محاكمة غالواي موعودة أن تبدأ يوم الاثنين في محكمة بريتش كولومبيا العليا، في دعوى تشهير رفعها الكاتب والأستاذ السابق في جامعة بريتش كولومبيا بعدما انتشرت اتهامات بالاعتداء الجنسي بحقه عبر الإنترنت. غالواي كان أستاذاً حائزا على التثبيت ورئيس برنامج الكتابة الإبداعية في الجامعة قبل فصلّه من منصبه.
المدّعون في دعوى التشهير هم شخص وصفته التقارير بـ”A.B.” وبعض من أعادوا نشر الاتهامات على الشبكات الاجتماعية، والذين جلبوا قضيتهم إلى المحكمة العليا في كندا زاعمين أن ما نشروه محمي بحرية التعبير. المحكمة العليا رفضت الاستماع للاستئناف بعد قرار محكمة أدنى اعتبر أن قبول حجة المدّعين سيعني أنه “لن تكون هناك عواقب قانونية من أي نوع” لمن يدّعي علناً أن شخصاً ما مغتصب.
خلفية الحادثة وما خلصت إليه التحقيقات
غالواي لم يُوجَّه إليه أي اتهام جنائي عن هذه الادعاءات، ومع ذلك فقد فقد وظيفته في الجامعة. لاحقاً أُعدّ تقرير لجامعة بريتش كولومبيا أطلع عليه مسؤولوها من قِبل القاضية السابقة ماري إيلين بويد، وخلص التقرير إلى أن الادعاءات ضد غالواي لم تُثبت. خلال عطلة نهاية الأسبوع صدرت اعتذارات عن أشخاص شاركوا في نشر الاتهامات، من بينهم تشيلسي روني التي وجّهت إلى غالواي اعتذاراً طويلاً علنياً وقالت إنها آسفة فعلاً للدور الذي لعبته في إلحاق الضرر به.
القضية تدور حول اتهامات منشورة وانتشرت عبر الإنترنت ضد أستاذ بجامعة بريتش كولومبيا لم تُترجم إلى توجيه تهم جنائية، وتقرير أُنجز للجامعة خلص إلى أن الادعاءات لم تُثبت، بينما يدّعي بعض المدّعين أن كلامهم محمي بحرية التعبير.
قضية التعويض وحدود حرية التعبير
الهدف من محاكمة غالواي هو أن تقرر محكمة المقاطعة ما إذا كانت التصريحات المنشورة تشكل تشهيراً يستوجب تعويضاً، أم أنها تدخل في نطاق الحماية الدستورية لحرية التعبير كما جادل المدّعون سابقاً أمام المحاكم العليا. رفض المحكمة العليا طلب الاستماع أعاد التركيز إلى محكمة المقاطعة التي ستبحث في الأدلة والآثار القانونية للادعاءات المنتشرة عبر الإنترنت.
القضية تطرح أسئلة قانونية مهمة حول التوازن بين حماية السمعة الشخصية وحرية التعبير، خصوصاً في سياق الاتهامات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي. في جلسات المحكمة من المتوقع أن تُعرض سجلات التحقيقات الداخلية بالجامعة، تصريحات الأطراف، وسجل النشر الإلكتروني للمحتويات المثارة حول الحادثة.
من المنتظر أن يحدد القضاء في هذه القضية الحدود العملية للمساءلة القانونية عن تصريحات منتشرة على الإنترنت ومدى تطبيق معايير التشهير التقليدية في زمن التواصل الرقمي. محكمة المقاطعة ستعالج هذه المسائل خلال سير محاكمة غالواي، وسيكون الحكم مرجحاً لتوضيح جوانب من القانون المدني المرتبطة بالتشهير والسمعة.
المصدر: Global News