سكان مبنى الغرف التاريخي المعروف في 28–30 Cecil St. بوسط تورونتو يعيشون حالة من القلق وعدم اليقين بعد أن أبلغهم المالك في أغسطس بوجوب إخلاء المبنى بحلول 30 نوفمبر لتمهيد عملية بيع قد تنفذها شركة Hydro One بغرض توسيع محطة تحويل الكهرباء المجاورة.
المبنى الذي بُني عام 1881 ويقع قرب College Street وSpadina Avenue وعلى مشارف Kensington Market، يشكّل مصدر سكن منخفض التكلفة لطلبة وجيل الشباب في قلب المدينة، ولكن وضعه على سجل التراث لا يوفر له حماية كاملة من الهدم أو التغييرات الكبيرة.
إخطارات متضاربة وعدم انقضاء الصفقة
على الرغم من إشعار السكان بموعد الإخلاء، قالت Hydro One للموقع الصحفي إن عملية شراء العقار لم تكتمل بعد، ما يعني أنه لم تُصدر حتى الآن إخطارات إخلاء رسمية بموجب قانون الإيجارات في أونتاريو. هذا التداخل بين ما بلغه السكان وما تؤكده الشركة ترك عدداً من المستأجرين في موقف حرج بلا وضوح زمني حول موعد انتقالهم الفعلي.
طالب جامعة تورونتو، زيد عرفت، عبّر عن الصعوبة التي يواجهها لأن التغيير يصادف منتصف العام الأكاديمي: “الإيجار ميسور، وهذا رائع لنا. أذهب إلى الجامعة المشي خلال الشتاء ليس طويلاً، والعيش هنا جميل. كان محزناً حقاً أن أضطر للرحيل”.
تأثير فقدان غرف الإيجار على الحي
يقول ناشطون محليون إن خسارة 20 إلى 25 غرفة في هذا الحي تمثل ضربة لسوق الإيجارات منخفضة التكلفة في وسط المدينة، حيث يصعب إيجاد بدائل مُماثلة بالقرب من الجامعة والمرافق. جورج تريني من جمعية مجتمع Baldwin Village حذّر من أن هذه الغرف تمثل الخيار الأرخص للسكان المحليين والطلبة.
أحد المستأجرين أفاد أنه طُلب منه من المالك البقاء ربما حتى نهاية العام، لكن التباين في المعلومات بين السكان والمالك وHydro One يزيد الضبابية ويصعّب على كثيرين التخطيط للبحث عن سكن بديل.
سكان المبنى أُخطروا بالإخلاء قبل 30 نوفمبر بعد إعلان بيعٍ محتمل، بينما تقول Hydro One إن الصفقة لم تُنجز بعد، وبسبب ذلك لم تصدر إخطارات إخلاء رسمية وفق قانون الإيجارات في أونتاريو، ما يطيل حالة عدم اليقين للسكان.
موقف Hydro One وضرورة التوسعة
في بيانها، أبلغت Hydro One أن محطة Cecil Transformer Station تلعب دورًا حاسمًا في تزويد وسط تورونتو بالكهرباء، وأنها تحتاج إلى تحديثات لمواجهة الطلب المتزايد. الشركة قالت إنها فحصت بدائل لكنها ترى أن المنشأة القائمة، التي تعود نحو 50 عاماً، لا تملك المساحة الكافية للمعدات المحدثة اللازمة لدعم النمو المستقبلي.
هذا المبرر التقني للخيارات الهندسية يواجه ضغطاً مجتمعياً ودعوات للحفاظ على الطابع التاريخي للحي، إذ يأمل بعض القاطنين والناشطين أن تتعاون Hydro One مع المجتمع المحلي للحد من الأثر البصري والمعماري للمشروع، ومن بينهم اقتراح بحفظ واجهة المبنى إن أمكن.
خيارات السكان والآثار المعيشية
أشار عرفت إلى أنه وجد مسكناً ببدل إيجار يقارب ما يدفعه الآن لكن بمساحة أقل ومرافق أقل، حيث وصف الغرفة الجديدة بأنها “قبو” مقارنة بموقعه الحالي في الطابق الرئيسي، وقال إن مستوى المعيشة تأثر سلباً. بالنسبة لكثير من المستأجرين، خصوصاً الطلبة، يصعب العثور على بدائل قريبة وبأسعار مماثلة.
الحد الأدنى من الحماية يتوقف على تحويل أي عملية بيع إلى إجراءات رسمية تبعها إشعارات إخلاء بآليات قانونية، وهو ما يوضح أهمية متابعة السكان لوضع معاملات البيع ومطالبتهم بحقوقهم وفق أطر الإيجار المحلية.
حتى الآن، يظل مصير “منزل الغرف” ومصير هؤلاء السكان معلقاً بين قرار تقني لتحديث بنية تحتية حيوية ونداءات للحفاظ على مساكن ميسورة وتاريخ الحي، فيما يترقب السكان خطوات رسمية من Hydro One والمالك لتحديد جدول زمني واضح.
المصدر: CityNews