الجمعة، 25 سبتمبر 2026 08:04
كندا اليوم

العاملون في الخطوط الأمامية في وسط كالغاري يعانون آثاراً نفسية تشبه الـPTSD

ضغط متزايد

العاملون في الخطوط الأمامية في وسط كالغاري يعانون آثاراً نفسية تشبه الـPTSD

تواجه العاملون في الخطوط الأمامية في وسط مدينة كالغاري أعباء نفسية متزايدة نتيجة التعامل اليومي مع حالات الجرعات والاضطرابات النفسية والطوارئ في الشوارع. ممثلو جمعيات الإغاثة والمتطوعون يحذرون من أن التعرض المتكرر لهذه المواقف يترك أثراً طويل الأمد قد يشبه أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.

كارين مكفيرسون، المديرة السابقة للعمليات في منظمة BeTheChangeYYC، قالت إنها تعيش الآن مع اضطراب ما بعد الصدمة وتتجنب عن عمد منطقة وسط المدينة. تجارب مماثلة يسجلها عمال وخدمات الطوارئ الذين يواجهون مواقف تتطلب قرارات سريعة واستجابات عاجلة في مواقع الحوادث.

الضغوط اليومية والاستجابة الفورية

غارث باينتر، قائد فريق خدمات الوصول في BeTheChangeYYC، الذي يعمل في هذا المجال منذ أكثر من عقد، وصف دور الفريق بأنه استجابة أولية لأي طارئ في الشارع، سواء كان شخصاً يصبح منفعلاً أو حالة جرعة مهددة للحياة. قال إن عليهم تقييم الموقف والتصرف خلال ثوانٍ أحياناً، مما يزيد من الضغط النفسي المستمر على العاملين.

تؤكد أرقام اتحاد رجال إطفاء كالغاري تزايد الطلبات: استجابت الطواقم لنداءات حالات الجرعات بنسبة 143% أكثر بين يناير ويوليو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. هذه الزيادة تعكس تصاعد حالات الطوارئ المرتبطة بالمشردين في قلب المدينة وتزيد العبء على الفرق الميدانية.

تعاظم الشعور بالعجز والحاجة إلى دعم

تشير مكفيرسون إلى أن التعرض المتكرر لحالات اليأس يزيد التعاطف لدى العاملين لكنه يضاعف أيضاً شعورهم بالعجز أمام مشكلات بنيوية لا تحل سريعا. التساؤل حول من سيتصرف ومن سيحدث التغيير يبقى مصدراً لإجهاد مستمر للعاملين الذين يجدون أنفسهم يقدمون الرعاية دون امتلاك أدوات حل على مستوى الأنظمة.

التعرض المتكرر لحالات الجرعات والأزمات العقلية لا يؤثر فقط على المتضررين مباشرة، بل يترك آثاراً نفسية طويلة الأمد على العاملين الذين يقدّمون المساعدة ويجعلهم يواجهون أعراضاً قريبة من اضطراب ما بعد الصدمة ويَجبر بعضهم على الابتعاد عن مناطق الاستجابة.

كل من مكفيرسون وباينتر يشددان على أن وجود أنظمة دعم فعّالة أمر حاسم للحفاظ على صحة العاملين النفسية. الدعم قد يكون حديثاً مع زملاء العمل أو أصدقاء أو مختصين في الصحة العقلية؛ من دون ذلك، يحذر باينتر من أن الإهمال الذاتي يؤدي إلى الإرهاق النفسي واضطرابات صحية أعمق.

يؤكد العاملون أن رعاية صحتهم النفسية لا تقل أهمية عن الرعاية التي يقدمونها للآخرين، خصوصاً مع استمرار ارتفاع حالات الطلب للمساعدة في شوارع كالغاري. ومع تزايد الضغوط، تطالب الجمعيات ومقدمو الخدمة بأن تُعطى أولوية لإجراءات دعم نفسية ومنهجيات حماية للعاملين الميدانيين.

في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال عمّا إذا كانت الجهات المعنية ستوسع برامج الدعم للعاملين في الخطوط الأمامية وتزوّدهم بالموارد اللازمة للتعامل مع تصاعد حالات الجرعات والأزمات العقلية في وسط المدينة.

المزيد من الأخبار