وزعت ملصقات معادية للسامية في الجانب الشرقي من مدينة بلفيل، أونتاريو، قرب كنيس Sons of Jacob، وذلك بعد أقل من أسبوعين على حادث إطلاق نار استهدف الكنيس في 20 سبتمبر. السكان ورجال كنيس وصفوا التوزيع بأنه أعاد إلى الواجهة مشاعر الخوف والغضب التي أثارها الهجوم.
رئيس الكنيس، Norman Weddum، عبّر عن استيائه واصفاً الحادث بأنه «مقرف»، وقال إنه بعد أن بدأ المجتمع إجراءات التعافي والشعور بالأمان، أعاد رؤية الملصقات تلك الليلة الماضية كل تلك المشاعر مرة أخرى. لم تُحدد الشرطة عدد الأشخاص المتورطين في توزيع الملصقات، لكن شهوداً أبلغوا عن «كمّ كبير» من النسخ الموزعة.
محتوى الملصقات وردود الأفعال المحلية
نسخ من الملصقات اطلع عليها فريق التحرير تبين أنها تروّج لنظريات مؤامرة تُحمّل المجتمع اليهودي مسؤولية جائحة كوفيد-19 والإجهاض وضوابط السلاح والهجرة الجماعية. مواطنون حضروا لقراءة الملصقات واعتبروا الرسائل استفزازية ومهددة للأمن المجتمعي.
أحد المصلين الذي تواجد داخل الكنيس ليلة الهجوم، Doug Lobel، كان من بين الحاضرين عند انتشار الرصاص، وقال إن رؤية هذه المادة الدعائية قرب المكان أعاد إليه تلك الذكريات القاسية. الشرطة المحلية باشرت تحقيقاً في الواقعة على أنها تحرّش وعنصرية قد تكون جنائية الطابع.
وُزِّعت في الجهة الشرقية من بلفيل ملصقات تُروّج لنظريات مؤامرة تُحمّل المجتمع اليهودي مسؤولية جائحة كوفيد-19 والإجهاض وضوابط السلاح والهجرة، وذلك بعد أقل من أسبوعين على الهجوم المسلّح على كنيس Sons of Jacob مما أعاد مشاعر الخوف والغضب للمجتمع المحلي.
خلفية الهجوم المسلّح في 20 سبتمبر
وقعت الحادثة الأولية في 20 سبتمبر عندما فتح مسلح النار على الكنيس أثناء تواجد حوالي 25 مصلٍّ داخل المبنى في صلاة مساء يوم كيبور. أصيب الشرطي Const. Jeff Smith بجروح خطيرة أثناء تواجده خارج المبنى، وفقًا للتقارير.
المشتبه به، 29 عاماً ويدعى Sean Ward، أُبلغ أنه أُفرِج عنه من القوات المسلحة الكندية لرفضه تلقي لقاح كوفيد-19، وأنه كان يكرر نظريات تُحمّل اليهود مسؤولية الجائحة. بعد الهجوم، نشرت الشرطة فيديو يظهر المهاجم وهو يصرخ عبارات احتقارية قبل إطلاق النار.
قال Norman Weddum إن توقيت توزيع الملصقات «كان قريباً جداً من وقوع إطلاق النار» وتساءل عن دوافع من يقف خلفها، مطالباً بتعزيز الحماية الأمنية ودعم المجتمع اليهودي أثناء استمرار التحقيقات.
ما الذي سيعقبه التحقيق؟
الشرطة لم تصدر حتى الآن تفاصيل عن اعتقالات مرتبطة بتوزيع الملصقات، لكنها تحقق فيما إذا كان توزيعها مرتبطاً مباشرة بالمهاجم أو بمجموعات أخرى تحرض على الكراهية. المجتمع المحلي دعا إلى يقظة أكبر وإلى الإدلاء بمعلومات لأي شخص شاهد من يوزع هذه المواد.
بينما يواصل المجتمع محاولة التعافي النفسي والأمني بعد إطلاق النار، يبقى توزيع الملصقات حدثاً جديداً يزيد من مخاوف المصلين ويضع ضغوطاً على السلطات لتقديم ضمانات أمنية وإجراء تحقيقات تفصيلية.
المصدر: National Post