السبت، 10 أكتوبر 2026 04:23
كندا اليوم

جامعتان تدينان ظهور لافتة مهينة خارج سكن طلابي قرب St. Francis Xavier

انتقادات ومساءلة

جامعتان تدينان ظهور لافتة مهينة خارج سكن طلابي قرب St. Francis Xavier

أثارت لافتة مهينة عُلّقت على نافذة منزل يُستخدم كسكن طلابي في Antigonish، نوفا سكوشا، إدانات رسمية من جامعتَين وفتح تحقيق إداري بعد أن ظهرت خلال احتفالات العودة إلى الجامعة (homecoming).

أظهرت صورة نشرتها أستاذة من جامعة St. Francis Xavier عبارة رُسمت بالرش على قماش مغطٍ لنافذة المنزل كتب عليها بالإنجليزية: «Drop-off zone: Acadia girlfriends». الطالبون في هذا المنزل يستخدمون العقار لسكن طلابي خلال الفعالية، ولاحظ المراقبون أن اللافتة عُلِّقت ثم أُزيلت ثم أعيد تعليقها قبل أن تتدخل إدارة الجامعة لإزالتها نهائياً.

ردّ جامعة St. Francis Xavier وإجراءات التحقيق

نشرت جامعة St. Francis Xavier تصريحاً قالت فيه إن الرسالة «مهينة ومثيرة للقلق الشديد»، وإنها «ترفض بلا لبس» الممارسات والأفكار التي تسهم في ثقافة الاعتماد على العنف الجنسي أو تقلل من شأن النساء. أضافت الجامعة أن نائب الرئيس لشؤون الطلاب، إليزابيث يو، وصفها بأنها «مسيئة» وأن الجامعة تواصل تحقيقها في الحادث.

قالت الأُستاذة تارا تايلور، التي نشرت صورة اللافتة على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، إن رؤيتها للافتة «شعرت وكأنها صفعة في الوجه» واصفة إياها بأنها «غير مدركة للحساسية تماماً». وأوضحت تايلور أن اللافتة أُزيلت صباح السبت لكنها ظهرت مجدداً مساء ذلك اليوم قبل أن تتدخل الجامعة لإزالتها مرة أخرى.

إدانة Acadia ومطالب بمحاسبة السلوك

أصدرت جامعة Acadia في Wolfville بياناً اعتبرت فيه أن ما حدث في Antigonish «يشجع على العنف الجنسي ضد طالباتها»، واعتبرت أنه «عرض لقضية أوسع على مستوى المجتمع» بحاجة إلى مواجهة جماعية من مؤسسات التعليم العالي. ودعت الجامعة إلى التزام واضح بمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي ومعالجة ما وصفته بجذور هذه السلوكيات.

اللافتة المعلقة على نافذة المنزل استخدمت قماشاً أبيض ورُسمت عليها عبارة بالإنجليزية «Drop-off zone: Acadia girlfriends». أُزيلت صباح السبت ثم عُلِّقت مرة أخرى مساءً قبل أن تتدخل إدارة الجامعة لإزالتها نهائياً وصدر نبذ صريح للسلوك.

خبراء وباحثون يربطون الحادث بثقافة أوسع

ربطت الباحثة ماريانا بالودي، التي درست آراء طلاب الجامعات الكندية حول موضوع ثقافة الاغتصاب، بين هذه الحادثة وقضايا سابقة في مقاطعة نوفا سكوشا. بالودي، وهي أستاذة مساعدة في Universidad Técnico Federico Santa Maria في تشيلي، قالت إن اللافتة تروّج لعنف جنسي من خلال تقليل مكانة النساء وتحويلهن إلى موضوعات.

تطرقت أبحاث بالودي التي نُشرت هذا العام إلى تفسير طلاب الجامعات الكندية لمفهوم «ثقافة الاغتصاب» بعد حوادث بارزة سابقة في المقاطعة، بينها هتاف لطلاب Saint Mary’s عام 2013 ومحادثات عنيفة في مجموعة طلابية بجامعة Dalhousie عام 2015. قالت بالودي إن ظهور هذه اللافتة يظهر بطء التقدم المجتمعي منذ تلك الحوادث.

سياق دولي ومحلي يثير الحساسية

أشارت تايلور أيضاً إلى أن توقيت ظهور اللافتة جاء في وقت حساس من النقاش العام، مع متابعة قضية رفع دعوى في الولايات المتحدة تتهم أعضاء أخوية طلابية في Cornell بالاعتداء الجنسي، وأكدت أن توقيت اللافتة كان «محفزاً» لدى كثيرين.

لم تذكر التقارير أي اتهامات أو اعتقالات أو أسماء الطلبة المتورطين أو إجراءات قضائية جنائية حتى الآن، فيما استمرت الجامعتان في معالجة الشكوى داخلياً والتحقيق في ملابسات تعليق اللافتة ومَن قام بذلك.

يُعتبر مصطلح «ثقافة الاغتصاب» متداخلاً منذ سبعينيات القرن الماضي لوصف السلوكيات والمواقف التي تطبّع أو تقلل من خطورة العنف الجنسي؛ ويُستخدم حالياً كمرجعية للنقاش حول سياسات الجامعات وحماية الطلبة ومناهضة العنف ذي الطابع الجنسي.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار