الجمعة، 9 أكتوبر 2026 19:58
كندا اليوم

نتائج PISA تكشف فشل حكومة فورد في تحسين تعليم أونتاريو

تراجع دراسي كبير

نتائج PISA تكشف فشل حكومة فورد في تحسين تعليم أونتاريو

أظهرت نتائج PISA الصادرة حديثاً هبوطاً حاداً في أداء طلاب أونتاريو بين 2018 و2025، بحسب بيانات نشرت في سبتمبر. الانخفاض بلغ 29 نقطة في الرياضيات و30 نقطة في القراءة، وهو ما يعادل نحو درجة دراسية ونصف بحسب مقياس PISA الذي يربط 20 نقطة تقريباً بمستوى صف دراسي واحد.

النتائج تلقي بظلال من التساؤل على الوعود التي طرحها رئيس الوزراء دوج فورد خلال حملته الانتخابية عام 2018، عندما استخدم بيانات PISA لانتقاد سياسات حكومة كاثلين وين. بعد ثمانية أعوام في السلطة، لا تُظهر الأرقام الحالية أي تحسّن ملموس في الأداء الأكاديمي لطلاب المقاطعة.

اتساع التراجع وسرعته

كان نظام التعليم في أونتاريو يواجه منذ سنوات تراجعاً تدريجياً في درجات PISA، لكن الفترة الممتدة من 2018 إلى 2025 سجلت تسارعاً في هذا التدهور مقارنة بالعقد السابق. هذا التعزيز في وتيرة الانخفاض يجعل القضية أكثر إلحاحاً من مجرد استمرار مشكلة تاريخية.

إجراءات حكومة فورد وتقييم أثرها

من بين الإجراءات التي نفّذها وزير التعليم بول كالاندرا، إلزام المدارس باستخدام برامج تعليم القراءة المتوافقة مع “علم القراءة” وإعادة التركيز على منهج تعلم الأصوات (الفونكس)، استجابة لتقرير “الحق في القراءة” التابع لهيئة حقوق الإنسان في أونتاريو الذي وصف نتائج برامج “الكتابة الشاملة” بأنها سيئة.

كما أمر كالاندرا مجالس المدارس بضبط أوضاعها المالية، ومضى قدماً في السيطرة على ثمانية مجالس لم تلتزم بتعليماته، في خطوة اعتبرها مراقبون رد فعل تجاه خلل إداري ومالي في بعض المجالس.

نتائج PISA بين 2018 و2025 أظهرت هبوط درجات طلاب أونتاريو بنحو 29 نقطة في الرياضيات و30 نقطة في القراءة (ما يقارب درجة ونصف مستوى دراسي)، رغم وعود الحكومة بتحسين جودة التعليم خلال ولايتها الثمانية أعوام.

محددات نجاح الإصلاحات

رغم بعض الخطوات الإجرائية، يسجل التقرير النقدي أن عدداً من التغييرات التي طبقتها الحكومة قد لا تساهم مباشرة في رفع الدرجات. من الأمثلة التي ذُكرت: منح ائتمان بقيمة 750 دولاراً للمعلمين لشراء مستلزماتهم من متاجر معينة، وهو إجراء اعتبره النقّاد تعقيداً إدارياً دون دليل واضح على تأثيره على التحصيل الأكاديمي.

كما لم يتوفر دليل قاطع حتى الآن على أن مجالس المدارس التي تُدار إدارياً من قبل المقاطعة شهدت تحسناً مالياً أو تعليمياً يفوق وضعها قبل الاستحواذ عليها.

مآلات الملف التعليمي

النتائج الأخيرة تضع حكومة أونتاريو أمام اختبار عملي: إن كانت تصريحاتها حول العودة إلى الأساسيات وتمكين الأهالي وتحسين المناهج صادقة، فإن المطلوب أكثر من وعود سياسية وإجراءات إدارية جزئية؛ إذ تتطلب الأزمة خطة متكاملة قابلة للقياس زمنياً ومنهجيات تقييمية واضحة لقياس تأثير الإصلاحات على أداء الطلبة.

المعطيات المعلنة تُظهر تراجعاً ملموساً في مؤشرات التعلم الأساسي، وتركز الاهتمام الآن على قدرة الحكومة على تحويل سياساتها إلى نتائج فعلية تعكس تحسناً في درجات الطلاب بدلاً من تغييرات شكلية أو إدارية.

المادة أُعيدت تحريرها اعتماداً على عمود رأي كتبه مايكل زواغسترا، زميل أقدم في معهد فرازر، الذي عرض الأرقام والتحليلات المشار إليها آنفاً.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار