الجمعة، 9 أكتوبر 2026 20:55
كندا اليوم

حكومة أقلية حزب كيبيك: عودة دراماتيكية وتوقعات استفتاء سيادي

تحول سياسي كبير

حكومة أقلية حزب كيبيك: عودة دراماتيكية وتوقعات استفتاء سيادي

فاز حزب كيبيك (Parti Québécois) بتشكيل حكومة أقلية بعد انتخابية مفاجئة أنهت مساء الاثنين حكم تحالف استمر ثماني سنوات. حكومة أقلية حزب كيبيك قادت الحزب من ثلاثة مقاعد في 2022 إلى قيادة حكومة جديدة، لكنها لم تصل إلى الحد المطلوب للأغلبية البالغ 64 مقعدًا في الجمعية الوطنية.

العودة الدراماتيكية للحزب جاءت على خلفية رغبة واضحة لدى ناخبي كيبيك في التغيير بعد سنوات حكم Coalition Avenir Québec. زعيم الحزب، بول سان بيير بلاموند، تولى القيادة عام 2020 متعهداً بإجراء استفتاء إذا شكل حكومة؛ على الرغم من أن حزبه الآن أقلية، فان باب تحقيق هذا الوعد بقي مفتوحًا سياسياً.

توزيع الأصوات والمقاعد

النتائج الرسمية المسائية أظهرت أن حزبي السيادة ـ حزب كيبيك وQuébec solidaire ـ حصلا معًا على أكثر من 40 في المئة من الأصوات الشعبية، وبالتزامن نجحا في السيطرة على أغلبية مقاعد الجمعية الوطنية. حزب كيبيك حصل على نسبة تقارب 28 في المئة من الأصوات، بينما حصل الليبراليون على نحو 24 في المئة، والمحافظون على حوالى 21 في المئة.

حزبا Coalition Avenir Québec وQuébec solidaire حصلا على نسب تقارب 13 و12 في المئة على التوالي؛ لكن Coalition Avenir Québec فشل في الفوز بأي مقعد، بينما فاز Québec solidaire بتسعة مقاعد. الحزب الليبرالي أنهى الليلة في منصب المعارضة الرسمية للمرة الثالثة على التوالي بعد أن ضاعف مقاعده وانضم إليه 40 منتخبا.

صعود المحافظين وتشكّل المعارضة

حقق حزب المحافظين الكيبيكيين اختراقًا تاريخيًا بفوز أول مقاعد لهم في العصر الحديث، لأول مرة منذ انتخاب محافظي كيبيك عام 1935، وسينشئون تكتلاً مكونًا من 19 نائبًا تحت قيادة إريك دوهيم. الحزب ركز حملته على دوائر محددة وبنى وجوده من حزب هامشي في 2018 حصوله على أقل من 2% من الأصوات إلى لاعب رئيسي في المشهد السياسي.

الليبراليون الكيبيكيون، بزعامة تشارلز ميليار، أكدوا أنهم القوة الفدرالية الوحيدة الملتزمة بالبقاء داخل كندا، وأنهم سيعرقلون أي خطوات نحو استفتاء إذا طُرحت؛ لكنهم لم يمتلكوا أصواتًا كافية لمنع تشكيل حكومة أقلية حزب كيبيك بمفردهم.

حصدت قوائم حزبي السيادة أكثر من 40 في المئة من أصوات الناخبين ومعًا نالا أغلبية مقاعد الجمعية الوطنية، ما قد يتيح لحزب كيبيك أقلية التعاون مع Québec solidaire لدعم خطة استفتاء محتملة بعد مغادرة دونالد ترامب للبيت الأبيض عام 2029.

احتمالات الاستفتاء والتحالفات المقبلة

زعيم حزب كيبيك وعد منذ انتخابه للقيادة في 2020 بإجراء استفتاء إذا استطاع تشكيل حكومة. رغم أن حكومته أقلية، فإن التحالف البرلماني مع Québec solidaire يوفر مسارا سياسياً محتملاً لدعم مبادرة استفتائية في المستقبل؛ المادة الأصلية تشير تحديدًا إلى أن الدعم قد يُسهم في عقد استفتاء بعد مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبيت الأبيض في 2029.

من ناحية أخرى، أعلن بعض قادة الأحزاب الأخرى التزامهم بمنع الاستفتاء، لكن التوازن البرلماني الجديد يجعل أي سيناريو معقدًا ويعتمد على مناورات برلمانية وتحالفات ظرفية. حزب كيبيك سيحتاج إلى تفاهمات مع أحزاب أخرى لتمرير قوانين أو موازنة، وهو ما يضع دوره كرئيسٍ للحكومة في سياق تفاوضي دائم.

النتائج تعكس انقسامًا في المشاعر الانتخابية: لا حزب واحد حصل على أكثر من 30 في المئة من الأصوات، وخمسة أحزاب تجاوزت كل منها نسبة 10 في المئة من الأصوات، ما يعكس تعددية حزبية قد تؤدي إلى سياسة أكثر تفاوضًا داخل الجمعية الوطنية.

المشهد السياسي في كيبيك سيتحوّل الآن إلى مراحل من التفاوض والتوافقات جزئية، مع مراقبة دقيقة من الفاعلين الفدراليين والمحليين حول ما إذا كانت حكومة الأقلية ستسلك خطوات ملموسة نحو استفتاء جديد أو ستركز على قضايا الحكم اليومي والتعافي بعد أعوام من سيطرة حزب آخر.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار