قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم إن كندا «تدمر نفسها» عبر السماح بدخول مليونيّن أو أكثر من الأشخاص «بشكل أساسي بلا رقابة وبلا فحص»، واصفاً ما يجري بأنه «استيلاء ليبرالياً» قد «ينتهي بشكل سيئ للغاية». تناول ترامب في منشوره قضية الهجرة الكندية وربطها بمشكلات اقتصادية واجتماعية قال إنها «ستصبح قريباً أكبر من أن تُدار».
جاءت تصريحات ترامب بينما لاحظت المادة أن كندا خفّضت نسبة قبول المهاجرين خلال العامين الماضيين. لم تُرفق تغريدات ترامب بأرقام أو أمثلة تدعم القول بأن ارتفاع معدلات البطالة ناجم مباشرة عن سياسات الهجرة، بل اقتصرت على إدعاءات عامة وتركيبات وصفية لمدى خطورة الوضع وفقاً لرؤيته.
النصوص التي استخدمها الرئيس
نقلاً عن منشوره، استخدم ترامب عبارات مثل أن كندا «تدمر نفسها» وأن وصول «ملايين الأشخاص» يتم «essentially unchecked and unvetted» — بحسب الصياغة المنقولة — وأن العواقب ستكون كبيرة. كما قال إن هذا «الاستيلاء الليبرالي» سيؤدي إلى نتائج سلبية للغاية، وربط بين السياسة وتزايد البطالة دون تقديم بيانات تدعم هذا الربط في المنشور نفسه.
تصريحات مثل هذه أثارت ردود فعل وتحليلات في دوائر سياسية وإعلامية دولية، لكنها في نصها الحالي تبقى ادعاءات دون إرفاق دلائل ميدانية أو إحصاءات مباشرة في منشور ترامب المشار إليه. ويشير التقرير أيضاً إلى أن الحكومة الكندية خفّضت حصتها من الهجرة خلال السنوات الأخيرة، لكن لا يذكر التقرير أن تخفيض الحصص أحدث الأثر الذي وصفه الرئيس الأمريكي.
اتهم ترامب كندا بأنها «تدمر نفسها» عبر إدخال ملايين الأشخاص «بلا رقابة تقريبا وبلا فحص»، محذراً من أن المشكلات الناتجة «ستصبح قريباً أكبر من أن تُدار» وأن الأمر يمثل «استيلاء ليبرالياً سينتهي بشكل سيئ للغاية».
ما الذي قاله المنشور فعلاً؟
يعتمد منشور ترامب على عبارات تحميلية وتعميمات عن دخول أعداد كبيرة من الناس إلى كندا، ويدّعي تأثيرات اقتصادية واجتماعية مباشرة. لم يذكر المنشور إجراءات أو مصادر بيانات توضح كيفية حساب أعداد المهاجرين أو قياس أثرها على سوق العمل. وبالنسبة للمُتابع، يبقى وصف الهجرة الكندية وتأثيرها بحاجة إلى بيانات وتقارير مستقلة لقياس صحته.
في الخلاصة، نقل المنشور تأكيدات من دون أرقام داعمة، وردد ادعاءات عن البطالة وخطر «الاستيلاء الليبرالي» على المجتمع الكندي. الحكومة الكندية قامت بالفعل بتقليص دخول المهاجرين في العامين الأخيرين، لكن المواد المتاحة لا تربط بشكل مؤكد هذا التعديل بتداعيات اقتصادية كما ادعاها المنشور.