يُنتظر أن يصدر هذا الأسبوع حكم محكمة في إدمونتون بحق روي تاكر، 31 عاماً، الذي اعترف بتهمة تصنيع وحيازة أسلحة مطبوعة ثلاثي الأبعاد في إطار تحقيق وطني حول ما يعرف بـ«الأسلحة الشبحية». القضية تتعلق بمخبأ أجهزة وأجزاء سُجّلت لدى الشرطة بعد تفتيش منزله في شمال المدينة.
تاكر، وهو تقني هندسة ميكانيكية، استخدم طابعة ثلاثية الأبعاد في منزله لصنع هياكل بلاستيكية لمسدسات من طراز غلوك. وفقاً لمحضر الاتهام المتفق عليه، نجحت ثلاث قطع في إطلاق النار بعد تركيبها، بينما وُجدت أجزاء تكفي لتجهيز ثمانية أسلحة أخرى بسهولة، بالإضافة إلى أجزاء لخمسة أسلحة إضافية في ورشته.
تفاصيل المضبوطات وسجل الاتصالات
التحقيق الذي قاد إلى توقيف تاكر جزء من عملية شرطية كندية أطلق عليها اسم Project Reproduction وبدأت في أواخر 2022 بتركيز على شبكة أوسع. قالت الاتفاقية الواقعية للحقائق إن التحقيق ارتبط بجويل هيكتور، رجل من مونتريال الذي وُجّهت إليه تهم أسلحة في يونيو 2024، وبشركة أميركية اسمها Wojtek Weaponry التي يزعم أنها أرسلت أجزاء تُستخدم في طباعة نسخ لسلاح غلوك.
تبين أن تاكر أرسل حوالة إلكترونية إلى هيكتور في 30 يناير 2023 مقابل تكلفة 12 مجموعة “ريل” صالحة للطباعة، بحسب سجلات التحقيق. استندت الشرطة في طلبها لأمر التفتيش إلى سجلات جمركية، وصادرت أثناء المداهمة قطعاً مطبوعة وطابعات وورشة عمل في منزله.
الورقة المضبوطة وموقف النيابة
خلال التفتيش صادرت الشرطة صفحة مكتوبة بخط اليد تضمنت ملاحظات عن قانون Bill C-21، وهو تشريع يقيّد مبيعات المسدسات ويشدّد القيود على الأسلحة المطبوعة، كما احتوت الورقة عبارة “gender based violence prevent (sic)” واقتباساً غير منسوب يقول: “I remember where I was during Montreal Polytechnique shooting.”
المدعية كيري فاشينوتي طالبت بأن يُحكم على تاكر بالسجن أربعة أعوام ونصف العام، معتبرة أن الإشارة إلى مذبحة مونتريال ووجود الملاحظات المتعلقة بتشريعات الأسلحة إلى جانب تصنيع قطع سلاح يعكس إما تجاهلاً خطيراً لسلامة الجمهور أو تصرفاً سيئ الذوق على أقل تقدير.
الورقة المضبوطة تضمنت اقتباساً عن مذبحة مونتريال 1989 وإشارات إلى تعديلات قانونية حول السلاح؛ ورأى ممثل النيابة أن الجمع بين هذه الإشارة وتصنيع أجزاء سلاح في المنزل يثير قلقاً حقيقياً بشأن سلامة الجمهور واحترام الإطار القانوني.
تاكر مثّل أمام القضاء بعد أن سلّم نفسه بعد توجيه الاتهامات في فبراير 2024. وحاول في البداية الطعن بصلاحية أمر التفتيش، لكنه أقر لاحقاً هذا العام بتهمتي تصنيع وحيازة أسلحة غير قانونية. لم تقدم النيابة دليلاً على أن تاكر حاول بيع الأسلحة المطبوعة.
خلفية أوسع للتحقيق
المحاكمة تأتي ضمن تحقيقات أوسع ربطت بين مجموعات تستخدم ملفات وقوالب رقمية متاحة على مستودعات للطباعة ثلاثية الأبعاد لتصنيع قطع سلاح يمكن تجميعها دون الحاجة إلى استمارة تعريف تقليدية. في قضية تاكر، أثارت قدرة بعض القطع على العمل عملياً بعد تركيبها قلق المحققين بشأن قابلية الانتشار وخطرها على السلامة العامة.
الدفاع لم يصدر تعليقاً علنياً بشأن مضمون الورقة أو طلب العقوبة الذي قدمته النيابة. المحكمة ستحدد العقوبة النهائية خلال جلسات هذا الأسبوع بناء على وقائع القضية وطلب النيابة ومداخلات الدفاع.
القضية تبرز أيضاً التحديات القانونية والتقنية التي تفرضها تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد على قوانين مراقبة الأسلحة، لا سيما في ظل تشريعات حديثة مثل Bill C-21 التي حاولت تقليص الثغرات المتعلقة بالمسدسات والأسلحة المصنوعة منزلياً.