أطلق كنيس بلفيل حملة لجمع التبرعات مخصصة لأعمال الإصلاح وتعزيز الإجراءات الأمنية بعد حادث إطلاق نار وقع خارج مكان العبادة أثناء إحياء طقوس يوم الكيبور، الأمر الذي أسفر عن إصابة شرطي ومقتل المشتبه به لاحقًا.
الهجوم وقع في 20 سبتمبر قرب كنيس «Sons of Jacob» في بلفيل بأونتاريو، وكان داخل المكان نحو 25 مصلّياً لم يصب أحد منهم بأذى. الشرطة المحلية أعلنت أن وجودها عند المكان جاء بعد إبلاغ المصلين عن مركبة مريبة رُصدت قبيل الحادث بأيام.
تفاصيل الحادث والحالة الصحية
المشتبه به في إطلاق النار عُرّف على أنه شون وارد، 29 عاماً من كوينتي ويست، وقد توفي يوم الثلاثاء بعد أن قتلت تقارير لاحقة أنه توفي متأثراً بجراحه. الشرطي المصاب هو الرقيب جيف سميث، وقالت قيادة شرطة بلفيل إن حالته مستقرة لكنه «يواصل مواجهة طريقاً طويلاً للتعافي»، وفق ما نقلته إدارة الشرطة.
لم تُبلّغ عن إصابات بين المصلين داخل الكنيس الذي كان يؤدّي فيه المؤمنون صلواتهم في يوم يُعتبر أهم أيام السنة اليهودية. المنتدى المجتمعي للكنيس وصف الحادث بأنه «استهداف موجه ضد اليهود المجتمعين للصلاة والتواصل»، واعتبره جزءاً من اختبار لمبادئ التكافل والعمل على إصلاح ما تمكّن المجتمع من إصلاحه.
ردود المجتمع والسلطات
أعلنت جماعات يهودية في تورونتو عن إطلاق حملة تبرعات عبر منصة إلكترونية لصالح الشرطي المصاب، ووصلت الحملة إلى أكثر من 360,000 دولار حتى الآن. تصريح القادة المحليين والشرطة ركز على أهمية توفير الحماية والدعم للمجتمع بعد الحادث.
الجماعة في كنيس بلفيل اعتبرت الهجوم «استهدافاً موجهًا لليهود المجتمعين للصلاة». الشرطة قالت إن الرقيب جيف سميث مستقر لكنه يواجه طريقًا طويلاً للتعافي، والمشتبه به شون وارد (29 عامًا) توفي لاحقًا، وحملة تبرعات لسميث جمعت أكثر من 360,000 دولار.
في وينيبيغ، قال الحاخام كارني روز من تجمع «Shaarey Zedek» إنه تواصل مع الشرطة بعد الحادث ووصف عملهم بـ«الآنفة والجميل»، مضيفاً أن السياسيين المحليين أبدوا أيضاً دعماً واضحاً. وأشار إلى أن كنيسه كان تعرض في 2025 وأوائل 2026 لأعمال عنصرية ورسومات معادية للسامية، ما دفع المجمع لاتخاذ تدابير أمنية متعددة دون الإفصاح عن تفاصيل محددة حفاظاً على السرية الأمنية.
السلطات المحلية أعلنت أن العديد من خدمات الشرطة في أقاليم مختلفة كثفت تواجدها قرب الكنائس ودور العبادة «كإجراء احترازي»، في حين تعمل المجتمعات اليهودية على تقييم الحاجة لحماية أطول أمداً وتحديث أنظمة الأمان في الكنائس والمعابد.
الحركة المستقبلية في المجتمع
يواصل كنيس بلفيل والعملاء المجتمعيون تنظيم جمع التبرعات لتعويض الأضرار وتمويل تحسينات أمنية ضرورية، بينما تبقى تحقيقات الشرطة جارية لتحديد الملابسات الدقيقة للحادث وتحليل الدوافع. المجتمع المحلي وجد نفسه أمام اختبار أمني واجتماعي يدعو إلى التكاتف وضمان سلامة ممارسة الشعائر الدينية.
مع استمرار متابعة الحالة الصحية للرقيب سميث وتطورات الملف القضائي المتعلقة بالمشتبه به الراحل، يركز القادة الدينيون والسلطات على موازنة إجراءات الحماية مع الحفاظ على انفتاح دور العبادة وتمكينها من أداء وظائفها الروحية والاجتماعية.