الخميس، 1 أكتوبر 2026 11:09
كندا اليوم

تحقيق في كاملووبس: دلائل تربط مجموعة Second Sons بلافتة مستفزة وتفنّي رواية «علم مزيف»

نفي إشاعات

تحقيق في كاملووبس: دلائل تربط مجموعة Second Sons بلافتة مستفزة وتفنّي رواية «علم مزيف»

انتشرت خلال نهاية الأسبوع صور ومقاطع فيديو لعدد من الرجال المقنعين الذين أسقطوا لافتة من فوق جسر في مدينة كاملووبس في بريتش كولومبيا، تحمل عبارات تستهزئ بتقارير القبور غير المعلمة قرب موقع مدرسة سكنية سابقة في أرض أمة Tkemlups te Secwepemc. تدفق حديث على منصات التواصل يطرح فرضية أن الحملة عملية «علم مزيف» نفذتها جهات حكومية أو أنها تهدف للتأثير على الساحة السياسية المحلية.

تحقيق مصادر عدة في الأدلة المرئية والبيانات العلنية يظهر ارتباطاً مباشراً بعلامات وميرتش تحمل شعار مجموعة Second Sons، إلى جانب اعترافات نُشرت مسبقاً على حسابات أعضاء معروفين، مما يقلّص مصداقية رواية كون الحدث تمّ بتصميم من عموم مؤسسات الدولة.

العلامات المرئية واعترافات الأعضاء

الصور ومقاطع الفيديو المتداولة تظهر أفراداً يرتدون ملابس وعلامات مطابقة لمنتجات Second Sons، وهو تنظيم وصفته شبكة كندية رصدت الكراهية بأنه مجموعة يمينية متطرفة مخصّصة للرجال تُنظّم تجمعات قصيرة وأنشطة تدريبية. موقع المجموعة يؤكد تأسيسها عام 2024 ووصفها كـ«منظمة أخوية» تختص بالصحة واللياقة والنشطاء الأعضاء.

سجلت حسابات مرتبطة بالمجموعة منشورات سابقة يظهر فيها أفراد يرتدون نفس الشعارات وقمصان بها نقش نصب Vimy Ridge الذي بدا على بعض ملابس المشاركين في كاملووبس. مدير شبكة مكافحة الكراهية الكندية قال إن سلع Second Sons مقصورة على الأعضاء الذين يخضعون لتدقيق قبل الانضمام، ما يجعل تزييف هوية عشرات المشاركين أمراً غير مرجح.

تفاعل علني وردود رسمية

أقرّ عدد من أعضاء Second Sons علناً بوجودهم في التجمع عبر بث مباشر ونشر على منصات التواصل، وأشار أحدهم إلى أن بثّهم يستدرّ اهتمام الإعلام. مؤسس المجموعة جيريمي ماكنزي كتب ردّاً على منشور اعتبره إدانة من رئيس الوزراء مارك كارني بأن «سؤالاً صادقاً صار يُصنّف كرهاب». هذه التسجيلات والردود العامة تعزز الصلة بين المجموعة والحادثة.

صور وفيديوهات تظهر شعار وميرتش Second Sons واعترافات أعضاء بنشر اللافتة، إضافة إلى تفاعل الشرطة وزعماء الأمة الأولى، تضعف بشكل واضح رواية أنها عملية ‘علم مزيف’ نفذتها جهات حكومية.

مواقف الشرطة وقادة الأمة الأولى

فرع RCMP في كاملووبس قال إن ضباطه تعاملوا بسرعة مع تقارير وجود المجموعة وأن الأفراد غادروا الموقع وتنقلوا في أجزاء من المدينة لاحقاً. ووصفت الشرطة لافتة والكمامات بأنها «محاولة جبانة لتفادي المساءلة ولإرهاب وبث الخوف والانقسام»، وفق بيانها.

مكتب رئيسة أمة Tkemlups te Secwepemc شدد على أن «تفوّقاً أبيض» لن يزرع الخوف في أجيال الناجين وذويهم، وأن القيادة تعمل مع RCMP لمراجعة تدابير الأمن. كما دان زعماء سياسيون سلوك المجموعة؛ وصف زعيم الحزب الديمقراطي الجديد في إقليم بريتش كولومبيا الفعل بـ«السلوك المقزز» بينما ندد مارك كارني بالتصرف واصفاً إياه بـ«الجبان» في منشور على إحدى المنصات.

خلفية أحداث المدارس السكنية

تأتي الحادثة في وقت تتزامن فيه صفحات وطنيّة لإحياء يوم الحقيقة والمصالحة، وتذكر السجل التاريخي للمدارس السكنية: أكثر من 150,000 طفل من السكان الأصليين أُجبروا على الالتحاق بها، وأغلقت آخر هذه المدارس عام 1996. ركّزت التحقيقات السابقة على وفيات وأماكن دفن غير معمّدة؛ في مايو 2021 أعلنت أمة Tkemlups te Secwepemc عن ما اعتُقد أنه 215 قبرًا غير معلم قرب مدرسة كاملووبس، وفيما حدّد المركز الوطني للحقيقة والمصالحة 63 وفاة لأطفال في المدرسة نفسها.

الخلاصة العملية للتحقيق في الأدلة العلنية أنّ الربط بين الحادثة و«علم مزيف» نفذته جهات حكومية يفتقر إلى دلائل تدعم الادعاء، بينما تتوافق الأدلة المرئية والإقرارات والبيانات الرسمية مع مسؤولية أعضاء مجموعة Second Sons عن الواقعة. تبقى التداعيات الأمنية والسياسية موضوع تتبّع من الشرطة والقيادة المحلية خلال الأيام المقبلة.

المزيد من الأخبار