الشرطي جيف سميث، الضابط البازل في شرطة بيلفيل، لا يزال في حالة حرجة في المستشفى بعد أن أُصيب بقطع شظايا من بندقية قصيرة خلال هجوم مسلح على كنيس. زوجته، آشلي سميث، نشرت صورة لها وهي تمسك يده في غرفة المستشفى ووجّهت رسالة شكر وامتنان لكل من ساعد في إنقاذه ودعم الأسرة.
صورة اليد المصابة التي نشرتها آشلي تظهر أثر الشظايا على يد الضابط، بينما تعرضت أجزاء أخرى من جسده لطلقة ونفايات رصاصة بحسب ما ورد في تقرير الحادث. سِمات الحدث وُصفت بأنها عملية إطلاق نار شديدة الخطورة استُهدف فيها المجتمع الديني داخل الكنيس.
رسالة زوجة وتقوية الروح
كتبت آشلي على حسابها في فيسبوك أنها “أمسكت يد جيف اليوم” وأضافت أنها تشهد “معجزات في الحياة الواقعية” وتذكّرت “كل تلك الأيادي” التي حملته واعتنت به ودعته وقاتلت من أجله، في إشارة إلى تدخل المسعفين والفرق الطبية ورجال الشرطة والمصلّين الذين تضافرت جهودهم لإنقاذه. آشلي، والدة لطفلتين مع جيف، قالت إنها تستخدم صوتها للدفاع عنه حتى يستعيد هو القدرة على الكلام.
الزوجة أشارت إلى أسماء فئات كثيرة لعبت دوراً مباشراً في رعايته: المسعفون، ضباط الشرطة، جراحو الأعصاب، فرق الصدمات، الأطباء والممرضون والفنّيون الطبيون والعاملون في رعاية المرضى الذين قد لا تُذكر أسماؤهم، لكنها شددت على أن مهارتهم وطيبتهم ستبقى في ذاكرة العائلة.
تقدير المجتمع وردود الفعل
تولى قادة المجتمع اليهودي وقيادات منظمات حقوقية التعبير عن امتنانهم للشجاعة التي أبداها الضابطان اللذان تصديا للمهاجم. وصف سيمون وول، الرئيس التنفيذي لمنظمة ب’نائي بريث’، الضابط جيف سميث بأنه “بطل” وأكد أن أفكار المنظمة وصلواتها مع العائلة، مع شكر واضح لعمل الضباط والفرق الاستجابة السريعة الذين واجهوا المهاجم.
نورم ويدم، رئيس جمعية المصلين في كنيس “أبناء يعقوب” الذي كان داخل المبنى أثناء الهجوم، عبر عن امتنانه العميق لسميث ولرجال الشرطة الآخرين على تعريض حياتهم للخطر من أجل حماية المصلين. السكان المحليون وفاعلو المجتمع عبّروا عن دعمهم بطرق مختلفة، من رسائل اعتراف وصلوات إلى مساندة عملية للعائلة في المستشفى.
أشهد معجزات في الحياة الواقعية؛ فكرت في كل تلك الأيادي التي حملته واعتنت به ودعته وقاتلت من أجله. أيادي المسعفين والشرطة، أيادي جراحي الأعصاب وفِرَق الصدمات والتمريض والتقنيين كانت حاسمة وسنحمل لطفهم ومهارتهم معنا إلى الأبد.
حالة الضابط وآفاق التعافي
الشرطي جيف سميث، الذي خدم في صفوف شرطة بيلفيل لقرابة 13 عاماً، لا يزال يخضع لعلاج مكثف ويواجه “طريقاً طويلاً وصعباً” بحسب رسالة زوجته، لكنها قالت إن وجوده على طريق التعافي يمنح العائلة أملاً. آشلي كررت أن جيف ليس وحده في معركته وأن وراءه “جيشاً من الحب” ودعماً مجتمعياً وإكلينيكياً.
التحقيقات الرسمية فيما يتعلق بخلفية المهاجم وسيلِمة كاميرات الحوافظ والأجهزة المرتدية على ضباط الزي وأجهزة المراقبة الأمنية جارية لتحديد ملابسات ما حدث وكيف تطور إطلاق النار داخل الكنيس. كما جرى الإشارة إلى مشاركة ضابط ثانٍ من شرطة بيلفيل أطلق سلاحه أيضاً في مواجهة المهاجم، ما أسفر عن محاصرة الحدث وإنهائه.
امتنان العائلة واستمرارية الدعم
آشلي وعدت بأنها “لن تنسى” كل ما قُدم للعائلة من دعم، وأكدت أنها وُجهات العائلة تقدر رسائل الحب والصلوات وفِعال الدعم التي وصلتهم من الجاليات، بما في ذلك المجتمع اليهودي الذي أبدى تضامنه. قالت إن العائلة تشعر بالامتنان العميق لكل من تواصل أو ساعد أو دعا، وإن هذا الدعم يشكّل جزءاً أساسياً من موقفهم في مواجهة التداعيات.
بينما يظل الشرطي جيف سميث محور اهتمام الرعاية الطبية والدعم المجتمعي، تتواصل الجهود الطبية والتحقيقية بما يضمن متابعة حالته وتأمين المقومين للقضاء على الدوافع والخلفيات التي أدت إلى الهجوم.
ملاحظة ختامية
الصورة التي نشرتها زوجته تُعيد وجه الحدث إلى إنسانيته: وراء لقب الضابط يوجد زوج وأب يُصارع من أجل التعافي، ومجتمع كامل يقف إلى جانبه، باعثاً رسائل الامتنان والدعاء والوقوف إلى جانب العائلة في محنة لا تزال تفاصيلها تتحقق في ساحات التحقيق وفي غرف المستشفى.