الإثنين، 12 أكتوبر 2026 16:36
كندا اليوم

العودة إلى أوتاوا: البرلمان يناقش Bill C-39 وخطة لتحديث مشتريات الدفاع

مشروعان حاسمان

العودة إلى أوتاوا: البرلمان يناقش Bill C-39 وخطة لتحديث مشتريات الدفاع

عاد النواب إلى مجلس العموم في أوتاوا اليوم لاستئناف العمل بعد عطلة الصيف، مع جدول أعمال يتصدره مشروع قانون حكومي شامل يحمل اسم Bill C-39، إلى جانب استعدادات لتقديم تشريع منفصل يخص إنتاج وشراء وتسويق السلع المتعلقة بالدفاع والأمن القومي.

يعرض Bill C-39، بحسب نصوصه المبدئية، حزمة من الإجراءات الاقتصادية والعمالية تهدف إلى تسريع قرارات المشاريع الفدرالية عبر تحديد مهلة سنة لصدور القرارات، وإنشاء مناطق مصنفة كـ«مصلحة وطنية» تُعطى فيها موافقات مسبقة على بعض المشاريع، بالإضافة إلى تعديل قواعد متى وكيف يمكن لوزيرة العمل التدخل في نزاع عمالي.

ماذا يقترح Bill C-39 ولماذا يثير الجدل

من بين البنود التي أثارت نقاشاً فورياً، تحديد مهلة سنة لقرارات الحكومة في مشاريع كبرى، وما وصفته الحكومة بأنه آليات لخفض حالات التوقف عن العمل عبر منح وزيرة العمل صلاحيات أوسع للبتّ في النزاعات وإمكانية إجبار عمال على العودة للعمل ضمن «حواجز» قانونية، بحسب تصريح لوزيرة الوظائف.

المشروع لن يمرّ مباشرة إلى لجنة دائمة عادية؛ فقد قرر مجلس العموم تأسيس لجنة خاصة لدراسة نص القانون الواسع. القرار يعكس وحزناً سياسياً على نطاق واسع داخل المجلس لما يتضمنه القانون من تغييرات تنظيمية وجيوسياسية.

معارضة النقابات ومخاوف الشعوب الأولى

واجه Bill C-39 رفضاً فورياً من منظمات عمالية بارزة، بينها الكونغرس العمالي الكندي، التي تقول إن السلطات المقترحة قد تهدد الحق في الإضراب. وأكدت بيّا بروسكي، رئيسة الكونغرس العمالي الكندي، أن الاتحادات الدولية وجهت تحذيرات من أن بنوداً في المشروع «مرجّح بشدة أن تنتهك» الالتزامات الدولية للعمل، في إشارة إلى خطاب للاتحاد الدولي لنقابات العمال مذكور في مراسلات إلى رئيس الوزراء Mark Carney.

في المقابل، أعلنت اتحاد الموظفين العامين CUPE أنها قد ترفض الامتثال لأحكام Bill C-39 إذا أُقرّ دون تعديل، فيما رأى قطاع الأعمال أن مقترحات الحكومة لا تكفي لدرء مخاطر الإضرابات الكبرى.

على صعيد الحقوق التاريخية، حذّرَت رئيسة التجمع الوطني للأمم الأولى، Cindy Woodhouse Nepinak، الحكومة من «إساءة» استخدام أغلبية البرلمان لتمرير نصوص قد تقيّد مشاورات إلزامية وتؤثر على حقوق الشعوب الأولى.

تحذر قيادات الشعوب الأولى والنقابات من أن نصوص Bill C-39 قد تقلّص مشاورات إلزامية وتعرّض حق الإضراب للخطر؛ الاتحاد الدولي للنقابات كتب إلى رئيس الوزراء Mark Carney، وCUPE تعهّدت بمقاومة تطبيق القانون في حال تمريره دون تعديل.

قواعد وتوازنات السلطة ووجهة الحكومة

وزيرة الوظائف باتي هجدُو وصفت بنود القانون بأنها ترمي إلى وضع «حواجز» حول صلاحيات التدخل الوزاري لإدارة الأزمات العمالية، وتقول الحكومة إن الهدف خفض تأثير التوقّفات المفاجئة على اقتصاد البلاد. هذه الصياغة لم تطوّق المخاوف من خفض مساحة التفاوض والتأثير على الحق في الاحتجاج العمالي.

على جبهة منفصلة، وضع وزير المشتريات جويل لايتباوند مشروع قانون على ورقة الإشعارات بعنوان «قانون يتعلق بالإنتاج والمشتريات والاستثمار في ما يتصل بالدفاع والأمن القومي»، وذلك بعد عام على إنشاء وكالة استثمار الدفاع التي تهدف إلى إصلاح مشتريات التسليح واللوجستيات العسكرية.

وفي خط تحضيري متسارع، تقول الحكومة إنها تزيد الإنفاق الدفاعي بهدف الاقتراب من هدف حلف الناتو بوضع 5% من الناتج المحلي الإجمالي كإنفاق دفاعي سنوي، دون أن تقدم تفاصيل تنفيذية كاملة حتى الآن عن النص الجديد للمشتريات.

الاقتراحات المعارضة وردود الفعل الاقتصادية

على مقاعد المعارضة، قدم زعيم المحافظين بيير بويليفري اقتراح حركة لطلب حكومة لوضع هدف إنتاجي طموح لتكرير الديزل يصل إلى مليون برميل يومياً، مع استخدام تصاريح طوارئ وتخفيفات ضريبية لقطاعات التكرير والتخزين والنقل، كما طالب بتمديد إعفاء ضريبة الاستهلاك على الوقود حتى 1 يوليو 2027 على الأقل.

المشهد السياسي المتوقع خلال الأسابيع المقبلة هو استنفار لحملات ضغط متبادلة: نقابات عمالية ومنظمات الشعوب الأولى ضد نصوص ترى أنها تقوّض حقوقاً أساسية، وحكومة تدفع بنصوص تقول إنها ستسرّع المشاريع وتحصّن الاقتصاد من اختلالات التوقف عن العمل، بجانب مسعى لتحديث مشتريات الدفاع توازياً مع زيادة الإنفاق.

من المنتظر أن تشهد جلسات اللجنة الخاصة مناقشات مطولة مع دعوات لتعديلات محددة على Bill C-39 من مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية، بينما يراقب قطاع الأعمال والمواطنون تأثير أي تشريع على الوظائف والخدمات العامة.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار