أعلنت شرطة هاميلتون أن سلسلة حوادث عنيفة وقعت في أماكن عامة أثارت قلق سكان المدينة، لكنها أكدت أن الأرقام المسجلة حتى الآن لا تشير إلى زيادة مقارنة بالسنوات الأخيرة. وفق بيانات الشرطة، سُجلت 15 حالة طعن غير مبررة حتى تاريخه في 2026.
المتحدثة باسم شرطة هاميلتون، جاكي بينمان، قالت إن هذه الحوادث “مقلقة ومزعجة” وإن إدارة الشرطة تدرك الخوف الذي قد تثيره مثل هذه الأحداث لدى السكان، مؤكدة أن الجميع يستحق أن يشعر بالأمان أثناء تنقله يومياً.
أرقام وواقع الحوادث
أظهرت إحصاءات قدمتها شرطة المدينة أن عدد الحوادث المبلغ عنها من هجمات الطعن العشوائية بلغ 15 هذا العام، مقابل 17 حدثت في العام الماضي. أعلى عدد سُجل كان 18 حادثة في 2024، فيما كان أدناها 12 في 2021. وبحسب الشرطة، يبلغ المتوسط السنوي لتلك الحوادث أكثر قليلاً من 14 منذ 2021.
في تعليق موجز حول البيانات، قالت بينمان إن “بناءً على هذا المؤشر، لا توجد دلائل على زيادة هجمات الطعن من قبل غرباء أو أطراف غير معروفة في 2026″، مضيفة أن العدد الحالي متسق تاريخياً وليس مرتفعاً مقارنة بالسنوات الأخيرة.
حوادث ميدانية وتحقيقات جارية
لا تعكس الأرقام البرودة الإحصائية الخطورة التي يمثلها كل حادث على المتضررين، كما شددت الشرطة على التزامها بالتحقيق في كل قضية على حدة. في حادثة منفصلة في 28 سبتمبر، وقع اعتداء داخل قسم الطوارئ في مستشفى جورافينسكي، حيث اعتُقلت امرأة تبلغ من العمر 23 عاماً ومقيمة بلا عنوان ثابت، ووجهت إليها تهمتين بالاعتداء بسلاح.
وقالت وندي ستيوارت، مستشارة الاتصالات في خدمات الصحة بهاميلتون، إن المستشفى يؤكد وقوع الحادث ولكنه لن يفصح عن تفاصيل إضافية لحماية خصوصية المرضى، وأنه يجري مراجعة الحادث عبر آليات المستشفى المتبعة.
تثبت بيانات شرطة هاميلتون أن 15 حادثة طعن غير مبررة سُجلت حتى الآن هذا العام، وهو مستوى متوافق مع المتوسط السنوي منذ 2021، لكن ذلك لا يقلل من خطورة الأحداث؛ فالشرطة تؤكد التزامها بالتحقيق بحزم ودعم الضحايا وملاحقة المشتبهين بسرعة.
وقعت حادثة أخرى الأسبوع الماضي في ستوني كريك بالقرب من مفترق طريق سنترنيال وكوينستون، عندما تعرضت امرأة تبلغ من العمر 45 عاماً للطعن بينما كانت تجلس على مقعد وتقرأ كتاباً في محطة حافلات إيستغيت سكوير. تقول الشرطة إن المشتبه به هاجمها من الخلف ثم لاذ بالفرار.
لم تكشف الشرطة عن نوع السلاح المستخدم في هذين الحادثين أو عن دوافع محتملة، وقالت إن الحالتين يعتقد أنتا كانتا “عشوائيتين وغير مبررتين”. ويصف الشهود المشتبه به في حادث ستوني كريك بأنه كان يرتدي قميصاً أسود وسروالاً داكناً وربما حمل حقيبة ظهر. المشتبه به لا يزال طليقاً.
تعمل محقّقات الشرطة على تحديد شهود إضافيين وتطلب التواصل مع سيدة كانت تتواجد في محطة الحافلات أثناء وقوع الاعتداء، إذ ترى الشرطة أن هذه السيدة قد تملك معلومات قيّمة تساعد في التقدم بالتحقيق.
في ختام البيان، شددت شرطة هاميلتون على أن الأرقام المتوافرة هي مؤشرات كمية، وأن الأجهزة الشرطية تتعاطى بجدية مع كل حالة عنف، وتبذل جهوداً للتحقيق ودعم الضحايا وضمان ملاحقة المسؤولين أمام القضاء.
المصدر: Toronto Sun