الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 15:54
كندا اليوم

رنين غطاء بالوعة مرتج يطال سكان بلوور بتورونتو ومطالبات بإصلاح دائم

ضوضاء مستمرة

رنين غطاء بالوعة مرتج يطال سكان بلوور بتورونتو ومطالبات بإصلاح دائم

من شقته المطلة على شارع بلوور، يتحول كل مركبة تمر فوق فتحة الصرف إلى صوت متكرر «طق–طق» بسبب غطاء بالوعة مرتج يصدح تحت عجلات السير في الشارع المواجه لحديقة Christie Pits. هذا الصوت، كما يصفه ساكن المبنى كريج سميث، مستمر منذ نحو ستة أشهر ويزداد خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية.

المشكلة دفعت سميث وجيران آخرين إلى التواصل مع خدمات المدينة عبر 311 والاتصال بمكتب المستشارة البلدية، لكنهم يقولون إن الطلبات تحوّلت بين أقسام متعددة داخل البلدية وبين Toronto Hydro، قبل أن تؤكد الشركة هذا الأسبوع أنها أرسلت فرقاً لإجراء «إصلاحات مؤقتة» بعد تواصل وسائل الإعلام.

شكاوى متكررة وإجراءات متقطعة

سميث قال لموقع صحفي أنه تواصل مع مكتب المستشارة ديان ساكس منذ منتصف مايو وأرسل أكثر من عشر رسائل إلكترونية يطلب فيها متابعة إصلاح الغطاء. بحسبه، الردود كانت تتم عبر فتح أوراق عمل ثم إغلاقها مع إسناد المسؤولية بين صيانة الطرق وToronto Hydro وسلامة المجتمع.

محادثات البريد الإلكتروني التي عرضها سميث تُظهر رسائل متبادلة بين مكتب ساكس وموظفين في Hydro و311. مكتب ساكس رفض وصف الاتصالات بأنها غير مبالية، وقال متحدث باسمها إن المكتب «تابع الموضوع بدقة على مدار شهور» وشارَك رسائل إلى الجهات المعنية، معرباً عن تفهّمهم لخيبة أمل السكان لأن «هذا الشخص لم يكن ينبغي أن ينتظر طويلاً لإصلاح بسيط».

من المسؤول؟ البلدية أم Hydro؟

المدينة أوضحت أن أغطية الفتحات تعد جزءاً من الشارع، لكنّها أكدت أن تلك الأغطية تندرج تحت بنية Toronto Hydro الفنية وأن التفتيش والإصلاح من مسؤولية المرفق الكهربائي، الذي تملكه المدينة بالكامل. Hydro قالت أنها نفّذت إصلاحات مؤقتة في «عدّة مواقع» بين Ossington Ave. وShaw St. وأن الإصلاحات الدائمة «قيد الجدولة».

رغم ذلك، عاد صوت الرنين بحسب سميث مساء الجمعة بعد أيام من خطوة Hydro المؤقتة، ما أعاد تأجيج شكواه واستياء الجيران الذين كانوا يرفعون البلاغات أسبوعياً عبر 311.

تأثير الضوضاء على السكان

مؤسِسة مجموعة الضغط No More Noise Toronto، إنغريد بوداي، وصفت نوعية الصوت بأنه «ضجيج صدمِي» (impact noise) يهاجم الحواس. وقالت إن تكرار الصدمات بأعداد كبيرة خلال اليوم قد يكون له أثرٍ نفسٍي وسمعي على سكان المباني القريبة.

المدينة استشهدت بتقديرات حركة المرور لعام 2019 لذلك الجزء من بلوور والتي تفيد بمرور أكثر من 18,000 مركبة يومياً في اتجاهَي الطريق مع احتمال أن يهتز غطاء واحد نحو 20,000 مرة. مثل هذه الأرقام تشرح لماذا قد يتكرر الصوت لآلاف المرات يومياً.

تقديرات المدينة تشير إلى أن أكثر من 18,000 مركبة تمر يومياً في هذا الجزء من بلوور، ما يعني أن غطاء بالوعة واحداً قد يهتز نحو 20,000 مرة يومياً، وكل صوت طق طق يشكّل عبئاً مستمراً على سكان البناية.

سميث يقول إن الضوضاء لا تصل إلى غرفة نومه بشكل كامل، لكنها مستمرة في بقية أجزاء الشقة، وتتحول إلى مصدر إزعاج دائم. أضاف أنه لم يتوقع أن يدعو صحفياً أو يتصل بالمدينة مراراً من أجل غطاء بالوعة، لكنه وصل إلى حدّ نفاد الصبر.

بُعد سياسي وتجاذبات محلية

سميث أعرب عن استياء سياسي أيضاً، مشيراً إلى أن ديان ساكس لا تسعى لإعادة انتخابها في دائرة University–Rosedale وإنما في دائرة Toronto–Danforth، وهو ما فهمه على أنه قلة اهتمام بالناخِبين في منطقته. أشار إلى أن سلف ساكس، مايك لايتون، «كان سيجيب البريد في اليوم التالي ويأتي ليرى المشكلة بنفسه» على حد قوله.

مع اقتراب يوم الانتخابات في 26 أكتوبر، يقول سميث إنه سيُذكّر الناخبين في Danforth بتجربته مع مكتب ساكس. من جهتها، التزمت Hydro بجدولة إصلاحات دائمة لكنها لم تحدّد موعداً نهائياً، بينما أشار أحد ردود الشركة في منتصف سبتمبر إلى أن الإصلاح قد يستغرق شهريْن.

حتى تتضح مواعيد الصيانة الدائمة، يبقى سكان بلوور على موعد يومي مع رنين غطاء بالوعة مرتج وبلاغات متكررة لدى 311 ومتابعة من مكاتب البلدية والمرافق التي تتقاسم المسؤوليات على الورق بينما يبقى الصوت واقعاً ملموساً في حياة القاطنين.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار