الإثنين، 12 أكتوبر 2026 00:21
كندا اليوم

حظر استيراد كندي فرضه ترامب يدخل حيّز التنفيذ ويصعّد الحرب التجارية

تصعيد تجاري جديد

دخل حظر استيراد كندي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيّز التنفيذ عند 00:01 (توقيت شرق أميركا)، بحسب المراسلات الرسمية التي أعلنت سابقاً عن القيود. الإجراءات تستهدف على وجه الخصوص بعض المشروبات الكحولية ومنتجات الألبان المشتقة ومجموعة من الدراجات النارية.

أعلن المكتب الذي يتبع دومينيك لو بلانك، وزير التجارة كندا-الولايات المتحدة، أن الأولوية الآن هي حماية ودعم العمال والمزارعين والعائلات والشركات الكندية في مواجهة هذه الإجراءات التي وصفها المكتب بأنها “غير مبررة”. يقول مسؤولون اقتصاديون إنها قد تخلّف أثرًا شديداً على قطاعات محددة دون أن تغيّر بصورة كبيرة توقعات النمو الكلي الكندية على المدى القصير.

تفاصيل القيود والسلع المستهدفة

تشمل القيود التي دخلت حيز التنفيذ مساء الثلاثاء طيفاً من السلع الاستهلاكية والصناعية؛ ذُكر بالاسم مشروبات كحولية محددة ومنتجات ألبان مشتقة وكذلك دراجات نارية. توقيت النفاذ الرسمي حُدد عند 00 h 01 (HAE) أي 00:01 بتوقيت شرق أميركا.

الإجراءات تصدر كجزء من استراتيجية أوسع اتبعتها إدارة ترامب شملت في وقت سابق فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على سلسلة من المنتجات الكندية بعد انهيار المفاوضات التجارية في أغسطس. ردًّا على تلك الرسوم، فرضت أوتاوا بدورها رسومًا على سلع أمريكية، ما أدّى إلى تبادل خطوات تصعيدية بين الطرفين.

ردود فعل كندية ورسائل من البيت الأبيض

قال مكتب دومينيك لو بلانك إن الحكومة الكندية ستعمل لحماية مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني، مع التركيز على تعويض القطاعات المتأثرة ودعم سلاسل التوريد المحلية. من جهته، أبدى الرئيس ترامب تفاؤله بأن الضغوط ستدفع كندا للعودة إلى طاولة التفاوض وتقديم تنازلات أو حتى اعتذار كما صرّح أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي.

الإجراءات، التي شملت مشروبات كحولية ومنتجات ألبان وموتوسيكلات، دخلت حيّز التنفيذ عند 00:01 (توقيت شرق أميركا). قد تكون هذه القيود مدمّرة للقطاعات المعنية لكنها لا تبدو أنها ستضر بالنمو الاقتصادي الكندي الإجمالي على المدى القصير بشكل كبير.

تداعيات اقتصادية وسياسية

يتوقع محللون أن يكون الأثر الأكبر محلياً داخل القطاعات التي طالتها القيود؛ إذ تعتمد بعض الشركات على الأسواق الأمريكية لتصريف منتجاتها. لكنهم يشيرون أيضاً إلى أن الاقتصاد الكندي متنوع ولديه قدر من الصمود، لذلك لا يُتوقع تأثير فوري وكبير على نمو الاقتصاد الوطني ككل.

من الإجراءات الأخرى التي اتخذها الرئيس ترامب توقيع أوامر تنفيذية طالبت وكالات اتحادية بإزالة بعض المنتجات الكندية من قوائم المشتريات، إضافة إلى قرار لافت تضمن إعادة تسمية بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أميركا”، بحسب ما ورد في الإعلانات الرسمية.

خلفية النزاع ومسار المفاوضات

فشل المفاوضات الرسمية الشهر الماضي كان نقطة التحول؛ اتهم كل طرف الآخر بإدخال تغييرات في اللحظات الأخيرة، ما أجهض محادثات كانت تهدف إلى تجديد الاتفاقيات التجارية أو تعديلها. تبعه فرض رسوم جمركية متبادلة ثم سلسلة من القرارات التنفيذية والإجراءات التي تصاعدت تدريجياً.

كما فرضت واشنطن رسوماً بنسب متفاوتة، منها رسوم بنسبة 10% استُندت إلى حجج متعلقة بالعمل القسري في سلاسل التوريد، مع استثناء سلع متوافقة مع اتفاقية كندا-الولايات المتحدة-المكسيك. طالت رسوم منفصلة قطاعات كالصلب والألومنيوم والسيارات وصناعة الأثاث أيضاً.

يبقى مسار الخلاف مرتبطاً بمدى رغبة الطرفين في العودة إلى طاولة المفاوضات، وما إذا كانت التنازلات المحتملة ستفكك حلقة التصعيد الحالية أم ستدفع النزاع إلى مزيد من التشابك السياسي والاقتصادي.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار