قُتل الهلع صدى في قلوب مصلِّي كنيس Sons of Jacob في بيلفيل عندما بدأ إطلاق النار عليهم بينما كانوا خارج الحرم ينتظرون دخولهم لبدء صلاة يوم الغفران. مصلّون يقارب عددهم عُشرين إلى ثلاثين شخصاً قالوا إن تأخر بداية الصلاة بنحو عشرة دقائق أنقذ الحاخام من إصابة مباشرة.
حسب شهادات الحاضرين، هجم رجل في العشرينيات على الكنيس وهو على متن شاحنة وبحوزته بندقية. أُنزلت نوبات من الرصاص اخترقت النوافذ الزجاجية الملوّنة على جانب الكنيس، قرب العلم الكندي حيث يقف الحاخام عادة أثناء جزء من الخدمة.
لحظات الرعب وشهادات المصلين
المصلّون الذين كانوا خارج حجرة الصلاة يروون كيف بدا الأمر في البداية كأن أحدهم يحاول ركل الأبواب، ثم تحول الصوت إلى طلقات أسلحة. وصف أحدهم الصوت بأنه «ضربات سلاح كبيرة تلاها صوت سلاح عيار أصغر»؛ المدة، بحسب شهود، شعرت وكأنها طويلة لكنها امتدت دقيقتين أو ثلاثاً فقط.
الحاخام Oded Peles، المولود في إسرائيل، قال إنه لو لم يتأخر دخول المصلين لبدا أن الرصاصة كانت لتصيب الموضع الذي يقف فيه عادةً. ذكر الحاخام أيضاً أن والده، الناجي من معسكر بيرجن بيلسن، طالما سأل عبر التاريخ لماذا يريدون القضاء عليهم، وهو سؤال بدا أن الحاخام يعيده أمام جمهور صغير من المصلين والشرطة في مركز بيلفيل.
إحدى المصلّيات، واسمها Irina، قالت: «كنا متأخرين حوالي عشر دقائق، وأعتقد أن هذا أنقذ حياة الحاخام لأن الرصاص الذي دخل النافذة أصاب المكان الذي كان سيقف فيه». المصلّون تحدثوا أيضاً عن شجاعة ضابط الشرطة الوحيد الذي حضر إلى الكنيس ليلة الأحد.
الضابط المصاب وردود الفعل
أثار تدخل الضابط الذي وُصف لاحقاً بأنه بطل ردود فعل المصلّين، مشاعر امتنان وغضب في الوقت نفسه. ذكر الحضور أنهم رأوا ضابط الشرطة وهو يتصدّى للمهاجم مما أدى إلى إصابته. تم نقل الضابط إلى المستشفى وهو في حالة حرجة لكن مستقرة، وفق ما ورد عن عناصر التحقيق.
المصلّون جمعوا أنفسهم بعد إطلاق النار، بعضهم جلس أو انبطح على الأرض إلى أن أذن لهم الخروج. تحدثوا إلى عناصر الشرطة في مركز بيلفيل عن تجربتهم، وأشاروا إلى رغبتهم في تدشين حملة لجمع تبرعات لدعم الضابط المصاب وتأمين الكنيس.
المصلون كانوا خارج الحرم ينتظرون بدء خدمة يوم الغفران عندما سُمعت ركلات على الأبواب ثم إطلاق نار اخترق النوافذ الزجاجية الملوّنة. الحادث استمر دقيقتين أو ثلاثًا بحسب شهود، وضابط تصدّى للمهاجم وأصيب وهو في حالة حرجة لكن مستقرة.
سؤال الأمان ورد السياسيين
السؤال الذي طرحته مجموعة المصلّين كان مباشراً: لماذا يحتاج من يذهب للصلاة في كندا إلى وجود ضابط مسلّح ليحميه؟ المشاركون ذكروا سلسلة اعتداءات سابقة على مؤسسات يهودية في كندا خلال السنوات الماضية، من حوادث تفجّر زجاجيات حارقة إلى إطلاق نار على منشآت مدرسية، ما يجعل مخاوفهم عن الأمن قائمة ومتصاعدة.
بينما نشر سياسيون رسائل تعزية على وسائل التواصل، عبر المصلّون عن استيائهم من ما وصفوه بتصريحات «لا تعبّر عن فعل حقيقي» مطالبة بخطوات فعلية لتعزيز حماية أماكن العبادة. في الوقت نفسه، أبدى عدد منهم امتنانهم لرجال الشرطة الحاضرين الذين قدّموا لهم المساعدة بعد الحادث.
ما بعد الحادث
بعد انتهاء الحادث، تجمع بعض المصلين في مركز الشرطة حاملين أجهزة هواتفهم ويبدون علامات الحزن والغضب. تحدثوا عن إقامة حملة دعم مالي لأجل الضابط المصاب وتكاليف تعزيز الأمن، وتحدث الحاخام إلى أحد الشبان الحاضرين مبدياً مواساته.
وعلى الرغم من الصدمة، حاول المصلّون أن يجدوا بعض العزاء في الصلاة والغناء. ذكر الحاضرون أن أحدهم بدأ بالغناء من مزمور 133:1 (Hinei Ma Tov) عن جمال الاجتماع والمحبة بين الأخوة، وهم يعبرون عن رغبة جامحة في السلام والأمان لمجتمعهم.
تبقى التحقيقات مستمرة لكشف دوافع المهاجم وظروف الحادث، فيما يواصل أفراد الكنيس والسلطات المحلية التنسيق لمواجهة تداعيات ما حدث وتأمين مكان العبادة في الأيام القادمة. هجوم كنيس بيلفيل ترك أثراً عميقاً في مجتمع صغير اعتاد على وصف مدينته بأنها «المدينة الودية»، لكنه وجد نفسه الآن أمام واقع أمني يثير القلق على الحرية الدينية والسلامة العامة.