دخل حظر الكحول الكندي الذي أعلنته إدارة الرئيس دونالد ترامب حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة يوم الثلاثاء، في أحدث تصعيد للحرب التجارية بين البلدين.
حظر الكحول يتضمن قيوداً على بعض المشروبات الكحولية الكندية إلى جانب حظر على منتجات ألبان ومركبات نارية وغيرها من السلع، وهو ما حذر قطاع الضيافة الأميركي من أن له تداعيات فورية على المطاعم والحانات وتجار التجزئة مع اقتراب موسم العطلات.
تحذير القطاع الخاص ومطالب بالحوار
قال “مجلس المشروبات الروحية المقطرة في الولايات المتحدة” إن “هذا الحظر الجديد على المنتجات الكحولية الكندية سيترتب عليه تأثيرات في قطاع الضيافة الأميركي في وقت تستعد فيه المطاعم والحانات لتزايد الحركة خلال موسم العطلات”، مشيراً إلى أن الحرب التجارية قد “ألحقت بالفعل ضرراً كبيراً بمنتجي النبيذ والمشروبات الروحية الأميركيين”.
المجلس دعا إلى حل تفاوضي سريع يعيد المنتجات الأميركية إلى الرفوف الكندية ويحفظ خيارات المستهلكين على جانبي الحدود، ويتيح لشركات الضيافة التركيز على النمو بدلاً من أن تصبح ضحية نزاع تجاري خارج سيطرتها.
هذا الحظر الجديد على المنتجات الكحولية الكندية سيُحدث موجة من التداعيات في قطاع الضيافة الأميركي بينما تستعد المطاعم والحانات لموسم العطلات، وقد يزيد من الأضرار التي لحقت بمنتجي النبيذ والمشروبات الروحية الأميركيين الذين تضرروا بالفعل، والحل الأمثل يظل اتفاقاً تفاوضياً يعيد توازن العلاقات التجارية.
خلفية النزاع وتأثيرات محتملة
أُعلن الحظر بعد انهيار محادثات تجارية بين كندا والولايات المتحدة الشهر الماضي، إذ انسحبت أوتاوا من طاولة المفاوضات رداً على شروط أخيرة قالت إن الولايات المتحدة طلبتها، بما في ذلك قيود على قدرة كندا على إبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع دول أخرى، وفق ما ورد في النص الأصلي للبيانات.
منذ ذلك الحين، صعّدت إدارة ترامب هجماتها الاقتصادية على كندا بفرض جولات متعددة من الرسوم الجمركية وقيود الاستيراد، ما دفع قطاعات عدة إلى التحذير من أضرار واسعة قد تلحق بالمنتجين والتجار.
في المقابل، حذر خبراء أن التأثير الكلي على الاقتصاد الكندي قد يكون محدود الأثر، لكنهم أشاروا أيضاً إلى أن القطاعات المتضررة مباشرة، ومن بينها قطاع المشروبات الروحية، قد تواجه خسائر ملموسة على المدى القريب.
يظل السؤال المركزي ما إذا كانت الخطوة ستدفع الطرفين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات أم ستعقد الملفات التجارية أكثر، فيما تستمر الشركات على الجانبين في تقييم آثار حظر الكحول والإجراءات الأخرى على سلاسل التوريد ومبيعات الموسم المقبل.
المصدر: Global News