الجمعة، 18 سبتمبر 2026 16:58
كندا اليوم

اختلاس أموال يتجاوز 100 ألف دولار يهز جمعية كرة القدم في أنجو

أزمة نادي أنجو

اختلاس أموال يتجاوز 100 ألف دولار يهز جمعية كرة القدم في أنجو

تعرضت جمعية كرة القدم في أنجو لعملية «اختلاس أموال» تفوق قيمتها 100000 دولار، بحسب ما أعلن عمدة الحي لويس ميراندا. البلاغات أُودعت لدى الشرطة، ومفتش الحسابات العام لمدينة مونتريال (Contrôleur général) فتح تحقيقاً رسمياً نظرًا لكثافة الدعم البلدي للمنظمة.

اكتُشف الخلل في الخريف 2025، وفق ما صرح به العمدة في مقابلة هاتفية مع لا برس. الممارسات التي وصفها العمدة شملت تحويلات مصرفية قام بها مسؤول داخل نادي FC Anjou لنفسه، بالإضافة إلى دفعات لقِبَل أصدقاء مقابل أعمال «لم تُنجز»، كما قال ميراندا.

تعرض المنظمة وموقف البلدية

النادي، الذي كان يعلن في 2023 عن وجود نحو 800 عضو، يستفيد من دعم مادي ولوجيستي من arrondissement يبلغ قيمته قرابة 400000 دولار سنوياً، يتمثل أغلبه في إتاحة الملاعب مجاناً لممارسة كرة القدم. بسبب هذا الدعم الكبير، أحال Contrôleur général وقائع الانتهاكات إلى تحقيق رسمي لتحديد حجم الأضرار ومسؤولياتها.

أضاف ميراندا أن الشخص المعني — الذي لم يُسَمَّ مِن قِبل لا برس لغياب توجيه اتهامات جنائية رسمية — غادر التنظيم بعد كشف المخالفات. «أين هو الآن لا أعرف»، قال العمدة، مشيراً إلى أن المشتبه به أعاد جزءاً من الأموال، لكن «لا يزال ينقص أكثر من 100000 دولار».

إجراءات وتحفظات إدارية

قال العمدة إنه ضغط لإحالة الملف إلى الشرطة بعدما تردّد مجلس إدارة النادي في تقديم شكوى جنائية. «مجموعة من أعضاء المجلس كانت مترددة في تقديم شكوى للشرطة. أنا ألحّيت على تقديم الشكوى وإلا كنا سنوقف كل أشكال الدعم الموجّه للمنظمة»، أشار ميراندا.

كما تكفّل arrondissement بتكليف تدقيق حسابي خارجي. وصف العمدة نتائج المراجعة الأولية بأنها «مبعثرة» وأكد أن البلدية تواكب النادي بهدف دعم استعادة توازنه التنظيمي والمالي بعد الأضرار التي لحقته.

أوضح بيان خدمة الاتصالات في arrondissement أن تحقيق Contrôleur général «سمح بتحديد اختلاسات أموال بالإضافة إلى مصروفات غير مبررة نسبت إلى فرد واحد». وفي ضوء ذلك، نظم النادي جمعية عامة لإبلاغ الأهالي بما حدث، وفق ميراندا، مع التأكيد على عدم معاقبة اللاعبين الصغار بسبب تجاوزات قام بها بالغون.

أظهرت نتائج التحقيق الأولية لدى Contrôleur général لمدينة مونتريال وبلاغات الشرطة وجود تحويلات بنكية ودفعيات غير مبررة نسبت إلى فرد واحد في نادي FC Anjou؛ رُد جزء من المبالغ لكن ما يزال هناك نقص يتجاوز 100000 دولار والتحقيقات جارية.

خبرات خارجية ودعوة للشفافية

قال ستيفان بَارِنت، الشريك المؤسس لمنظمة Espace OBNL التي تقدم استشارات وتكوينًا للمنظمات غير الربحية، إن حوادث من هذا النوع «تحدث أكثر مما تتصوّرون». ولم يعلق على حالة FC Anjou بشكل محدد، لكنه بيّن أن كثيراً من الجمعيات تختار التكتم أو قبول الخسارة وإعادة تشكيل مجلس الإدارة والانتقال إلى مرحلة لاحقة.

حثّ سيباستيان بَارِنت، وهو من المساهمين في المجال نفسه، المتطوعين وأعضاء مجالس الإدارة على تحمل مسؤولياتهم وأداء دورهم الرقابي بجدية. ونبه إلى ضرورة وجود آليات مكتوبة للرقابة المالية — حتى البسيطة منها — مثل إجراءات المصادقة الثنائية على المصاريف، وضرورة أن يتخطّى الأعضاء شعورهم بعدم الارتياح عند التدقيق في الوثائق المالية.

الآثار والمرحلة المقبلة

لم يجب FC Anjou على طلبات التصريح الإعلامية، لكن الحالة تسببت بمشاكل مالية كبيرة داخل النادي واضطُر المجلس إلى عقد اجتماع عام لإطلاع الأهالي. العمدة ميراندا، المتولّي قيادة أنجو منذ 1997، كرّر تأكيده على أن البلدية ستواصل مرافقة النادي لدعم استعادته التنظيمية والمالية.

تبقى ملفات المسؤوليات الجنائية والمدنية موضع تحقيق، فيما يستمر Contrôleur général والشرطة في فحص السجلات لتحديد كامل حجم الاختلاس ومآل الأموال المستردة. وأشارت الأطراف المعنية إلى أن منع تكرار هذه الحالات يتطلب مراجعة آليات الرقابة داخلياً وتعزيز الثقافة المالية بين من يجلسون على مجالس الإدارة.

المزيد من الأخبار