كشف تقرير جديد أن شركتين فقط تستأثران بغالبية عقود معالجة المياه التي تبرمها البلديات. تأتي هذه النتيجة في سياق نقاش متجدّد حول مدى الاعتماد على القطاع الخاص في إدارة خدمات حيوية مثل مرافق المياه والصرف.
منظمة «Eau Secours» اعتبرت محتوى التقرير مقلقاً، بينما قالت خبيرة في الشؤون البلدية إنها لا ترى في الأمر ما يبرّر وصف الوضع بأنه حالة إنذار. التقرير نفسه لم يذكر أسماء الشركات أو نسباً رقمية تفصيلية في النسخة التي تناقلتها وسائل الإعلام.
النتيجة الأساسية التي طرحها التقرير تطرح أسئلة حول المنافسة والشفافية في مناقصات معالجة المياه، خصوصاً حين تتركز عقود كبيرة لدى عدد محدود من المتعاقدين. مع ذلك، ترى جهات مهنية أن مجرد وجود شركتين كباقتين الفاعلتين لا يعني بالضرورة إخلالاً فوريّاً بالخدمات.
ما ورد في التقرير وردود فعل الجهات
التقرير الذي نشر خلاصته ينقل أن غالبية عقود معالجة المياه البلدية مُنحت لشركتين، ما دفع منظّمات معنية بالمياه إلى وصف هذا التراكم بأنه أمر يثير القلق. لم تتضمن الخلاصة المنشورة أرقاماً دقيقة أو قائمة بالعقود التي تم الاستناد إليها.
من جهة أخرى، عبرت خبيرة متخصصة في الشؤون البلدية عن رأي تحفظي، مشدّدة على أن تحليل سياق العقود وطبيعتها ضروري قبل استخلاص استنتاجات صارمة حول تأثير ذلك على جودة أو تكلفة الخدمات.
كشف تقرير حديث أن شركتين تسيطران على غالبية عقود معالجة المياه في بلديات كندية، وقد وصفته منظمة «Eau Secours» بأنه أمر مقلق، بينما اعتبرت خبيرة في الشؤون البلدية أن الوضع لا يرقى إلى حالة إنذار عامة.
مخاوف محتملة وخطوات متابعة
تركيز عقود معالجة المياه لدى عدد محدود من الشركات قد يطرح مخاوف نظرية حول المنافسة والأسعار والقدرة التفاوضية للبلديات، لكن التقرير ومواقف الخبراء المشاركين يشيران إلى الحاجة لفحوصات أعمق قبل إعلان استنتاجات قاطعة.
تطالب منظمات رقابية وحملات مدنية عادة بزيادة الشفافية في مناقصات الخدمات العامة وتحليل أثر الاعتماد الطويل الأمد على موردين محددين، فيما يرى البعض أن مراجعات دورية وشروط تعاقدية صارمة يمكن أن تحد من أي مخاطر محتملة.
يبقى ما ورد في التقرير مادة للنقاش بين مهنيي المياه وإدارات البلديات والمنظمات المهتمة، مع دعوات لإتاحة مزيد من المعطيات التفصيلية حول العقود وأطرافها لتقييم مدى تأثير هيمنة طرفين على قطاع معالجة المياه بشكل علمي ودقيق.
المصدر: La Presse