أعلن بول ست-بير بلاموندون، زعيم حزب كيبيك، أنه سيعمل على كشف ملابسات ما يصفه أنصار الاستقلال بأن «سرقة» نتائج استفتاء 1995 إذا شكل حكومته. الحديث عن استفتاء 1995 عاد إلى الواجهة خلال جولته ومداخلات انتخابية، حيث عبّر ناخبون من أجيال مختلفة عن استمرار الشعور بأن النتيجة تعرضت لتدخل.
مثالان من المناسبة أوضحتا عمق هذه المرارة: شاب من أنصار السيادة قال إن النتيجة «سرقت» عبر تحركات وتدخلات، وسيدة مسنّة وصفت نفسها بأنها صوتت للحزب منذ تأسيسه كررت عبارة «سرقوه منا» فيما أعربت عن استيائها من ما سمّته تدخلات ترافقت مع حملة الوحدة في الأيام الأخيرة قبل الاقتراع.
شكاوى ملموسة وأسماء متداخلة
من بين نقاط الخلاف التي يتحدث عنها أنصار «اللا» كانت حملة الوحدة في مونتريال، التي شهدت قدوم آلاف مؤيدين من خارج المقاطعة بتذاكر مخفضة، وهو ما اعتبره المعسكر المؤيد للانفصال نفقات حملات لم تُصرّح بها. كما أعادت ذكرى استفتاء 1995 إلى الواجهة اتهامات بأن الحكومة الفدرالية سرتعت ملفات هجرة قبل التصويت لمنح المقيمين الجدد فرصة التصويت، وهو ما أقرّ به وزير الهجرة السابق سيرجيو مارشي الذي قال إن رئيس الوزراء آنذاك جان شريتي أعطى تعليمات بتسريع الملفات وأن لذلك أثرًا على التصويت.
في مقابلة إذاعية أجريت خلال الجولة، سأل مقدم البرنامج عن ما إذا كان الناس يشعرون أن استفتاء 1995 «سُرق»، فردت متصلة باسم مارسيل بالإيجاب بوضوح، وقالت إن تسريع طلبات الهجرة وتدفق الزوار من المقاطعات الأخرى سوّغا لديها هذا الشعور.
اتهامات التلاعب والتدخل الفدرالي في استفتاء 1995 لا تزال حاضرة بين أنصار السيادة. الشكاوى أشارت إلى تسهيلات سفر جماعية وتخفيضات تذاكر ونظام لتسريع طلبات الهجرة قبل الاقتراع، ما أعاد المطالبة بتحقيق شامل.
تعهد زعيم الحزب وردود فعل
استغل ست-بير بلاموندون فرصة الأسئلة المباشرة ليعلن أن فتح تحقيق في ملابسات استفتاء 1995 سيكون من أولويات برنامجه في حال تمكن من تشكيل حكومة، من دون أن يحدد آليات التحقيق أو جدولاً زمنياً. الإعلان أعاد إشعال نقاش قديم بين من يعتبرون أن نتيجة استفتاء 1995 – الذي فاز فيه المعسكر الفدرالي بهوامش ضيقة – تُشير إلى تلاعب أو تدخل، وبين من يرى أن النقاش جزء من ذاكرة سياسية متشابكة تحتفظ بها أجيال متعددة.
المواقف التي رصدت خلال جولته تُظهر تفاوت المشاعر: شاب في الخامسة والعشرين لم يولد وقت الاستفتاءات يعبر عن اقتناع شخصي بأن الاستفتاء «سُرق»، في حين أن ناخبة كبيرة في السن تعود إلى جذور دعم الحزب منذ التأسيس وتعتبر أن الأحداث المحيطة بالتصويت كانت غير عادلة. البيان الأخير لزعيم الحزب قد يفتح باب تحقيق سياسي وقانوني إذا ما تبناه برنامج رسمي للحكومة المقبلة.
يذكر أن الحديث عن استفتاء 1995 يبقى موضوعًا حساسًا في كيبيك، ويثير تداخلات تاريخية وسياسية بينها شكاوى عن ممارسات حملات الدعوة وقرارات حكومية قد أثرت، بحسب من يؤمنون بذلك، في قرار الناخبين. وعد ست-بير بلاموندون يمثل تطورًا جديدًا في النقاش لكن لم يصحب بإجراءات ملموسة حتى نشر هذا التقرير.
المصدر: National Post