رموزاً بريدية خاطئة، ما أدى إلى عدم احتساب بطاقات اقتراع خاصة قابلة للتصحيح.
المسار القضائي والانتخابات اللاحقة
سبق أن رفض قاضٍ في المحكمة العليا الإقليمية طلب استدعاء انتخابات جديدة، لكن المحكمة العليا نقضت هذا القرار في حكم مقسوم الصياغة صدر من المنصة في فبراير. الحكم الأعلى عدّل المعادلة القانونية حول متى يصبح الخطأ الإداري مبرراً لإعادة الاقتراع.
لاحقاً، فازت تاتيانا أوغست بمقعد Terrebonne للمرة الثانية في انتخابات فرعية جرت في أبريل. يبقى أن قرار المحكمة العليا بشأن إبطال النتيجة الأصلية يشكل سابقة توضيحية حول المعايير التي تُطبّق عند تقييم أثر الأخطاء الإدارية في الانتخابات الفيدرالية.
يؤكد القرار أن بقاء الثقة العامة في نزاهة الانتخابات يتطلب تحليلاً دقيقاً لكل خلل إداري معروف، وأن نتيجة هزيلة مثل نتيجة Terrebonne لا تُترك دون مراجعة عندما يظهر أنها قد تكون متأثرة بمشكلات قابلة للتصحيح.