الجمعة، 6 نوفمبر 2026 18:16
كندا اليوم

جنرال متقاعد يحذّر: كندا بحاجة ملحّة لإعادة بناء القوات المسلحة

حتمية التعجيل

جنرال متقاعد يحذّر: كندا بحاجة ملحّة لإعادة بناء القوات المسلحة

الجنرال المتقاعد وين إير، رئيس الأركان السابق، دعا إلى تسريع العمل في عملية إعادة بناء القوات المسلحة الكندية، مشدداً على أن التغيرات السريعة في البيئة الدولية والتكنولوجية والمناخية تتطلب إحساساً أكبر بالعجلة لإنجاز المشاريع الدفاعية اللازمة.

إير أبدى ترحيبه بإعلان حكومة مارك كارني في 2025 عن نية رفع إنفاق الدفاع إلى مستوى حلف الناتو البالغ 2% من الناتج المحلي في ذلك العام، وبالالتزام الحكومي بزيادة الإنفاق تدريجياً إلى 4% من الناتج المحلي بحلول نهاية العقد، لكنه حذّر من أن غياب خطة تنفيذية مفصّلة وطويلة الأمد يضعف قدرة القوات المسلحة على الاستعداد الفعلي.

فجوة التمويل وخطة الحكومة

الحكومة أعلنت التزامها بالوصول إلى 4% من الناتج المحلي على المدى المتوسط، لكن لم تكشف بعد عن خارطة طريق مالية تفصيلية لبلوغ هذا الهدف. تحليل أجرته شبكة Global News أشار إلى أن كندا ستحتاج إلى مستوى إنفاق إجمالي يصل إلى 163 مليار دولار سنوياً لتحقيق التزام 4% بحلول 2030، بما يمثل زيادة قدرها 34.9 مليار دولار سنوياً على الإنفاق الدفاعي الأساسي مقارنة بميزانية 2025.

وزير المالية فرانسوا-فيليبي شامبان قال في يناير إن تفاصيل التمويل ستأتي مع ميزانية 2026، وأن الحكومة ستبحث إجراءات لضمان قدرة الاقتصاد الكندي على تمويل هذه الاستثمارات الكبيرة، مع الحفاظ على أنشطة الاقتناء بما يلبّي متطلبات الناتو.

ماذا يعني «الاستعداد» عملياً؟

إير أوضح أن الاستثمارات في القدرات العسكرية لا تتحول إلى جاهزية فورية. وعرّف الجاهزية بأنها «قدرتنا على الاستجابة بسرعة كافية بقوات كافية لمدة زمنية كافية» للأزمات — تعريف نقلته المقابلة مع شبكة الإعلام. وأضاف أن تراكم أوجه القصور في الجاهزية تعود لفترات طويلة، منذ نهاية الحرب الباردة وحتى حرب أفغانستان، وأن معالجة ذلك تتطلب وقتاً وتخطيطاً ومدفوعات مستمرة.

إذا تراجع الضجيج السياسي من الجنوب بينما تبقى التهديدات الحقيقية لأمن وسيادة كندا، قد تفقد الحكومة «الترخيص الاجتماعي» لتمويل إنفاق دفاعي ضخم؛ لذلك عليها قيادة العملية وتوضيح المخاطر للمواطنين للحفاظ على الدعم المالي طويل الأمد.

ضرورة التعليم العام والدعم الشعبي

إير شدد على أن عامل الحفاظ على الدعم العام لخطط الإنفاق عنصر حاسم. قال إن الخطر الحقيقي هو أن يتبدد الاهتمام أو ينتقل التركيز السياسي، بينما تبقى التهديدات القائمة؛ في تلك الحالة سيفقد المجلس السياسي القدرة على مواصلة التمويل الضروري لإعادة بناء القوات المسلحة.

من منظور إير، على الحكومة أن تقود حملة إعلامية وتثقيفية تشرح للمواطنين طبيعة التهديدات وسبب الحاجة إلى الإنفاق الكبير، لأن عمليات الاقتناء والتجهيز تستغرق سنوات قبل أن تتحقق على شكل قدرات عملياتية وجاهزية حقيقية.

مآلات الإجراءات المقبلة

على الرغم من الإعلان عن الأهداف النسبية للإنفاق، لا يزال الطريق إلى التنفيذ العملي غير محدد: لا خطة مفصّلة للإنفاق، ولا توزيع واضح للمبالغ عبر برامج الاقتناء أو تشغيل القطع العسكرية أو تعزيز التدريب والجاهزية. التحليل المالي المتاح يبرز فجوة كبيرة بين التزامات الحكومة الحالية والحاجة الفعلية لتمويل إعادة بناء القوات المسلحة على مقاييس الناتو.

في الختام، يحذّر إير من أن الزمن يعمل لصالح تدهور الجاهزية إذا لم تتخذ الحكومة خطوات سريعة ومنسقة؛ وأن العملية تتطلب تشريك الرأي العام ووضوحاً مالياً وسياسياً لضمان أن تعود الاستثمارات إلى قدرات قابلة للقياس والفعل في الوقت المناسب.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار