الأحد، 11 أكتوبر 2026 23:08
كندا اليوم

كارني يرحّب بـ«الوقف الطاقي» لتهدئة الحرب ويهاجم اتفاق غازول ترامب مع الكرملين

تباين التحركات

أعلنت دائرة رئاسة الحكومة الكندية أن مارك كارني أبلغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن «الوقف الطاقي» الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يساهم في تهدئة الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا. في الوقت نفسه أعرب كارني عن قلقه من اتفاق تزويد الغازول الذي أبرمه ترامب مع الكرملين، واعتبر أنه يضر بجهود كندا وشركائها لإنهاء الحرب.

نقلت الدائرة أن كارني شكر ترامب على «الدور الريادي» الذي لعبه في المساعي التي أدّت إلى التوصل إلى وقف طاقي بين أوكرانيا وروسيا، بينما أوضح للرئيس الأوكراني أن الاتفاق الجديد المتعلق بالوقود يخلق إيرادات إضافية لروسيا قد تموّل الحرب. كما أكد البيان أن كندا تبقى مستعدة لتوسيع عقوباتها ضد روسيا.

مضمون الاتصال وردود الفعل الرسمية

جاءت تصريحات كارني بعد اتصال هاتفي مع زيلينسكي صباح الأحد، بحسب ما نقلته دائرة رئاسة الحكومة. وأشار البيان إلى أن كارني عبّر أيضاً عن «دعم قوي» لكندا للاتفاق حول الوقف الطاقي، بينما دعا هو وزيلينسكي موسكو إلى التوقف عن ضرب المنشآت الطاقية واحترام الاتفاق حال تطبيقه.

على حسابه في شبكة X، كتب كارني أن الوقف الطاقي الذي تفاوض عليه ترامب بين روسيا وأوكرانيا «قد يساهم في تهدئة الحرب وحماية آلاف المدنيين»؛ وهو ما يمثل تقاطعاً بين البُعد الدبلوماسي الكندي والرؤية التي عبّر عنها البيت الأبيض عبر إعلان ترامب.

خلاف حول اتفاق تزويد الغازول

في المقابل، انتقد كارني بقوة الاتفاق الذي أعلن عنه ترامب يوم الجمعة لتأمين ملايين الأطنان من الغازول الروسي إلى الولايات المتحدة، واعتبر أن هذا الاتفاق يتعارض مباشرة مع جهود أوكرانيا وكندا وحلفائها لتحقيق السلام والاستقرار في أوروبا.

وجاء في بيان رئاسة الحكومة أن الاتفاق سيمنح روسيا إيرادات إضافية «تسهم في تمويل حربها غير القانونية وغير المبررة ضد أوكرانيا». وأضاف البيان أن كندا تدرس توسيع عقوبات إضافية رداً على أي خطوات تتعارض مع أهداف تقليص تمويل الحرب الروسية.

الوقف الطاقي الجديد الذي تفاوض عليه الرئيس ترامب بين روسيا وأوكرانيا قد يخفف بشكل كبير من آثار الحرب ويقي آلاف المدنيين من المخاطر والمعاناة. لكن كارني شدد أن اتفاق تزويد الغازول الذي أعلنه ترامب مع الكرملين يقوّض جهود كندا وحلفائها.

تصاعد الضربات والمعطيات الميدانية

أشار البيان إلى ضربات روسية استهدفت في الأيام الأخيرة منشآت طاقية وأماكن إنتاج ونقل الكهرباء في أوكرانيا؛ وردّد زيلينسكي وكارني الدعوة إلى وقف هذه الضربات. وذكرت المادة أن محطة توليد كهرباء (CHP-4 Darnytska) في كييف تعرضت لعدة ضربات في الرابع من فبراير 2026، وأن الأسبوع الماضي شهد أكثر من 200 غارة على منشآت إنتاج ونقل الكهرباء، كما استهدفت 17 ضربة هذا الأسبوع منشآت غاز ونفط.

وقال زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي إنه يؤيد مبادرة الوقف الطاقي لكنه ينتظر تفاصيل إضافية من البيت الأبيض، وتساءل عما إذا كانت روسيا ترغب فعلاً في السلام. وشدّد كارني وزيلينسكي على ضرورة التزام موسكو بوقف العمليات العسكرية ضد البنى التحتية الطاقية في حال كان هناك اتفاق فعلي.

ردود أميركية وبرلمانية

أوضح ترامب عبر منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على «وقف طاقي»، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وأضافت المادة أن ترامب ربط الاتفاق بخفض الضغوط على أسعار الطاقة عالمياً، وهو أمر يمس القلق الانتخابي في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي.

من جانب آخر، أعرب السيناتور الجمهوري توم تيليس على برنامج “Meet the Press” عن مخاوف قانونية، قائلاً إن اتفاق تزويد الغازول قد يكون غير قانوني لأن الكونغرس أقر في 2022 تشريعاً لحظر واردات الطاقة الروسية، وذكر أن هناك «أسباباً وجيهة» للاعتقاد بأن الرئيس قد لا يكون ملتزماً بذلك القانون.

موقف كندا المحتمل وخياراتها

ذكرت دائرة رئاسة الحكومة أن كندا تواصل التنسيق مع حلفائها وستبقى مستعدة لتوسيع عقوبات على روسيا إذا كانت الاتفاقات الجديدة تمنحها إيرادات تمكنها من مواصلة الحرب. وفي الوقت نفسه رحّب الطرفان—كارني وزيلينسكي—بأي خطوة قد تحدّ من تأثير الصراع على المدنيين وتقلّل من استهداف البنى التحتية الحيوية.

تبقى التفاصيل العملية للوقف الطاقي غير محددة بوضوح في بيان البيت الأبيض أو منشورات ترامب، حسب كلام زيلينسكي الذي طلب توضيحات إضافية، بينما يستمر الجدل حول مدى قانونية واتساع تأثير اتفاقات تزويد الوقود الأميركية-الروسية.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار