أعلن مكتب رئيس الوزراء أن الحكومة أطلقت مجلساً استشارياً جديداً للذكاء الاصطناعي، سيشارك فيه خبراء من الصناعة والأوساط الأكاديمية، وسيلعب رئيس الوزراء مارك كارني دوراً عملياً في تحديد جدول أعماله. المجلس الاستشاري للذكاء الاصطناعي سيعمل بنهج «كل الحكومة» لتقديم التوجيه في قضايا الذكاء الاصطناعي.
قال مكتب رئيس الوزراء إن «رئيس الوزراء يدرك أن عمل الحكومة يجب أن يواكب سرعة تطور الذكاء الاصطناعي»، وإن كارني «سيلعب دوراً فعالاً في تحديد جدول أعمال المجلس، مع إيلاء اهتمام خاص للمجالات التي تتداخل فيها صلاحيات الدوائر الحكومية». الإعلان صدر الجمعة ويضع كارني في موقع قيادة أجندة الاستشاريين.
تركيبة المجلس ومهامه المعلنة
أسماء بارزة وردت في تشكيلة المجلس، من بينها رائد الذكاء الاصطناعي يوشوا بنجيو، إلى جانب خبيرة حوكمة ومحاذاة الذكاء الاصطناعي جيليان هادفيلد، وأستاذة علوم الحاسوب سانجا فيدلر ومؤسس شركة رأس المال المخاطر جوردان جاكوبس. تضم القائمة أيضاً إريك لامار، المستشار الخاص في ماكينزي، والمصرفي السابق لويس فاشون، والمستشارة السابقة للأمن القومي جودي توماس، والسيناتور توماس بيتفيلد الذي شغل منصب سكرتير أول لكارني.
المجلس الاستشاري للذكاء الاصطناعي مُكلف بتقديم «نصائح مستقلة وعملية» بشأن تحول كندا إلى اقتصاد ومؤسسات تعتمد الذكاء الاصطناعي. من مهامهم المعلنة المساعدة على تطوير استراتيجية الحكومة المعروفة بـ«الذكاء الاصطناعي للجميع»، بما في ذلك تسريع اعتماد التقنية، ودعم بروز شركات وطنية رائدة، وبناء بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن جعل التكنولوجيا أكثر أمناً وحماية المؤسسات الديمقراطية وضمان استفادة جميع الكنديين.
الحكومة وصفت المجلس بأنه جزء من جهوزية شاملة لمعالجة التحديات عبر وزارات متعددة، مع تكليف كارني بترتيب جدول أعمال يعالج التداخل بين اختصاصات الوزارات.
المجلس سيقدم مشورة مستقلة وعملية للحكومة بشأن تحول كندا نحو الذكاء الاصطناعي، وسيضم خبراء من الصناعة والأوساط الأكاديمية، مع تركيز على تسريع الاعتماد وبناء بنية تحتية سيادية وحماية الديمقراطية وضمان استفادة جميع الكنديين، وتخصيص انتباه خاص للمجالات التي تتداخل فيها صلاحيات الدوائر الحكومية.
علاقات المجلس بالمبادرات الاستشارية القائمة
هذا الإعلان يأتي في سياق وجود مجالس استشارية أخرى معنية بالذكاء الاصطناعي لدى الحكومة الليبرالية. توجد بالفعل لجنة استشارية تقنية داخل مؤسسة «الابتكار في كندا» تركز على المشورة الفنية للوزير. كما أُطلق مجلس استشاري منفصل مختص بالذكاء الاصطناعي والعمل الذي عقد اجتماعه الأول الأسبوع الماضي، وشارك فيه اتحاد النقابات والاتحادات العمالية.
التجمع الخاص بقضايا العمل ضمّ ممثلين عن نقابات مثل يونيفور والاتحاد الكندي للعاملين في المرافق العامة، إضافة إلى نقابات تمثل الممرضات والمعلمين والعاملين في التجهيزات والبناء والعاملين في القطاع الغذائي والتجاري. ذكر وزير الذكاء الاصطناعي إيفان سولومون أن الاجتماع ركز على تدريب المهارات وحقوق العمال ودعم انتقالات القوى العاملة بشكل عادل مع تقدم استراتيجية كندا للذكاء الاصطناعي.
كما أن الحكومة أطلقت في مارس مجلساً استشارياً ثالثاً مختصاً بالثقافة والذكاء الاصطناعي كمبادرة مشتركة بين وزير الثقافة ووزير الذكاء الاصطناعي لمعالجة آثار التقنية على الصناعات الثقافية وحماية حقوق القطاع الإبداعي واستكشاف فرص النمو والابتكار.
إجمالاً، يعد هذا المجلس الاستشاري الجديد على الأقل رابع هيئة استشارية تركز على الذكاء الاصطناعي تتشكل في ظل الحكومة الليبرالية، مع تركيز واضح على تنسيق الجهود بين الدوائر الحكومية والقطاعين العام والخاص. المجلس الاستشاري للذكاء الاصطناعي سيبقى محوريا في مساعي الحكومة لصياغة سياسات توازن بين التبني الاقتصادي للذكاء الاصطناعي وحماية القيم والمؤسسات الكندية.
المصدر: The Globe and Mail