احتلّ مجموعة من ناشطي الإسكان مبنى خالٍ في حي Sud‑Ouest بمونتريال صباح الاثنين، لتحويله إلى مأوى مؤقت وللمطالبة بإجراءات فورية لمعالجة أزمة السكن، قبل أيام من اقتراع كيبيك المقرر في الخامس من أكتوبر.
قال منظّمون إن بين 10 و12 شخصاً يقيمون حالياً داخل المبنى الذي يضم ثلاث شقق مكوّنة من ثلاث غرف، وبينهم من وضع فرشاً ونوابض هوائية ومواد تموينية لتأمين الإقامة المؤقتة. وعلّق الناشطون لافتات خارج المبنى، بينها عبارات بالإنجليزية والعربية تعبر عن احتجاجهم على وجود مساكن فارغة وسط تصاعد حالات التشرد وصعوبة إيجاد سكن.
تفاصيل المبنى والاعتصام
أوضح منظّمون أن المبنى، الذي يُقدر عمره بحوالي مئة عام، خالٍ منذ سنوات. واعتبر نشطاء من منظمات منها RCLALQ وFRAPRU وP.O.P.I.R. أن المبنى وغيره من الوحدات الفارغة يمكن تحويلها إلى إسكان اجتماعي إذا توفرت إرادة سياسية وإجراءات إدارية.
قالت Noémie Beauvais، منظّمة مجتمعبة مع RCLALQ، إن هناك نحو 100000 مبنى فارغ يمكن إعادة تأهيلها، بينما آلاف الأشخاص ينامون في الشوارع أو يكافحون للعثور على سكن. وذكر Carl Lafrenière من FRAPRU أن مطالبهم تتضمن إنشاء إسكان اجتماعي وضوابط على الإيجارات وتكريس حق السكن في القانون.
مطالب الناشطين وردود المشاركين
قال Flav Choquette‑Giguère، من P.O.P.I.R. وواحد من الذين دخلو المبنى، إن صيانة المباني القديمة واجب قانوني على المالكين، وإن تحويل الوحدات الفارغة إلى استخدام سكني اجتماعي ممكن عبر تدخل عمومي. وأضاف أن الضغط أمام الأحزاب مهم لأن الناشطين لا يستطيعون انتظار سنوات أخرى قبل حدوث تغيير في سياسات السكن.
خلال تواجدهم خارج المبنى نظّم الناشطون مؤتمراً صحفياً طالبوا فيه بتحويل الوحدات الفارغة إلى إسكان اجتماعي، وزيادة دعم المشردين، وتطبيق ضوابط تمنع ارتفاع الإيجارات. من بين اللافتات التي وُضعت: «منازل فارغة، منازل غالية، نحن نحتل» وعبارة أخرى ترجمت مضمون تهديد الناشطين لوضعياتهم الإنسانية.
المبنى يضم ثلاث شقق ثلاثية الغرف وهو خالٍ منذ سنوات بينما آلاف الأشخاص بلا مأوى أو يكافحون لإيجاد مسكن؛ نطالب بتحويل الوحدات الفارغة إلى إسكان اجتماعي، وضع ضوابط على الإيجارات، وتكريس حق السكن في القانون لضمان حلول دائمة.
البرلمان والوعود الانتخابية
دخل ملف السكن بقوة إلى التجاذبات الانتخابية، وطالبت مجموعات الناشطين أن تكون الوعود أكثر وضوحاً وتنفيذاً. وفي الحملة الانتخابية قدّمت الأحزاب الرئيسية وعوداً متباينة تتضمن مبالغ وأهداف عددية:
• CAQ: وعودت بصرف 100 مليون دولار لمكافحة التشرد، وتعزيز مخصصات الإيجار، وبناء مساكن مسبقة التصنيع بأقل من 350000 دولار، و200 مليون دولار لإنشاء نحو 500 بيت لكبار السن.
• الليبراليون: عرضوا 60 مليون دولار سنوياً إضافية لمكافحة التشرد والدعم السكني، واستهداف بناء 100000 وحدة سكنية سنوياً و40 ألف إيجار ميسّر خلال خمس سنوات.
• Québec solidaire: وعدت بـ11.8 مليار دولار على أربع سنوات، و50 ألف وحدة إسكان اجتماعي جديدة أو محوّلة، وتعزيز حماية المستأجرين من الطرد وتقديم قروض مساعدة للدفعة الأولى تصل إلى 50 ألف دولار.
• Parti Québécois: عرض خفض التشرد إلى النصف بحلول 2030 وبناء 20000 وحدة إسكان اجتماعي منها 2000 مخصّصة لمن هم بلا مأوى، وتوسيع الاعتمادات الضريبية للمشترين لأول مرة.
• Conservatives: وعدوا بدعم المستأجرين ذوي الدخل المحدود والشباب المعرّضين للخطر مع التركيز على تقليل القيود على البناء وتسريع الإجراءات القضائية المتعلقة بالإيجار.
تدخل الشرطة ومالك المبنى
اقترب مالك المبنى ظهر الاثنين برفقة عناصر من شرطة مونتريال (SPVM)، وأخبر الناشطين أن إشعار إخلاء سيُقدّم؛ وطالبت الجهات الناشطة بأن يكون التركيز على الحلول بدلاً من الإخلاء وحده. ولدى سؤال CityNews رفض المالك التعليق.
قال Francis Dolan، منظّم مجتمع في Regroupement Information Logement de Pointe Saint‑Charles، إن المغادرة المحتملة للمبنى اليوم لا تنهي المطالب، وأن أزمة السكن تحتاج معالجة تتجاوز دقائق النقاش الانتخابي وتستلزم إجراءات ملموسة وتنفيذية.
ما الذي يريده الناشطون الآن
يصرّ المحتلّون على ثلاث مطالب أساسية تؤكدها تصريحات منظمي الحملة: تحويل الوحدات الفارغة إلى إسكان اجتماعي، تطبيق ضوابط فعلية على الإيجارات لحماية المستأجرين، وتكريس «الحق في السكن» ضمن تشريعات تُنظم السوق وتضمن الوصول إلى مساكن ميسورة.
ظل ملف السكن أحد أبرز المطالب السياسية في كيبيك طوال الحملة، والاحتلال الحالي يعكس تصاعد الضغوط على الأحزاب لتقديم خطط قابلة للتنفيذ تعالج أرقام التشرد والوحدات الشاغرة وتخفض حدة أزمة السكن في المدن الكبرى مثل مونتريال.
المصدر: CityNews