أطلقت هيئة تنظيم رياضة الهوكي في نوفا سكوشا برنامجًا تجريبيًا يهدف إلى تعليم الموافقة وبناء ثقافة فرق صحية بين لاعبي الفئات الصغيرة، كرد فعل على سلسلة حوادث طقسية واعتداءات جنسية طالت اللعبة في السنوات الأخيرة.
البرنامج، الذي طورته الهيئة بالتعاون مع منظمة محلية تقدم خدمات للناجين من الاعتداء الجنسي، موجه إلى لاعبي عمر 13 و14 عامًا وسيكون إلزاميًا لأكثر من 2,000 لاعب هواة من كل الجنسين، بحسب ما أعلن مسؤولو الهيئة.
محتوى الجلسات وطريقة التنفيذ
وفقًا لمسؤولي المشروع، يتألف البرنامج من جلستين عمليتين. الجلسة الأولى تركز على مفهوم الاستقلال الجسدي، احترام الحدود الشخصية ومبادئ تعليم الموافقة، بينما تركز الجلسة الثانية على كيفية الاستجابة لمواقف قد تضر زملاء الفريق، بما في ذلك أساليب التدخل التي تعزز بيئة رعاية بين اللاعبين.
Kailee Wakeman، مديرة العمليات في المركز المتعاون، أوضحت أن الهدف هو تعليم اللاعبين كيفية التعرُّف على التمييز والتحرش والضغط والممارسات الطقسية والإكراه، وتزويدهم بأدوات لحماية زملائهم والتدخل بطرق تقلل الأذى.
نهدف إلى تعليم اللاعبين كيفية التعرف على التمييز والتحرش والضغط والممارسات الطقسية والإكراه، وتزويدهم بمهارات حماية الزملاء والتدخل بطرق تعزز بيئة فريق تُعنى بصحة أعضائه بدلاً من تبرير سلوكيات مضرة تُعطِّل السلامة.
خلفية المبادرة والوقائع التي أثارتها
قال مايكل فيلد، المدير التنفيذي لهيئة هوكي نوفا سكوشا، إن عدة حوادث وقعت خلال السنوات الماضية أظهرت حاجة ملحة إلى تدخل تعليمي لتغيير ثقافات الفرق. وأضاف أن بعض الفرق تبني ثقافة صحية بينما لا تفعل فرق أخرى ذلك، وأن الهيئة تريد المساهمة في بناء ثقافة فرق سليمة.
وأشار القائمون إلى أن إطلاق البرنامج جاء بعد تقارير إعلامية في فبراير حول حادث طقسي واعتداء جنسي ارتبط بفريق في فئة الناشئين في المقاطعة. وفي حادث منفصل ضمن خلفية القضية، وُجّهت تهمة الاعتداء الجنسي إلى لاعبين قاصرين تحت 15 عامًا في مقاطعة كولتشستر شمال شرق هاليفاكس، عقب تجمع نوم جماعي للفريق في فصل الخريف الماضي. وفقًا للملفات القضائية، غيّر أحد المتهمين إقراره إلى ذِمَّة الإدانة الشهر الماضي، بينما نَفَى المتهم الآخر التهمة في مايو.
دور المجتمع والأندية الجامعية والجامعات
شارك في تصميم وتنفيذ البرنامج مستشارون من برنامج منع العنف الجنسي في جامعة دالهوزي، بما في ذلك المستشارة التربوية دي دوولي، إلى جانب لاعبي فرق الجامعة في المقاطعة الذين سيساعدون على تسهيل بعض الجلسات العملية. وقالت دوولي إن ثقافة الرياضة غالبًا ما تُورَّث بين الأجيال، ما يجعل التدخل المبكر ضروريًا.
Wakeman أوضحت أن Avalon سبق أن استضافت ندوة عبر الإنترنت في فبراير مخصصة للآباء والمدربين حول كيفية مناقشة موضوعي الموافقة والممارسات الطقسية مع اللاعبين الشباب، وأن الهيئة اعتمدت على تلك المواد لتطوير نسخة موجهة للمشاركين الصغار.
أهداف البرنامج وتوقعات التأثير
يركز مطورو البرنامج على الوصول إلى لاعبين في سن مبكرة بما يكفي لبدء تغيير السلوكيات قبل ترسخها، وفق ما قال القائمون. ويأملون أن يؤدي التدريب إلى تقليل ممارسات المراسم الضارة وتحفيز تدخلات إيجابية داخل الفرق بين اللاعبين والمدربين.
المشروع في مرحلته التجريبية في الوقت الراهن، وستقيّم الهيئة والمركز نتائج الجلسات لمعرفة إمكانية توسيعه لاحقًا إلى فئات عمرية أو مناطق إضافية داخل المقاطعة.
المصدر: Global News