أعرب القائد العسكري السابق عن صدمته وغضبه بعد تقارير تربط بين المشتبه به في إطلاق النار خارج كنيس «Sons of Jacob» في بيلفيل وانتماء سابق للقوات المسلحة، محذِّراً من أن ذلك قد ينعكس سلباً على سمعة المؤسسة. المشتبه به، شون وارد، توفي في المستشفى مساء الإثنين بعد إصابته في تبادل إطلاق نار مع الشرطة ليلة الأحد.
ورد في تقارير أن وارد خدم في القوات الكندية خمس سنوات وأُفرج عنه عام 2022 تحت تصنيف إداري يُطلق عليه «5F»، الذي يُستعمل لإخراج أفراد تُعتبر خدمتهم “غير مناسبة” لأسباب متعددة. أحد مصادر وزارة الدفاع أفاد أن سبب الإخراج كان رفضه أخذ لقاح كوفيد-19.
تحديد سبب الإخراج واستخدام تصنيف 5F
تصنيف «5F» حسب موقع وزارة الدفاع يشمل حالات تُستبعد فيها عناصر من الخدمة لأسباب تتجاوز الأداء المهني، وقد استُعملت آلياً لإبعاد من وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بالعنصرية أو السلوك الجنسي غير الملائم وسواها. القيادة السابقة للقوات، بقيادة القائد السابق الذي تولى منصبه بين 2021 و2024، أقرت في أكتوبر 2021 أمراً بفرض التطعيم، وجرى تطبيق تصنيف 5F على من رفضوا الامتثال لأمر التطعيم.
القائد السابق صرّح بأنه شعر بالاستياء عندما علم بانتماء المشتبه به العسكري، مشيراً إلى أن خروج المشتبه به قبل سنوات لا يمنع أن “تُلطّخ” المؤسسة بنفس الوصف أو الشعور بالعار إذا ثبتت التهم الموجهة ضده.
وقائع الهجوم والمسار القانوني
وقع إطلاق النار خارج كنيس «Sons of Jacob» في بيلفيل مساء الأحد بينما كان عدد من المصلين متجمعين لمراعاة يوم الغفران (Yom Kippur). حسب ما ورد، أطلق المشتبه به النار باتجاه شرطي كان متواجداً خارج الكنيس، ثم اشتبك مع قوات الأمن، وأُصيب خلال المواجهة قبل أن يُنقل إلى المستشفى حيث تُوفي مساء الإثنين. لم تصدر الجهات الرسمية تصريحاً يقينياً حول الدافع وراء الهجوم.
النائب الليبرالي عن الدائرة الذي تضم بيلفيل اجتمع مع الشرطة وعمدة المدينة ونائب وزير العدل للمقاطعة، وزار موقع الحادث، لكنه امتنع عن الإفصاح عن تفاصيل التحقيق أو عن معلومات مُعطاة له بحكم سرية الإجراءات الجارية.
رغم رحيل المتهم عن القوات المسلحة قبل سنوات، فإن الانخراط المزعوم في هجوم على كنيس قد يلطّخ سمعة المؤسسة ويُشعر أفرادها بالعار، لا سيما وأن القيادة السابقة فرضت أمر التطعيم لحماية الجاهزية، وتثير الحادثة أسئلة حول آليات الفحص.
تأثير الحادث على الحي وردود الجوار
في يوم الأربعاء، بدا منزل وارد في كوينت ويست محاطاً بعدد من مركبات الشرطة، بينها سيارة تحقيق جنائي سوداء، ووقف ضابطان عند المدخل. جيران قالوا إن الأسرة كانت هادئة واحتفظت بخصوصيتها، لكن وجود الشرطة المستمر أثار قلق الحي.
أحد الجيران ذكر أن وارد كان يعيش مع والدته لسنوات، وأنهم لم يلاحظوا أموراً مريبة سوى زيارات متباعدة لأفراد من ألبرتا بملابس تميزهم، ولم يظهر من سلوك المقيمين ما يوحي بنوايا عنيفة. بينما يبقى ملف الدوافع والتحقيق الجنائي قيد الإجراء، وتتحفظ الجهات على تفاصيل مسرح الجريمة وأدلة التحقيق.
القائدان الحالي والسابق لم يصدرا توضيحات تفصيلية عن أي إجراء داخلي إضافي يتعلق بسجل الخدمة أو بتدقيق الانتماءات السابقة، وإن كانت تصريحات القائد السابق أعادت فتح النقاش حول كيفية تأثير سلوك مشتبه به سابق داخل المؤسسات العسكرية على ثقة الجمهور وصورة الجيش العامة.